تحديثات
بحث سريع
بحث سريع في الأخبار :

بالصور: “خميس الأموات” عاده تراثية فلسطينية ..هل انتهت وما حكاية هذه العادة؟؟

صادف يوم الخميس الماضي “خميس البيض” أو “خميس الأموات ” ففي هذا اليوم بالذات تصبغ ربات البيوت البيض بالألوان المختلفة، وهي...
Review: 5 - "بالصور: “خميس الأموات” عاده تراثية فلسطينية ..هل انتهت وما حكاية هذه العادة؟؟" by , written on 15-04-2017
صادف يوم الخميس الماضي “خميس البيض” أو “خميس الأموات ” ففي هذا اليوم بالذات تصبغ ربات البيوت البيض بالألوان المختلفة، وهي...
بالصور: “خميس الأموات” عاده تراثية فلسطينية ..هل انتهت وما حكاية هذه العادة؟؟  "/> ">
نبض الوطن
بالصور: “خميس الأموات” عاده تراثية فلسطينية ..هل انتهت وما حكاية هذه العادة؟؟

بالصور: “خميس الأموات” عاده تراثية فلسطينية ..هل انتهت وما حكاية هذه العادة؟؟

نبض الوطن :

صادف يوم الخميس الماضي “ ” أو “خميس ” ففي هذا اليوم بالذات تصبغ ربات البيوت بالألوان المختلفة، وهي عادة قديمة ورثناها عن أجدادنا دون معرفة خلفية هذه العادة.

ولا بد أن الكثيرين يتذكرون البيض المسلوق الملون دون أن يدركوا أن هذه العادة والتقليد بالأساس مرتبط بعيد الفصح لدى أبناء الطوائف المسيحية، والغريب أن هذا العيد يسبق بيوم واحد عيد شم النسيم الذي يحتفل به المصريون كتقليد يمتد من الفراعنة، بمناسبة حلول الربيع.

ولكن تقليد خميس البيض أو خميس الأموات (وهو الجمعة الثالثة من شهر نيسان)، أو ما يسمى في بعض المناطق بعيد البيض، وهو تقليد سائد في كل فلسطين، ويمارسه المسلمون والمسيحيون في ذات الشهر (شهر الخميس) وإن كان هناك اختلاف في توقيته.

كيف أتى خميس البيض

روت الحجة أم وائل إحدى المواطنات من قرية النبي صموئيل وهي قرية صغيرة شمال غرب القدس لـ “دنيا الوطن” حقيقة خميس البيض التي سمعتها من جدتها، فقد كان للبيض قداسة عند الفراعنه والكنعانيين، فكانوا يعتبرونها تفتحاً للحياة، ويقيمون لها أعياداً.

والكنعانيون اتخذوا البيضة رمزاً لعودة الحياة إلى الطبيعة في الربيع، بعد أن تكون قد ماتت في الشتاء، ثم أقاموا لهم في آذار ونيسان أعياداً ربيعية كانوا يكثرون فيها من أكل البيض الملون.

أكدت الحجة أم وائل لـ “دنيا الوطن” أنه ومن هنا ومن الكنعانيين وهم أجداد قدامى للشعب الفلسطيني، أتى هذه التقليد فكان في الخميس الثالث من شهر نيسان بالعادة يجري الاحتفال بذكرى الأموات، وهناك من يعتقد أن روح الميت تعود له يوم الخميس، ويذهب الجميع لزيارة القبور والمقامات، وتستمر فعاليات خميس الأموات حتى بعد العصر في جٍو احتفالي، تظهر فيه الفرحة والسعادة، إذ يشعرون أنهم أدّوا شيئاً كبيراً لأمواتهم وحصلوا على بركة الأولياء.

ثم تغادر الحشود بعد قضاء يوم كامل عند الأولياء ومقاماتهم، وكان بعض الأشخاص يقدمون النذور الخاصة بالأولياء في هذا اليوم، فيذبحون الذبائح التي نذروا بها للأولياء وتعد الولائم ويأكل الجميع من هذا الطعام.

وأشارت أم وائل إلى أن خميس الأموات كان يعتبر من الأيام المرتبطة بالأولياء ومقاماتهم؛ ولذا نجد كبار السن يذكرونه كلما جاء الحديث عن الأولياء، ولعل أكثر من يهتم بهذا اليوم ويحرص عليه المجتمعات الريفية، ويعتبرون تركه نوعاً من التقصير بحق الأموات.

أما عن التراث المستمر لخميس البيض، فحدثتنا الحجة أم محمد والتي استضافتنا اليوم في منزلها بقرية النبي صموئيل، أنه من العادات المتبعة في تقليد خميس البيض وقد تغيرت كثيراً عما كان عندما كانت صغيرة بالعمر، فقديماً كان كل منزل يصنع طبق تقليدي يسمى (الزلابيا) والطبق عبارة عن خبز يقلى بزيت حامٍ مع رشة صغيرة من السمسم للزينة وكان البيض المسلوق يحضر ويلون من خلال طرق تقليدية مثل صبغة المخلل للون الزهري، بهار والكركم للون الأصفر، وورق الأشجار للون الأخضر وفي حال كانت العائلة بوضع حداد فالبيض لا يلون ويبقى بلونه الأبيض، ويتم تبادل وتوزيع البيض والزلابيا على الأقارب والجيران وحتى كل سكان القرية حتى تجد آخر النهار مجموعة مختلفة من البيض المسلوق الملون، ومن الواجب على من يأكل من البيض المسلوق والزلابيا في هذا الخميس يجب أن يقرأ الفاتحة والدعاء للأموات بالرحمة والسكينة.

بالوقت الذي أكدت أم محمد فيه أنه ومع التطور المستمر وإيقاع الحياة السريع أصبح هذا التقليد يواجه خطر الاندثار والنسيان وهو ما يزعجها جداً، وذلك لما له من أهمية وتقدير واحترام للأموات، فحالياً أصبح خميس البيض يمر على معظم بيوت القرية دون أي من الطقوسه المعروفة، وحتى العائلات التي تقيم هذه الطقوس تغيرت أهم عاداتها فعادة التوزيع على بيوت القرية للبيض المسلوق الملون والزلابيا أيضاً توقف وأصبح يقتصر على عمل البيض المسلوق والزلابيا وأكلها.

لعبة المطاقشة

وقال الحاج أبو محمد إنه كان للأطفال دور بارز في هذا التقليد من خلال لعبة المطاقشة، وشرح أبو محمد لنا طبيعة لعبة “مطاقشة البيض” والتي كان يراها أفضل طقوس خميس البيض عندما كان صغيراً وينتظرها عاماً بعد عام، ولعبة عبارة عن أن يضرب أحد الأطفال بيضته المسلوقة ببيضة الطفل الآخر، مثلاً رأس البيضة لرأس بيضة أخرى، أو قاع البيضة لقاع بيضة أخرى، وهكذا، فإذا طقش أحد الأطفال بيضة الخصم المسلوقة (كسرها)، صارت البيضة المكسورة من حق الطفل الذي كسرها، على أن تبقى بيضته المسلوقة (بيضة الطفل الفائز) سليمة، فإذا انكسرت بيضته هو أيضاً خسر حقه في بيضة الخصم، أي اعتبر الطفلان متعادلان.

وتمارس اللعبة بفنية ودراية، وذلك من خلال معرفة كل لاعب أصلب الأماكن في قشرة البيض، والزاوية التي يضرب بها بيضة الخصم.

بالنهاية هناك الكثير من العادات المرتبطة بتراثنا الفلسطيني والتي تواجه خطر الانقراض بسبب تغير طبيعة الحياة وسرعتها، والأمر وإذا ما تم وعلى المدى الطويل سيخلق تغيرات كبيرة في الأجيال القادمة والتغير الكبير قادر على يخلق فجوة بين الأجيال الفلسطينية، وبالتالي يدفن التراث الفلسطيني تحت غبار النسيان.

بالصور: “خميس الأموات” عاده تراثية فلسطينية ..هل انتهت وما حكاية هذه العادة؟؟

بالصور: “خميس الأموات” عاده تراثية فلسطينية ..هل انتهت وما حكاية هذه العادة؟؟

بالصور: “خميس الأموات” عاده تراثية فلسطينية ..هل انتهت وما حكاية هذه العادة؟؟

بالصور: “خميس الأموات” عاده تراثية فلسطينية ..هل انتهت وما حكاية هذه العادة؟؟

 

 

الكلمات المفتاحية : #الأموات #البيض #الزاوية #تراث #خميس