في ظل العنوسة المنتشره ....."الزواج الفيسبوكي" "لايك" "شير".. فـ "زواج"

في ظل العنوسة المنتشره …..”الزواج الفيسبوكي” “لايك” “شير”.. فـ “زواج”

وجد جيل الشباب والفتيات في وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للتعارف والصداقة والبحث عن الزواج، الامر الذي ادى لمبادرة عدد من مستخدمي تلك المواقع لإنشاء بعض “الجروبات” التي تقوم بدور “الخاطبة” عبر هذا الوسيط الإلكتروني. وتباينت مواقف الشبان والفتيات والمجتمع تجاه انتشار ظاهرة الخطبة الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرها البعض أنها تساعد في ايجاد كل شاب أو فتاه لشريك حياته، دون تدخل طرف ثالث، بينما هاجمها آخرون باعتبارها طريقة غير ملائمة في مجتمع محافظ مثل غزة، وأنها قد تعطي الخاطب أو الخاطبة مواصفات خاطئة عن شريكه المفترض.

وتقول راعية جروب “ شرعي ع سنة الله ورسوله لبنات غزة مع بنات الجنوب” والتي رفضت الكشف عن اسمها في لقاء مع “استراحة الحياة”: “تنبهت لفكرة الجروب من ملاحظتي أن هناك الكثير من الأمهات اللواتي يجدن صعوبة في البحث عن عروس لأبنائهن”. وتضيف: “أستقبل عشرات الطلبات يوميًّا سواء كانت من فتيات أو شباب، بينما هناك بعض الشباب الذين يستغلون الجروب لبناء علاقات عابرة وإطلاق وعود كاذبة، ونحن نعمل على (حظر) كل من لم يلتزم بقوانين (الجروب)”. وتؤكد الخاطبة الإلكترونية أن هناك علاقات تنجح من خلال هذا الوسيط الإلكتروني المسمى “جروبات الفيس”، وقبل اسبوعين تمت خطبة إحدى الأعضاء بمهر800 دينار.

 

الخطبة الإلكترونية في قطاع غزة لها طريقتان، الأولى تعارف الشاب والفتاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والاتفاق على الزواج، ثم إرسال الشاب عائلته إلى بيت الفتاة، أما الطريقة الثانية فهي تسجيل الشباب أو الفتيات الراغبين في الزواج، عبر مواقع خاصة على شبكة الإنترنت، تسمى مواقع “زواج”، ويضع الشخص كل المعلومات عنه إضافة الى صورته، ويحدد طريقة للتواصل معه للراغبين. وعلى احدى مواقع التواصل الاجتماعي تم التواصل مع احدى الفتيات التي عارضت الزواج على الطريقة الفيسبوكية، وتقول ايمان الطالبة الجامعية ان مثل هذه الوسيلة لتزويج الفتاة نفسها مرفوضة، خاصة أن بعض الفتيات يبالغن في وضع صورهن، ويقبلن طلبات صداقة، وكأنهن يبحثن عن شريك لهن. استغلال خاطئ

ويرى د. درداح الشاعر أستاذ علم النفس في جامعة الأقصى أن “هناك استغلالا خاطئا للتطور التكنولوجي ومواقع التواصل الاجتماعي، بما أن الفتاة تعرض تفاصيل كاملة عن حياتها على مواقع التواصل الاجتماعي قد تستغل للتشهير، وإن كانت تسهل على الإنسان عملية الاختيار”. ويضيف الشاعر: “القضية ليست متعلقة بالمهور بقدر ما هي أخلاقية ودينية في المقام الأول، كما قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض).

“الجروبات” دخلت في إطار الشبهات ويقول د. ماجد تربان استاذ الصحافة الإلكترونية في جامعة الأقصى إن هذه “الجروبات” التي تطرح مسألة الزواج على مواقع التواصل الاجتماعي قد تدخل في إطار الشبهات، ما لم تلتزم الجهة التي تقف وراءها بإعلان اسمها وعنوانها بشكل واضح، وليس هناك مصداقية في الطلبات المقدمة عبر مواقع التواصل، وهذه ليست الأولى فهناك قنوات فضائية للتعارف وهناك العديد من المواقع لتعارف الفتيات بالشباب معظمها كانت مواقع نصب وإحتيال تستغل حاجات الشباب والفتيات.

ويضيف تربان: “لا مانع أن يكون هناك وسطاء للزواج، فهناك جمعيات في غزة تشتهر بإمكانية التوفيق بين الأزواج، وهذه الجمعيات معروفة ولها أسماء وعناوين واضحة، أما جروبات الفيسبوك فلا تخضع لأي مؤسسة وبذلك تكون في دائرة الشك، وبالتالي لا أنصح بالتعامل مع هذه اجقروبات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي”.

 

الغنيمي تدعو للصدق في وضع المواصفات وتعلل زينب الغنيمي رئيسة مجلس إدارة مركز شؤون المرأة انتشار ظاهرة الجروبات الفيسبوكية للزواج نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية، وعدم القدرة على بناء حياة طبيعية في ظل أوضاع غزة الراهنة. وتؤكد الغنيمي ضرورة الصدق في وضع المواصفات على “الجروبات” سواء من قبل الفتيات أو الشباب. –

Send this to a friend