هل تبخر أمل المصالحة مع اجتماع مركزية فتح؟

هل تبخر أمل المصالحة مع اجتماع مركزية فتح؟

في خطوة مفاجئة أعلنت حركة موافقتها على حل اللجنة الادارية وتمكين حكومة الوفاق من القيام بمهامها في قطاع غزة، وقبولها بمبدأ الانتخابات، جاء ذلك نتيجة المباحثات التي جرت باشراف من مصر التي قادت حوارات ثنائية مع وبين طرفي الانقسام “حركتي وحماس” دون عقد لقاء مباشر بينهما، وبدأ الحديث عن وكأنها أصبحت بين قوسين أو أدنى.

وتصادفت مباحثات المصالحة مع استعداد الرئيس للذهاب الى الامم المتحدة والقاء خطاب امام جمعيتها العامة ليتم تأجيل الخطوات المقابلة التي كان من المفترض أن تتخذها السلطة الفلسطينية ردا على اعلان حركة حماس حتى عودة الرئيس عباس من الامم المتحدة.

وبعد طول انتظار وفور عودة الرئيس عباس عُقد اجتماع لحركة فتح في رام الله، والذي اكد فيه أن ما اعلنته حركة حماس “جاء ملبيا لما طلبناه”.
وذكر الرئيس أن “هذا الأمر يتطلب نقاشًا موسعًا من القيادات كلها حتى نذهب على ضوء هذه المناقشات لنصل إلى النتيجة التي نتمناها ونريدها وهي عودة وحدة الوطن والُلحمة بين الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني وإن شاء الله في القريب العاجل”.

على الرغم من تفائل الكثيرين، الا ان هذه المرة لم تصدر تصريحات ولا تحليلات كثيرة حول المصالحة، وكأن صمتا يطغى عليه ترقب حذر مع بعض التشكيك وعدم القدرة على التصديق بأن المصالحة اقتربت وحلت عقدة العقد، حتى عاد الرئيس عباس واجتمعت اللجنة المركزية لحركة فتح، وخرجت ببيانها بصيغة هي الأقرب الى بيان ترحيب ومباركة.

وقد أبدت مركزية فتح في بيانها استعدادها لمزيد من الحوارات بهدف التوصل لرؤية تفصيلية لتنفيذ اتفاق المصالحة واستعادة الوحدة، معتبرة أن موقف حماس موقفاً ايجابياً، وأكدت استعدادها للتعامل بجدية مع هذا التطور.

وفي اطار تحسس الخطوات وفحص النوايا دعت اللجنة المركزية حكومة الوفاق الوطني للذهاب الى قطاع غزة في خطوة أولى لتقييم الوضع والبدء في عملية تمكين حقيقية وممارسة الصلاحيات في كل المجالات.

يشار الى ان اللجنة المركزية لحركة “فتح” عقدت اجتماعاً لها اليوم السبت الموافق 23/09/2017، برئاسة رئيس الحركة محمود عباس، بعد عودته من الامم المتحدة.
فهل جاء اعلان حركة حماس على عكس التمنيات والتوقعات، اذا لم يكن كذلك فلماذا المماطلة والتسويف وعدم التراجع عن الاجراءات التي اتخذت ضد قطاع غزة؟

Send this to a friend