الحمدلله يدعو لاجراءات فورية لتنفيذ مبادرة الرئيس عباس باستعادة غزة !

الحمدلله يدعو لاجراءات فورية لتنفيذ مبادرة الرئيس عباس باستعادة غزة !

رام الله / أكد رئيس الوزراء رامي الحمد الله على ضرورة تحقيق المصالح الوطنية العليا لشعبنا، مشدداً على ضرورة التوقف عن المواقف العائمة، واتخاذ إجراءات فورية لتنفيذ مبادرة سيادة لاستعادة قطاع إلى حضن الوطن، انطلاقاً من أن الاستحقاق الوطني الأساسي يتمثل بإنهاء الانقسام

كما وجدد الحمد لله تأكيده خلال جلسة المجلس الأسبوعية التي عقدها برئاسته في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء،على جاهزية الفورية لتسلم الوزارات والدوائر الحكومية في قطاع غزة.

وفي سياق آخر ، أكد الحمد لله على أن استمرار احتجاز إسرائيل للآلاف من الأسرى، وفي ظل حملة التحريض العنصرية ودعوات قادة الاحتلال الإجرامية العنصرية المباشرة ودون مواربة إلى قتل الأسرى يستوجب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي، ويستدعي توحد الجهد والمساندة للأسرى وتجديد العزم لإطلاق سراحهم.

وشدد على أن قضيتهم هي قضيتنا جميعاً، وهي قضية وطنية وشخصية تمس كل بيت فلسطيني، وشكلت يوماً وطنياً توحيدياً لكل أبناء شعبنا، مشدداً على أننا لن ننسى أسرانا ولن ننسى أرضنا.

وأكد أنه آن الأوان لتكريس مكانتهم كأسرى حرب بصورة تمكننا من التعامل مع المؤسسات الدولية لحشد المزيد من الدعم لإطلاق سراحهم، مشيراً إلى أن عنوان المرحلة هو ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى دون استثناء ودون تمييز، مضيفاً بأن الوفاء للأسرى يتطلب منا كذلك العمل على توحيد الوطن وتقديم الحياة اللائقة لأسرهم، وأن على إسرائيل، وبدلاً من سياسة الابتزاز والضغوط والتحريض الذي تمارسه لإجبارنا على التوقف عن دعم عائلات الأسرى والشهداء، التوقف عن إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه، والتوقف عن اعتقالاتها اليومية وعن جرائم القتل التي ترتكبها تجاه شعبنا الأعزل، وعن جرائمها تجاه أرضنا ومقدساتنا.

وشدد رئيس الوزراء على أننا لن نكون إلا مع الأسرى وعائلاتهم ومع معركتهم حتى إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط من سجون الاحتلال ومعتقلاته، محملاً الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن سلامتهم وحياتهم، وما ترتكبه من انتهاكات فاضحة عنصرية بحقهم تستدعي من المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية إلى سرعة إرسال طواقمها للاطلاع على أوضاع الأسرى والجرائم التي ترتكب بحقهم، وجدد مطالبة المجتمع الدولي بممارسة دوره وتحمل مسؤولياته لحماية الأسرى دفاعاً عن القرارات الدولية ومواثيق الأمم المتحدة لإنقاذ حياتهم وتلبية مطالبهم.

وأكد على الجهود التي يقوم بها سيادة الرئيس والحكومة على جميع المستويات ومع جميع الجهات للضغط باتجاه الاستجابة لمطالب الأسرى ووقف إجراءات القمع التي تمارس بحقهم، والعمل على إلزام إسرائيل باحترام قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني في التعامل معهم.

وأدان المجلس بشدة استهداف سلطات الاحتلال قطاع السياحة في فلسطين عبر فرض قرار على وكلاء السياحة يلزمهم بالتوقيع على تعهد بعدم إدخال المجموعات السياحية إلى الضفة الغربية كشرط لمنحها التأشيرة لدخول إسرائيل.

وشدد المجلس على أن هذه الخطوة تأتي ضمن التصعيد الاحتلالي الشامل الذي تشنه سلطات الاحتلال ضد شعبنا وأرضنا، ووصف المجلس هذا القرار بالعنصري إذ أنه لا يستهدف السياحة والاقتصاد الفلسطيني فقط، بل يتعدى ذلك إلى استهداف الحجاج من أتباع الديانات السماوية ومنعهم من الوصول إلى أماكن العبادة والمواقع المقدسة في فلسطين.

وأكد أن عقد “مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي الثامن”، في مدينة الخليل الصامدة بالتزامن مع الهجمة الإسرائيلية المحمومة ضد ما تتعرض له المدينتين، من سياسات العزل والحصار والتهويد وفي ظل استمرار حصارها الظالم على قطاع غزة هو تأكيد على أن كل بقعة من أرض وطننا ستظل عصية وأبية رغم كل الانتهاكات والممارسات العدوانية الإسرائيلية، وأمام جميع إجراءات التهويد الإسرائيلية المتواصلة لطمس تاريخها العربي والإسلامي، وهو رسالة لكل العالم بإصرار شعبنا على مواصلة ملحمة صموده وبقائه، وكفاحه الوطني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة كاملة غير منقوصة، وتحقيق الحلم الفلسطيني بالحرية والاستقلال، وهو تأكيد على التزامنا التام بصون وتعزيز القيم الإنسانية والحضارية في السلام والمساواة، ورحب المجلس بالوفود العربية والإسلامية المشاركة في المؤتمر، معرباً عن تمنياته بخروج المؤتمر بتوصيات وبرامج عملية لإحباط المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد المسجد الأقصى، ونصرة شعبنا ومساندته في معركة حماية أولى القبلتين، وتعزيز صموده في المدينة المقدسة.

واستمع المجلس إلى تقرير من وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حول الإنجاز الذي تحقق لقطاع الاتصالات في فلسطين المتمثل في توقيع اتفاقية هامة ومفصلية تفتح الطريق واسعاً أمام شركتي جوال والوطنية موبايل للتعاقد مع الشركات الدولية المصنعة لمكونات شبكات الجيل الثالث لتوريد الأجهزة المطلوبة، على أن تبدأ عملية البناء والتركيب بمجرد وصول التجهيزات لفلسطين حيث تمتد هذه العملية من الآن حتى إطلاق الخدمات التجارية بعد حوالي ستة أشهر.

وأشار الى أن هذا الإنجاز سيساهم في تحسين حياة المواطن الفلسطيني وسيدعم تقدم وتطور كافة القطاعات الأخرى وخاصة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والتجارية والمصرفية كخطوة إضافية أخرى على طريق تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المجتمعية المستدامة التي تسعى الحكومة جاهدة لتحقيقها، وسيعزز هذا الإنجاز من ثقة المواطن بأداء المؤسسات الحكومية وسيساهم الجهد المبذول في بناء اقتصاد رقمي وطني فاعل كأحد أهم ركائز بناء مؤسسات الدولة، إضافة إلى تطوير صناعة البرمجيات، ودعم خطط الحكومة في تقديم الخدمات الإلكترونية للمواطن الفلسطيني، وتخفيض أسعار المكالمات الهاتفية واستخدام تطبيقات الإنترنت، وسيمكننا من تقليص الفجوة الرقمية مع إسرائيل، وفي تخفيض خسائر شركات الهواتف المحمولة الفلسطينية التي تستنزفها الشركات الإسرائيلية وتؤدي إلى خسائر فادحة للاقتصاد الفلسطيني.

وعلى صعيدٍ آخر، قرر المجلس إحالة كل من مشروع قرار بقانون معدل لقانون الشركات رقم (12) لسنة 1964، ومشروع قرار بقانون معدل لقانون المحافظة على أراضي وأملاك الدولة رقم (14) لسنة 1961، ومشروع قرار بقانون معدل لقانون دعاوى الحكومة رقم (25) لسنة 1958، ومشروع قرار بقانون معدل لقانون التنفيذ رقم (23) لسنة 2005، إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستها، وإبداء الملاحظات بشأنها، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة .

Send this to a friend