بعد تهديد أمير سعودي : قناة MBC تتراجع وتعتذر !!

قدمت مجموعة «أم بي سي» السعودية اعتذارا عن حملة «»، التي أطلقتها أخيرا بعد معارك شرسة على قنوات التواصل، اعتبرت الدعوة فجورا وتشجيعا للنساء على التحرر. ووعدت القناة باتخاذ إجراءات عقابية ضد المسؤولين عن المنشورات، التي وصفتها بالمسيئة، والتي نُشرت على الهاشتاغ.

وأصدرت المجموعة بيانا نشرته على حسابها في «تويتر»، تقول فيه إنها أجرت تحقيقاً حول القصة، التي أثارت ضجة الأيام الماضية، وقد تبين أن أحد العاملين لديها في قسم الإعلام الجديد «النيو ميديا»، ابتدع أجزاء جديدة لم تكن موجودة في صلب الحملة، التي أطلقتها القناة قبل أشهر.

وحسب البيان، قامت بحذف عدد من المنشورات الفرعية، التي نُشرت على هاشتاغ # كوني_حرة، كما وعدت باتخاذ بعض الإجراءات العقابية حيال الأشخاص المسؤولين عن هذا الأمر، سواء بقصد أو من دون قصد، واعدةً بعدم تكرار مثل هذا الأمر.

وأضاف البيان أن ما قام به الموظف في قسم الإعلام الجديد، أدى إلى انحراف الحملة عن هدفها الحقيقي، وهو تمكين العربية، نتيجة قيام بعض رواد الشبكات الاجتماعية بـ»فبركة وتزوير بعض المقاطع»، من أجل إثارة الجدل حول الحملة.

وحمّلت بعض رواد الشبكات الاجتماعية المسؤولية حيال هذا الفهم الخاطئ للحملة، متهمة بعضهم بالقيام ببعض العمليات غير القانونية لإخراج الحملة عن مضمونها، بحسب ما ذكر البيان.

والحملة التي أرادتها القناة انتصارا لحقوق المرأة، كما قالت، اعتبرها دعاة ومغردون «انسلاخا عن القيم والأخلاق».

وبعد ساعات من تهديد الأمير عبد العزيز بن فهد، لمالك قنوات «أم بي سي» وليد البراهيم بـ»تدميره»، إن لم يتراجع عن الحملة، حذفت حسابات القناة الرسمية في «تويتر» العديد من الصور التي أثارت غضب المغردين.

وقال الأمير في تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «بسم الله إني أبرأ إلى الله من «أم بي سي»، وخاصة دعوة المرأة بكوني حرة، واعتبر أن هذا ضلال مبين، فالله سبحانه أعلم بها وبنا «.

وقال: «إنني أنذر القائم بذلك كان من كان، إن لم يسحب فورا هذه الدعوة ويعتذر بندم وكل شيء فيها خارج إني أقسم بالله أدمره». وأضاف: «كل شيء ولا هذا الافتراء، وهذا الفساد في الدين لا نرضى به. فإنهم عدو لي إلا رب العالمين. سنرى إن شاء الله ما يكون».

ولم تكتف القناة بحذف بعض الصور، بل أصدرت بيانا رسميا، اتهمت فيه أحد موظفيها بتجاوز صلاحياته، وإخراج الحملة عن سياقها بكتابته عبارات، وصور من دون الرجوع إلى الإدارة.

وقالت القناة إن حملتها تدعم حقوق المرأة العربية «النبيلة والمحقة»، متهمة البعض باجتزاء أهداف الحملة، وفبركة بعض ما نشرته القناة.

وقال إمام الحرم المكي، سعود الشريم، في تعليقه على الحملة: «كوني حُرّة أمام من يريد تزوير حريتك».

وتابع: «كوني حرة أمام من يريد أن تميلي ميلا عظيما، واحذري بيع حرية منحكِ الله إياها بحرية يدعو إليها أهل الشهوات».

وعلق دعاة وناشطون على تراجع «إم بي سي»، قائلين إن «تراجعها غير حقيقي، وإنما لوقف الهجوم العنيف عليها».

واعتبر ناشطون أن «سياسات أم بي سي» ثابتة منذ نحو عشرين عاما، ولن تتغير بسبب هاشتاغ على تويتر، أو نقد من أمير.

المصدر :”القدس العربي”