تحديثات
بحث سريع
بحث سريع في الأخبار :

تفاصيل خطيرة وتسجيلات سرية تعرّي إسرائيل.. والأخيرة تعتذر!

تمّ تصوير مسؤول سياسي كبير في السفارة الإسرائيلية في لندن سرًا وهو يتحدث عن رغبته في "الإطاحة" بوزير الدولة في...
Review: 5 - "تفاصيل خطيرة وتسجيلات سرية تعرّي إسرائيل.. والأخيرة تعتذر!" by , written on 08-01-2017
تمّ تصوير مسؤول سياسي كبير في السفارة الإسرائيلية في لندن سرًا وهو يتحدث عن رغبته في "الإطاحة" بوزير الدولة في...
تفاصيل خطيرة وتسجيلات سرية تعرّي إسرائيل.. والأخيرة تعتذر!  "/> ">
نبض الوطن
نبض الوطن :

تمّ تصوير مسؤول سياسي كبير في السفارة الإسرائيلية في لندن سرًا وهو يتحدث عن رغبته في “الإطاحة” بوزير الدولة في الخارجية البريطانية ألان دانكن، المعروف بانتقاده اللاذع للمستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية التي يتم بناؤها في الضفة الغربية.

وقال إن السير ألان، الذي يعدّ واحدا من عدد قليل من الوزراء الذين يصرحون بمعارضتهم للاستيطان الإسرائيلي، يسبب “الكثير من المشاكل”. كما وصف وزير الخارجية بوريس جونسون بأنه “معتوه”. وفي محادثة أخرى جرت مع موظف السفارة، صرح بأن السير كريسبين بلانت، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني، “على قائمة المستهدفين بالضرب”؛ بسبب آرائه التي تعدّ “منحازة بشدة لصالح العرب بدلا من أن تكون منحازة لصالح إسرائيل”.

كما تتضمن التسجيلات، التي تكشف كيف يمتد النفوذ الإسرائيلي ليصل إلى مستويات عليا داخل حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، محادثة تصف فيها موظفة حكومية على علاقة بالسفارة الإسرائيلية كيف استخدمت موقعها الوظيفي لتقنع بعض نواب البرلمان بتوجيه أسئلة إلى رئيس الوزراء؛ بهدف الحصول على تأييده لإسرائيل.

وأدى الكشف عن التسجيلات إلى رد فعل سياسي مباشر، حيث قال عضو البرلمان السير ديزموند سوايني، الوزير السابق من حزب المحافظين والمعاون البرلماني لدافيد كاميرون: “لا بد من التحقيق في هذا الأمر بشكل كامل وتفصيلي. ما لا يمكننا السماح به هو أن تتصرف إسرائيل داخل بريطانيا بالحصانة ذاتها من المساءلة التي تتعامل بها داخل فلسطين. لا ريب إطلاقا في أن ما نراه هو تدخل سافر ومريب ومعيب في العملية السياسية لدولة أخرى”.

أما كريسبين بلانت، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، فقال في تصريح لموقع ميدل إيست آي: “في الوقت الذي يعدّ فيه هذا التدخل السافر لممثل دولة أجنبية في العملية السياسية داخل بريطانيا أمرا فظيعا ومستهجنا، ويستدعي فتح التحقيق فيه، فإن الأسئلة الحقيقية ينبغي أن توجه إلى دولة إسرائيل نفسها. لن يتعزز أمن وسلام إسرائيل في المستقبل إذا ما استمر تجاهل الجهد الكبير الذي يبذل داخل إسرائيل وفي أوساط الجالية اليهودية حول العالم من أجل إقامة السلام، وإذا ما استمرت محاولات تقويض السياسيين الأجانب الذين يحملون وجهة النظر تلك ذاتها”.

وقال إن “الإسرائيليين بحاجة لأن يشرحوا لنا ما الذي يجري”.

ثم مضى محذرا من أن “ذلك يثير القلق على نطاق واسع بشأن قيام اللوبي (جماعة الضغط) بالترويج لمصالح الحكومة الحالية في إسرائيل. خاصة أن هذا اللوبي على درجة عالية من المهارة في تصوير أي قلق يعبر عنه سياسي ما تجاه الظلم التاريخي الذي تعرض له الفلسطينيون، وتجاه التداعيات بعيدة المدى لذلك على السلام والأمن في المنطقة على أنه عداء للسامية. من شأن ذلك أن يضر بالنقاش العام وبمصالح إسرائيل نفسها”.

وقد قامت بتسجيل النقاش وحدة التحقيقات في الجزيرة في مطعم داخل مدينة لندن في العام الماضي. يظهر في التسجيل كل من شاي موسات، المسؤول السياسي في السفارة الإسرائيلية، وماريا ستريزولو، المساعدة البرلمانية السابقة للنائب روبرت هالفون، وزير الدولة في وزارة التعليم والنائب السابق لرئيس حزب المحافظين.

وأثناء حديثها مع المراسل المتخفي الذي انتحل صفة ناشط سياسي مؤيد لإسرائيل، تفاخرت ستريزولو كيف أنها وظفت هالفون، نائب البرلمان عن دائرة هارلو في إيسيكس، عندما كان نائبا في الصفوف الخلفية، “والآن انظر إليه، لقد أصبح وزيرا. إذا لست غاية في السوء!”

ثم ما لبث ماسوت، الذي وصف في سيرة ذاتية له على الإنترنت ماكيافيلي بأنه “إلهه”، أن سأل ستريزولو إن كان بإمكانها أن تقوم بعمل معاكس: “هلا أعطيتك أسماء بعض نواب البرلمان، لعلك تتمكنين من الإطاحة بهم؟”

أجابت ستريزولو، التي تشغل الآن وظيفة حكومية في بريطانيا، حيث تعمل في وكالة تمويل المهارات التابعة لوزارة التعليم، قائلة: “حسنا، كما تعلم، إذا ما تأملت جيدا، فأنا متأكدة من أنه ثمة ما يحاولون التستر عليه”.

قال ماسوت: “نعم، لدي بعض نواب البرلمان”.

قالت ستريزولو: “دعنا نتكلم عن ذلك”.

وجه ماسوت كلامه إلى المراسل المتخفي، قائلا: “لا، هي تعرف من هم النواب الذين أرغب في الإطاحة بهم”.

ستريزولو أجابت بأنه سيكون جيدا لو ذكرها بذلك، ثم قال ماسوت: “نائب وزير الخارجية”.

لم يفاجئ ذلك ستريزولو، التي أجابت قائلة: “هل ما زلت ترغب في المضي قدما بذلك؟”

قال ماسوت: “لا، إنه يسبب الكثير من المشاكل”.

ثم سردت ستريزولو حكاية قالت إنها عبارة عن مواجهة وقعت بين دانكان وهالفون، رئيسها في العمل، حيث ادعت أن دانكن هدد “بتحطيمه”. وزعمت أن هالفون رفع تقريرا بالحادثة إلى الويبس (النواب المكلفين بضبط زملائهم داخل البرلمان)، الذين نصحوه “بالتهدئة من روعه”.

ثم استمر النقاش حول ما ينبغي فعله بشأن دانكن، إذ يقول ماسوت: “لا تقل بتاتا أبدا. نعم، ولكن”. وهنا تقترح ستريزولو: “ربما فضيحة صغيرة؟”.

وأصبح دانكن مستهدفا من قبل إسرائيل في عام 2014 عندما شن هجوما لاذعا على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي قال إنها تمثل مزيجا شريرا من الاحتلال واللاشرعية، منظومة تشبه نظام الأبارتيد (التمييز العنصري في جنوب أفريقيا سابقا) وتجلل الحكومة الإسرائيلية بالعار.

مثّل خطابه في ذلك الوقت واحدة من أشد الهجمات التي تشن على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من قبل سياسي بريطاني رفيع المستوى.

قال دانكن: “المستوطنات عبارة عن مستعمرات غير قانونية أقيمت في بلد ناس آخرين. إنها بمثابة سرقة، والأدهى والأمر أنها شيء بادرت به وتدعمه دولة إسرائيل”.

كما تكشف التسجيلات عما يلي:

– سعت إسرائيل إلى زرع أسئلة موجهة إلى رئيس الوزراء؛ من خلال إملاء نصوص هذه الأسئلة على نواب البرلمان المكلفين بتوجيهها.

– ساعدت السفارة الإسرائيلية في بريطانيا على إقامة -وفي بعض الحالات قامت بشكل مباشر بتمويل- عدد من المنظمات التي تدعي الاستقلالية عنها، ومنها اتحاد الطلبة اليهود ومجموعة من الدبلوماسيين الطامحين يدعون “شبيبة الدبلوماسيين في لندن “، والتي يحتفظ ماسوت بمقعد في لجنتها التنفيذية.

– يرى الإسرائيليون أن وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون رجل “معتوه”.

ومما قالته ستريزولو إن جميع نواب البرلمان من حزب المحافظين “إلى حد كبير” هم أعضاء في مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين، بمن فيهم رئيسة الوزراء تيريزا ماي، ووزير المالية فيليب هاموند، ووزير الخارجية بوريس جونسون.

إسرائيل تعتذر

ولاحقًا، اعتذر السفير الإسرائيلي لدى بريطانيا عقب تسريب فيديو لمسؤول كبير في السفارة قال فيه إنه يريد الخلاص من سير آلان دنكن وزير الدولة لشؤون أوروبا والأميركيتين في الخارجية البريطانية.

وأدلى المسؤول السياسي في السفارة الإسرائيلية، شاي ماسوت، بتعليقاته في مقطع فيديو التقط له في مطعم بالعاصمة البريطانية لندن، وحصلت عليه صحيفة “ميل أون صنداي”.

وقال ماسوت، حسبما جاء في الفيديو، لأحد الصحافيين إن “سير آلان دنكن يثير كثيرا من المشاكل”.

من جهته، أكد السفير الإسرائيلي في لندن مارك ريجيف، أن ما ورد في الفيديو لا يعبر عن وجهة نظر السفارة أو الحكومة الإسرائيلية.

من جانب آخر علقت السفارة الإسرائيلية في بيان رسمي لها، أنها “ترفض” الأمر جملة وتفصيلا وأن العلاقات بين تل أبيب ولندن “قوية ولا يمكن التأثير عليها”.

(نون بوست – روسيا اليوم)

Point شاهد الفيديو: 

مشاهدة الفيديو
  • اخبار قد تهمك
  • المزيد من الكاتب
  • اخبار ذات صلة

Send this to a friend