تحديثات
بحث سريع
بحث سريع في الأخبار :

شاهد ما فعلته هذه الأم عندما عرفت أنّ طفلتها ستموت بعد ساعات من ولادتها!

أتشرف اليوم بإخباركم قصة إيما وجاسينتو، الزوجين اللذين أشكرهما على مشاركتي شهادتهما عن مرتا ماريا، طفلتهما التي عاشت ساعات بعد...
Review: 5 - "شاهد ما فعلته هذه الأم عندما عرفت أنّ طفلتها ستموت بعد ساعات من ولادتها!" by , written on 13-09-2017
أتشرف اليوم بإخباركم قصة إيما وجاسينتو، الزوجين اللذين أشكرهما على مشاركتي شهادتهما عن مرتا ماريا، طفلتهما التي عاشت ساعات بعد...
شاهد ما فعلته هذه الأم عندما عرفت أنّ طفلتها ستموت بعد ساعات من ولادتها!  "/> ">
نبض الوطن
نبض الوطن :

أتشرف اليوم بإخباركم قصة إيما وجاسينتو، الزوجين اللذين أشكرهما على مشاركتي شهادتهما عن مرتا ماريا، طفلتهما التي عاشت ساعات بعد . نعمة وافرة غير متوقعة عاشاها مقارنة مع تقديرات الطبيب المحزنة. لنبدأ القصة من أولها.
عرفتُ قصة إيما من خلال صديقتها تيتي، الشابة التي رفضت الإجهاض العلاجي لكي تلد بنديتّا رغم إصابتها بمرض لا ينسجم مع الحياة. عاشت بنديتّا بضع ساعات فقط، وولدت في مستشفى فيلا بيتانيا في نابولي، إيطاليا. هكذا، تعرفتُ إلى إيما التي أشعر بالامتنان لها لأنها قبلت هذه المقابلة بحرارة وحماسة، رغم أن استخدام كلمة “مقابلة” قد يبدو خاطئاً. ففي الحقيقة، هذه شهادة، مياه بلورية تتدفق وتغذي الأرض القاحلة والجافة التي هي قلبنا في أحيان كثيرة. كلمات إيما انتقلت بحرارة كبيرة عبر الهاتف، فجعلتنا صديقتين جديدتين لا غريبتين.

عزيزتي إيما، شكراً على رحابة صدرك. أخبريني، كيف اكتشفتِ أن الصغيرة في أحشائك تعاني من مرض وُصف بـ “غير المنسجم مع الحياة”؟

سنة 2013، بعد عامٍ من ولادة ابني البكر وتوفي، اكتشفتُ أنني حامل مجدداً. شعرتُ بسرور عارم وعشتُ الأيام الأولى من هذا الحمل بحالة ذهنية هادئة أكثر من السابق. لكن الطبيب قال لي أثناء إجرائه صورة بالموجات فوق الصوتية في الأسبوع الثاني عشر، في 24 يوليو، أن هناك خطباً ما. كانت الطفلة مصابة بمرض انعدام القحف الذي لا يتوافق مع الحياة بما أنه لا يسمح بالنمو الكامل لقبّة القحف. وكانت هناك إمكانية كبيرة أن ينتهي الحمل قبل أوانه. أضاف الطبيب النسائي أنه من المألوف في هذه الحالات إجراء إجهاض علاجي. قالها بعبارة مبسّطة وحزينة لأنه كان يعرف المعاناة في قصتنا ولم يجد الواقع سهلاً هو أيضاً. عندما وصلتُ إلى ، أخبرتُ زوجي التفاصيل كاملةً، ومن ثم قلت: “جاسينتو، كنت حاملاً من قبل، والآن لا أزال حاملاً”.

ماذا قررتما أنتِ وجاسينتو؟ هل فكرتما بإمكانية الإجهاض العلاجي؟

كلا، لم نفكر أبداً بالإجهاض. كنا قد طلبنا من الرب أن يهبنا طفلاً وكان ذلك كافياً. هو يعلم متى يعطي حياةً ومتى يستعيدها. كنت الأمّ، ولم يكن من الوارد التفكير بقتل طفلتي. قلب ابنتي كان يخفق. بعد يومين، عدنا إلى الطبيب لإبلاغه بقرارنا متابعة الحمل. وكان زوجي قلقاً جداً على صحتي بسبب معاناتي من التهاب المفاصل والفقار، لكن الطبيب النسائي طمأنه. لطالما حظينا أنا وجاسنيتو بنعمة الاتفاق والاتحاد.

كيف شعرتِ في تلك اللحظات الأولى؟

كانت هناك صعوبة في البداية. ظننتُ أن السعادة التي اختبرتها في الأشهر الأولى من الحمل لن تعود أبداً. أتذكر أنني قلتُ لله لحظة أعلمني الطبيب بالوضع: “يا رب، الآن أنت الوحيد القادر على مساندتي في هذه الأشهر التسعة”. كنت مقتنعة أنه سيمنحني هبة ولادة ابنتي الحيّة. كنت واثقة من ذلك في قلبي، وكررته في صلواتي: “وحدك أنت القادر على مساعدتي؛ وحدي لا يمكنني فعل ذلك”. لا أنكر أنني تساءلتُ بخاصة في البداية عن سبب اختياري، اختيارنا. “بعد تلك الظروف الصعبة الأخرى، كان بإمكانك أن تُجنبني هذا الوضع يا رب”. هكذا، كنا نتحدث معه بقلب منفتح.

ماذا حصل بعدها؟

ساندنا طبيبي النسائي وتابع حالتي حتى الشهر الرابع، ومن ثم نصحني بالبحث عن مكان ملائم للولادة. فاخترتُ مستشفى فيلا بيتانيا في نابولي. سارت أمور الحمل على خير ما يرام، باستثناء الغثيان الاعتيادي والآلام العادية. ولم أواجه أياً من التعقيدات النموذجية في حالتي. على سبيل المثال، في هذه الحالة، تُسجل زيادة في السائل الأمنيوتي، ولكن هذا لم يحصل لي. بعد الصيف، بدأتُ أُعلم عائلتي وأصدقائي بالمرض الذي أصاب طفلتنا.

كيف كانت التجربة في جناح الرعاية المعزية في المستشفى؟ كنتِ المريضة الأولى التي حصلت على هذه الخدمة الثمينة.

في البداية، لم تكن التجربة سهلة لأنها كانت الأولى وكان هناك العديد من معارضيها. أتذكر أنني عندما زرتُ الطبيب النفسي، سألني عن سبب اختياري عدم الخضوع للإجهاض العلاجي. فأجبته أنني حامل وأن طفلتي حية. لم أكن بخير تماماً بسبب علمي أن ابنتي ستموت، لكنني كنتُ عقلانية لأنني أردتُ استقبالها بأفضل طريقة. كان مشروع الرعاية المعزية قيد التنفيذ، ولم يكن كثيرون يؤيدون المبادرة. أتذكر أن الممرضة في قسم حديثي الولادة أخبرتني خلال زياراتي الأخيرة أنني امرأة أنانية جداً لأنني عبرت عن رغبة في السماح لعائلتي برؤية طفلتي. برأيها، لم يكن يجدر بي فعل ذلك لأن الطفلة ستبدو كمسخ. أجبتها: “لقد سمعتني. هذه رغبتي. أريد السماح لابنتنا بأن تكون معروفة، ولكن لا تقلقي. حتى ولو وُلدت قبيحة ومشوّهة كما قلتِ، فلا أحد سينظر إليها بعينيكِ. سيُنظر إليها بعيني الحب، كل هذا القبح سيزول”. وطلبتُ منهم أيضاً ألا يقوموا بأي عمل علاجي مفرط للطفلة لإبقائها حية بعد الولادة.

من كان معكِ في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة للغاية؟

لطالما كانت عائلتي وعائلة زوجتي قريبتين مني. لم أكن وحيدة أبداً، ولا حتى ليوم واحد. لطالما كانت أخواتي معي. والصلاة ساعدتني كثيراً. أنا عضو في مجموعة روحية. أتت جماعتي إلى منزلي للصلاة معي وتشبثنا بالإيمان. عندما لم أكن أشعر بحركة مرتا ماريا، كنت أخاف على حياتها وأعيش على أمل رؤيتها مولودة.

من أين استمديتِ القوة لمواجهة هذا الاختبار العظيم؟

عندما يقولون لي: “كنتِ قوية”، أجيبهم أنهم مخطئون. لم يكن أحد قوياً. قبلنا الصليب لأنه لم يكن أمامنا خيار آخر. ولم أقبل هذا الوضع بسلبية. كنت أقول دوماً: “يا رب، حوِّل الماء إلى خمر!”.

كيف كان يوم الولادة؟ ما الذكريات التي تحتفظين بها؟

يوم الولادة القيصرية، دخلتُ إلى غرفة العمليات ممتلئة بصلوات الجميع – راعيّ والجماعة – ومحبة زوجي وعائلتي، بالإضافة إلى دفء الطاقم الطبي. جرت الأمور أفضل مما ظننت. وُلدت مرتا ماريا في 17 يناير 2014 عند الثانية عشرة والنصف. استيقظت وأدهشت الجميع، وأتذكر أن طبيبي النسائي كان يشعر بالسرور فقال لي: “إيما! أود أن أبكي!”. التشخيص تأكد مع الأسف، لكن طفلتي الصغيرة كانت حيّة! وُلدت! وهذه هي المعجزة الأولى: كانت تتنفس من دون مساعدة وتبكي! بكاؤها كان نشيداً للحياة!
بعدها، أتذكر أنهم غسلوها، وأخذوا بصمات يدها وقدمها، والتقطوا لها الصور، واصطحبوها إلى والدها الذي كان ينتظر أن يلتقي بها. بقينا نحن الثلاثة لوحدنا، ومن ثمّ احتفلنا بالطقس الكامل للعماد (الذي كنت أتوق إليه) في الغرفة التي خُصصت لنا، محاطين بحب العائلة وعرابتيها تيتي وأختي آنا. كان طقساً رائعاً! تمكنتُ أيضاً من اختبار فرح ضمّ ابنتي إلى صدري وإبقائها معي لترى أقرباءها. كانت الهبة رائعة!

ومن ثم، كانت المفاجأة الحقيقية: عاشت مرتا ماريا ساعات

أجل، عاشت مرتا ماريا ساعات محاطة بمحبة الجميع وتدليلهم. لا أزال أحتفظ بالصور عندما أرتني وأختي إصبعها. ليس صحيحاً أن هؤلاء الأطفال لا يشعرون ولا يختبرون شيئاً.
أتذكر أن أسيا، الطبيبة المولّدة، أتت لزيارتي مع طبيب. كنت في الغرفة مع أخواتي. وكانت مرتا ماريا معنا. كنا نضحك ونتحدث. لدى خروجهما، قال لها الطبيب: “أسيا، هنّ يضحكن! الصغيرة تُحتضر، وأمها تبتسم؛ وتشع فرحاً!”. في تلك اللحظة، كنا نحتفل بالحياة، بنعمة التعرف إلى الطفلة والترحيب بها ومعانقتها.
كلما كانوا يأخذونها مني، كانت تصبح باردة وضعيفة، ولكن ما إن كانوا يُرجعونها إلى ذراعيّ، كانت تستعيد قوتها. كانت الأمور تجري على هذا النحو حتى الليلة الأخيرة. ولكن، عندما بدأت تحتاج إلى المزيد من الوقت لاستعادة قوتها، أدركتُ أن ساعتها أتت، فاستدعيتُ زوجي. كانت معنا الممرضة فرنكا التي كانت ترافقنا دائماً. في النهاية، أصبحنا لوحدنا ووجدتُ القوة لأخبر ابنتي أنني أنا ووالدها مستعدان، وأن بوسعها الرحيل لأننا فرحنا بالتعرف إليها وحبها، وأننا شكرنا الله لأنها بقيت حية خمسة أيام. وعند الثامنة فجراً، ولدت مرتا ماريا في السماء. في اليوم التالي، كانت أجمل. كان وجهها ملائكياً.

كيف كانت جنازتها؟

كانت جنازتها حفلة تخللتها أناشيد جماعتي الروحية وصلوات الجميع. كانت الكنيسة تغص بالناس، ومنحني الرب القوة لأقرأ رسالة ناضلتُ لكتابتها للمناسبة.
من خلال رفض الإجهاض العلاجي لابنتي مرتا ماريا، تمكنتُ من منح الحب والعناية لجاسينتو وطفلتنا العزيزة. جعلناها تشعر بأنه مرحب بها ومرغوبة ومحبوبة ومحمية. عُمِّدت وأقيمت لها جنازة. أعطيناها كرامة الإنسان التي هي حق للجميع والتي يلغيها الإجهاض بشكل وحشي. أنا ممتنة لله على كل ذلك، على السماح لي باختبار الفرح التام الذي أخبرتني عنه صديقتي تيتي، وعلى تعزية الله العظيمة، والثقة بالحياة الأبدية. وُلدت ابنتي، عاشت، ماتت، والآن تعيش في السماء.

الكلمات المفتاحية : #الأم #تموت #شاهد #طفلتها #ولادتها

Send this to a friend