قانونيًا وشرعيًا.. ما عقوبة القتل خطأ.. وكيف تتصرف الشرطة؟

قانونيًا وشرعيًا.. ما عقوبة القتل خطأ.. وكيف تتصرف الشرطة؟

كثرت في الآونة الأخيرة قتل عن طريق الخطأ باستخدام السلاح، سواء المرخص أو غير المرخص، فهذه المواطنة فاطمة أبو رويضة من النصيرات، عندما خرجت رصاصة من زوجها أردتها قتيلة، وغيرها الكثير من الجرائم.

ولكن كيف ستأخذ الفلسطينية بعين الاعتبار هذه الجرائم، وما هي الإجراءات القانونية بحق منفذي مثل هذه الجرائم؟

أكد المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة المقدم أيمن البطنيجي، أن هناك الكثير من المجتمعات تحدث فيها جرائم القتل عن طريق الخطأ، مشيراً إلى أن أصحاب الأسلحة التي تتبع لبعض التنظيمات لا يملكون الخبرة الكافية في المحافظة على على السلاح أو في كيفية تخزينه أو وضعه بمكان آمن بعيداً عن متناول اليد.

وقال في لقاء خاص مع “نبض الوطن”: “هناك أكثر من جريمة قتل وقعت على مدار السنوات الماضية، ففي عام 2016 وقعت 6 جرائم قتل عن طريق الخطأ”.

وفيما يتعلق بإجراءات الشرطة لمواجهة مثل هذه الظاهرة قال: “لا نستكفي بتبيان أن سبب الجريمة هو الخطأ، وإنما نعرض الجثة على الطبيب الشرعي لتشريحها لمعرفة أسباب وملابسات القتل خوفاً من تضليل العدالة عن طريقة تكرار الجريمة، ونعتقل المتسبب في الجريمة”.

وأوضح البطنيجي، أن معظم الأحكام التي تؤخذ بحق مستخدمي الأسلحة هي أحكام مخففة وغير رادعة، منوهاً إلى إنه في معظم الجرائم مثل هذا النوع لا تؤخذ أحكام ضد منفذيها سوى عام أو عامين أو قد لا يحصل على أي حكم، على حد تعبيره.

الحكم الشرعي للقتل الخطأ

من جانبه، صنّف أستاذ الشريعة والقانون ماهر السوسي جرائم القتل عن طريق الخطأ على أنهها واحدة من أنواع جرائم الثلاث وهي جريمة القتل العمد وشبه العمد والقتل عن طريق الخطأ.

وأوضح السوسي أن الحكم الشرعي للقتل عن طريق الخطأ هو أن القاتل يدفع ديّة المقتول، إلا إذا تنازل أهل المقتول عن الديّة، ويبقى للدولة أن تحاكم القاتل على الحق العام.

وحول ما اذا كان المقتول تربطه صلة القرابة بالقاتل قال: “صلة القرابة لا علاقة لها بحكم القتل، فالمقتول في النهاية هو نفس ولا يجوز إزهاقها”.

وحول الحكم الشرعي في حمل السلاح، أوضح السوسي، أن الحكم يرتبط بترخيصه من عدمه، مشيراً إلى أن الدولة لا تمنح الترخيص إلا لمن يكون قادراً على حمل السلاح وعالماً بكيفية استخدامه والتعامل معه ومن ثم يلزمه حمله لسبب من الأسباب، منوهاً إلى أن تلك هي شروط ترخيص حمل السلاح.

وقال: “من كان يحمل سلاحاً مرخصاً وتوفرت به شروط الترخيص فهو جائز، ولكن إذا لم تتوفر الشروط ويحمل السلاح فإنه في نظر الشرع لا يجوز وهو مرتكب للجريمة.

قانونياً

الخبير القانوني عبد الكريم شبير، أوضح أن قضايا القتل خصوصاً عن طريق العمد، فيها عقوبات مشددة، فيما تكون العقوبات مخففة في جرائم القتل بدون قصد.

وبين أن في القتل العمد تصل العقوبة إلى المؤبد أو الإعدام، أما القتل عن طريق الخطأ، فتكون هناك دراسة للظروف والأسباب المتعلقة بهذه الجريمة.

وقال: “عندما يكون هناك زوج بيده سلاح ويقتل زوجته أو ابن يقتل والده أو والدته أو أخوه ولم يكن هناك قصد جنائي يكون هناك عقوبات مخففة، ولكن المشكلة هنا تتمثل في أن يكون السلاح في متناول أيدي أفراد الأسرة ولا يوضع في مكان آمن ومحرز عليه، فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون هناك تقصير في المحافظة على السلاح ووضعه في مكان آمن”.

وبين شبير أن مثل هذه الجرائم أصبحت ظاهرة، منوهاً إلى أن القضايا عندما تصبح ظاهرة لابد أن يكون هناك تشريع ومحاكم سريعة ومختصة، ويجب أن يكون هناك عقاب مشدد، منوهاً إلى أن السلاح المرخص تكون فيه الأحكام مخففة، أما السلاح غير المرخص، فإن الأحكام تكون فيه مشددة.

وحول الأحكام التي ينالها مرتكبو مثل هذه الجرائم، أوضح أنه في حال اقتناع المحكمة بظروف الجريمة بأنها عن طريق الخطأ فإن العقوبة تكون ما بين 3 إلى 7 سنوات.

Send this to a friend