مختفي ثم شهيد باسل الاعرج و حكاية الشبان الثلاث ..

مختفي ثم شهيد باسل الاعرج و حكاية الشبان الثلاث ..

هكذا كانت قصة الاختفاء قبل عام من الان  ..

عشية ليلة الجمعة ، وعند الخامسة صباحاً تلقت والدة الشاب محمد عبدالله حرب رسالة نصية من نجلها يقول فيها “أريد أن أختلي بنفسي لأسبوع أو أسبوعين، ربما أغلق حسابي على فيسبوك، لا تقلقوا!”.

هنا بدأت حالة من القلق لعائلات الشبان الثلاثة: باسل الأعرج 28 عامًا من بيت لحم، وهيثم السياج 19 عامًا من الخليل، ومحمد حرب 23 عامًا من جنين.

الأعرج ناشط شبابي ومفكر سياسي، وحرب خريج كلية الهندسة بجامعة بيرزيت قبل أقل من عام، والسياج عامل بناء.

ثلاثتهم يعيشون في شقة سكنية بمنطقة التحتا، ومحمد وحده من أرسل لعائلته النص: “أريد أن اختلي لبعض الوقت”.

“لا مبرر يستدعي اختفاء ولدي، يتدرب في أحد المكاتب الهندسية، ومؤخرًا تلقيت اتصال من شركة روابي تخبرني بأن محمد قد قبل للعمل لديهم”. يقول حرب

ظهر يوم الجمعة الماضية تلقى والد محمد الذي يعمل قاضيًا، إتصالاً من الشرطة الفلسطينية يخبرونه بالعثور على مقتنيات متعلقة بالشبان الثلاثة، الهويات الشخصية، وهواتف محمولة، وجهاز حاسبوب “لابتوب”.

من يومين فقط، حصلت الشرطة على تسجيلات الكاميرات في محيط “الحاوية” التي عثر بجانبها على مقتنيات الشبان الثلاثة، “التحقيقات متواصلة، أنا على اتصال دائم مع إدارة المباحث العامة في الشرطة”، يضيف حرب

الشرطة، وعلى لسان مدير العلاقات العامة والاعلام بشرطة محافظة رام الله والبيرة المقدم عاهد حساين اكتفى بالقول أن قضيتهم يحظر التصريح بها في الوقت الحالي، بانتظار اكتمال كافة إجراءات التحقيق، لكنه رفض أن يسميهم مختفين أو مفقودين. الأمر الذي يزيد من القضية تعقيدًا!.

خلال الأيام القليلة الماضية، استدعت الشرطة عدد من أصدقاء الشبان الثلاثة للتحقيق في محاولة للوصول لطرف خيط يمهد للوصول إليهم.

أحد أصدقاء باسل الأعرج، ويدعى محمد شحادة قال إن لا معلومات لديهم حتى اللحظة عن سبب الاختفاء، كما نفى تلقي العائلة أي رسالة نصية عشية اختفائهم.

يضيف حرب.. “تواصلنا مع الجانب الاسرائيلي، لمعرفة إن كانوا معتقلين أم لا، لكن اتضح أنه غير معتقلين، وهاتفنا إدارة المعابر لكنها أكدت أن أي منهم لم يغادر أرض الوطن وفقًا للكشوفات”.

جهاز المخابرات اعتقل ثلاثة شبان في جبال قرية عارورة قرب رام الله بعد اختفائهم لمدة عشرة أيام وهم: باسل أعرج (33 عاماً)، محمد عبد الله حرب (23 عاماً)، هيثم سياج (19 عاماً)، فيما يقبع في زنازين المخابرات الشاب محمد السلامين (19 عاما)، والشاب علي دار الشيخ (22 عاما) لعلاقتهما بهم.

والشبان الثلاثة هم باسل محمود الأعرج من قرية الولجة قضاء بيت لحم، ومحمد الله حرب من جنين، وهيثم سياج من الخليل.

وأفادت عائلة الأعرج في تصريح خاص، أن الشرطة أبلغتها فجر يوم الأحد وتحديدا عند الساعة الثانية فجرا بالعثور على بطاقة هوية نجلها باسل وثلاثة هواتف محمولة وجهاز حاسوب محمول “لابتوب”، إضافة لبطاقة هوية لشخص آخر، وذلك في منطقة رام الله التحتا صباح يوم الجمعة.

وجاء تصريح العائلة بعد ساعات من إعلان القاضي عبدالله حرب عن اختفاء نجله المهندس محمد “في ظروف غامضة”، دون أن يدلي المزيد من المعلومات حول ذلك.

الشاب الثالث وهو هيثم السياج كان صاحب الهوية الثانية التي عثرت عليها الشرطة مع هوية باسل، وقد أفادت عائلته بأنها أُبلغت من قبل الشرطة بالعثور على هوية نجلها وهاتفه قرب حاوية للنفايات في رام الله التحتا.””
هكذا كان خبر اختفائهم قبل عام من الان هذا ما تناقلته وسائل الاعلام في حينه

اليوم استشهد باسل ..

تواصل قوات الاحتلال اقتحامها لمنزل الشاب باسل الأعرج 28 عاما والتنكيل بعائلته وتدمير أثاثه بصورة متكررة، في قرية الولجة قضاء مدينة بيت لحم وسط الضفة الغربية  لكنها اليوم نجحت بالقضاء على اكبر مطلوب لها في الضفة كما تقول فقد استشهد باسل في رام الله فجر اليوم .

وتعود قصة الشاب الأعرج المطلوب لقوات الاحتلال الإسرائيلية عقب اختفائه مع عدد من أصدقائه في أواخر شهر آذار / مارس من العام الماضي لعدة أسابيع ، وليتم بعد ذلك اعتقالهم من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية.

واتهم الشبان المعتقلون حينها بالنية والإعداد لتنفيذ عملية عسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما نفوه جملة وتفصيلا.

وعقب إضراب عن الطعام نفذه الشباب المعتقلون احتجاجا على اعتقالهم دون تهمة، قررت محكمة فلسطينية إطلاق سراحهم في التاسع من أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، حيث قامت قوات الاحتلال باعتقال الشبان تباعا باستثناء الشاب الأعرج الذي بقي متواريا عن الأنظار.

وتقوم قوات الاحتلال بشكل شبه يومي باقتحام منزل الأعرج لمحاولة اعتقاله دون جدوى، فيما تؤكد عائلته انقطاع جميع الأخبار عنه منذ إطلاق سراحه من سجون السلطة الفلسطينية.

من هو الأعرج

مختفي ثم شهيد باسل الاعرج و حكاية الشبان الثلاث ..
الشاب باسل الأعرج هو خريج تخصص الصيدلة من الجامعات المصرية، وعمل في مجاله قرب القدس، وكان ناشطا جماهيريا تصدر المظاهرات الشعبية الداعمة لمقاطعة إسرائيل، ومن أبرزها الاحتجاجات على زيارة وزير دفاع جيش الاحتلال السابق “شاؤول موفاز” عام 2012، حيث تعرض للضرب من الأمن الفلسطيني وأصيب على إثرها بجراح.

واشتهر الأعرج بمقالاته العميقة الداعمة للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي والداعية لمقاطعة جميع أشكال الحياة معه في فلسطين وخارجها.

وعمل الأعرج في مشروع لتوثيق أهم مراحل الثورة الفلسطينية منذ ثلاثينيات القرن الماضي ضد الاحتلال البريطاني، وصولا للاحتلال الإسرائيلي وذلك من خلال تنظيم رحلات ميدانية لمجموعات شبابية متنوعة للتعريف بها على أرض الواقع.

ومن أهم التدوينات المسجلة للأعرج حديثه عن حرب العصابات بوصفها “قاطع طرق بمشروع سياسي، إضافة للمراحل التي مرت بها ثورة 1936، وفي كتيبة الجيش العراقي التي قاتلت في فلسطين عام 1948، ونموذج ريف مدينة جنين في المقاومة قديما وحديثا، وأهم عمليات المقاومة الحديثة عام 2002 في واد النصارى بمدينة الخليل.

الثقافة الواسعة التي يتمتع بها الأعرج صقلت شخصيته في مخاطبة الشبان والحديث معهم في القضايا الوطنية الفلسطينية كما يقول أصدقاؤه.

ماذا يقول الأصدقاء

الصحفي المصور فادي العاروري قال إن المرة الأولى التي التقى فيها بباسل الأعرج لم يأخذه على محمل الجد، وظنه شخص هزلي.

وأضاف العاروري  :”لاحقا عند النقاش في قضايا جدية مع باسل، تدرك أنك تقف أمام إنسان مثقف ولديه وعي لا تجده عند أي شخص آخر”.

وقال العاروري :”إن أسلوب الأعرج هو فريد من نوعه، قد يستفز البعض أحيانا، وتختلف معه في أحيان أخرى، ولكنه يجبرك على أن تحبه وتحترمه”.

من جهته وصف الصحفي حسين شجاعية وهو صديق للأعرج بأنه من الأشخاص المثقفين بالجغرافيا والتاريخ.

وأضاف شجاعية  :”إنه مثقف بتاريخ الأرض والمقاومة، وكان في كل رحلة تجوال لديه العديد من التاريخ السردي للمنطقة، عن المعارك والفدائيين الذين استشهدوا فيها”.

مختفي ثم شهيد باسل الاعرج و حكاية الشبان الثلاث ..

ووصف شجاعة باسل بأنه يحمل ثقافة جمعها من الكتب والرواية الشفهية وكثير من القصص التي كان يرويها موثقة في كتب التاريخ المحلي، أو كما قال.

وختم الصحفي قوله إن باسل كان صديقا لجميع الصحفيين الفلسطينيين، وكان يوجه الكثير منهم لمقابلة فلسطينيين لديهم تاريخ شفوي مهم في مقاومة الاحتلال البريطاني ومعارك النكبة، ومن المهم تسليط الضوء على مثل هذه الشخصيات.

وعد كثير من النشطاء الفلسطينيين استطاعة الأعرج التواري عن أعين قوات الاحتلال ورفضه تسليم نفسه ما هو إلا نجاح للشاب المثقف كما وصفوه، إضافة لفشل إسرائيلي استخباري من الوصول إليه.

أعدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر اليوم الاثنين شابا بعد ان اقتحمت منزلا في البيرة برام الله، وقامت باحتجاز جثمانه ونقله الى جهة مجهولة.

وأكد شهود عيان أن الشهيد خاض اشتباكا مسلحا لمدة ساعتين، حتى نفذت الذخيرة من سلاح الشاب، قبل أن يتمكن الجنود من اقتحام المنزل الواقع في محيط مخيم قدورة، وإطلاق النار عليه من مسافة قريبة لاعدامه.

مختفي ثم شهيد باسل الاعرج و حكاية الشبان الثلاث ..

واقتحمت قوات كبيرة المنزل الذي تحصن فيه المطلوب، وأعدمت الشاب، من خلال إطلاق وابل من الرصاص عليه، وهو ما يتضح من بقايا الرصاص التي خلفها الجنود وراءهم.

وحمل جنود الاحتلال الشاب من قدميه ورجليه وهو مضرج في دمائه، وأخرجوه من المنزل، بينما كان جسده يرتطم بالأرض.

من جهته قال موقع يديعوت احرنوت ان الشهيد هو باسل الاعرج من مدينة بيت جالا في بيت لحم.

ولم تعلن أية جهة فلسطينية رسمية عن اسم الشهيد أو عمره، فيما أكدت وزارة الصحة أن لا معلومات لديها حول الشهيد، وأنها تقوم بالتواصل مع الجهات الرسمية للتعرف على هويته.
وأضافت المصادر أن شابين آخرين أصيبا برصاص الاحتلال خلال مواجهات عنيفة اندلعت في محيط المنزل.

من جهته قال موقع 0404 العبري ان جنود الاحتلال اطلقوا النار على شاب فلسطيني فتح النار على افراد قوة خلال تنفيذهم عملية في رام الله ما ادى الى استشهاده، دون ان يصاب اي من الجنود بالرصاص.

Send this to a friend