هكذا بات الملك عبد الله " بالشارع " بعد ان فقد الشارع !

هكذا بات الملك عبد الله ” بالشارع ” بعد ان فقد الشارع !

حوّل الواقع الديموغرافي في الملك عبدالله الثاني الى توأم ابي مازن زعيما يتحدث الى الخارج لكنه فقد في بلده حسب تعبير الكاتب والصحفي الاسرائيلي ” امنون لورد ” صاحب هذا المقال التحليلي المنشور اليوم “السبت” على الموقع الالكتروني لصحيفة “ اليوم ” المقربة من نتنياهو تحت عنوان ” قصر من رمل …. الملك عبدلله فقد الشارع الاردني ”

وجاء فيه : ” احتجز الاردن لاربع وعشرين ساعة السفيرة الاسرائيلية وطاقم عملها كرهائن ولا يوجد وصف اخر لما حدث ولا يمكن لكلام الثناء والشكر والابتسامات ان تغير هذا الواقع والمحادثة التي جرت بين نتنياهو والسفيرة وحارس الامن فور اجتيازهما جسر اللنبي كانت واضحة، يمكننا الان تنفس الصعداء ” قال فيها .

من الحسن الحظ أن نتنياهو والملك عبدالله هم حلفاء وقادهما “جيرالد كوشنير ” وسط الضباب وحقول الالغام الى بر الامان، رغم اجواء الشكل التي اخرجت الكثيرين عن إتزانهم ورجاحة عقلهم .

اخطأ الملك عبد الله في بداية الامر . اذ كان يجب عليه استغلال الساعات الطويلة من التعتيم الاعلامي لدرجة أن الاعلام الاسرائيلي نفسه لم يذكر شيئا عن الحادثة ويسارع الى اخراج حارس الامن من الاردن، لكن اتضح مرة اخرى أن أي صدام مع طرف مسلم يصل في النهاية الى حافة الاشتعال فالمسلمين لا يحبون ان يشاهدوا اليهود وهم يستخدمون القوة ويقتلون من يهاجمهم (اروغان، رائد صلاح ، ابو مازن ، وأيضا الاردنيين) لا يحبون هذه الظاهرة ” يهودي يدافع عن نفسه بالقوة “.

لكن ” خطأ عبدالله ” نبع في الاساس وقبل كل شيء من رغبته في إرضاء اجهزة الامن والمخابرات الاردنية وليضمن ان “الدوبرمان ” الذي يحرسه لن ينقلب عليه “بالخطأ ” اضافة للقبائل الاردنية التي تشكل خطرا على المملكة الهاشمية اكبر من السكان الفلسطينيين الذين يشكلون الاغلبية .

تعيش بعض القبائل البدوية الاردنية منذ فترة طويلة وضع “نصف تمرد ” ضد الملك عبدالله، والضابط الاردني الذي قتل ثلاثة امريكيين في نوفمبر 2016 وصدر بحقه قبل اسبوعين حكما بالسجن المؤبد هو ابن احد هذه القبائل التي طالبت بإطلاق سرحه ويبدو ان عمليات غسل الدماغ التي تقوم بها داعش قد وجدت طريقها عميقا هناك تماما كما يحدث لدى مجموعات اسلامية معينة بين ” عرب اسرائيل ” .

لا شك ان ” غرينبلات وكوشنير ” حصلوا على صورة جيدة جدا حول ما حدث من قبل الـ CIA قبل ان يساعدوا نتنياهو وعبدالله على الخروج من حقل الالغام التي امتدت من المسجد الاقصى الى الاسرائيلية في عمان، وكان من المهم جدا انهاء قضية بسرعة كبيرة قبل ان تتدهور الاوضاع الى ما يشبه سيناريو الامريكية في بنغازي الليبية .

لقد خضع الملك عبد الله الى عملية تحويل لما يشبه ابو مازن ” ابو – مازنية ” وبات مثل ابو مازن يقضي زمنا طويلا خارج مملكته ولم يعد يملك داخل النظام الاردني ” رجال اقوياء ” يمكنه الحكم من خلالهم وأصبحت حكومته اكثر فأكثر فلسطينية – غربية مكونة من شخصيات تعرف كيف وتسعى لنيل الرضا الامريكي والأوروبي لكن ليس في الساحة البدوية الداخلية .

Send this to a friend