أشكال الرد الإسرائيلي المتوقعة وتأثير عملية "القدس" على مجريات المصالحة وقدوم وفد الحكومة إلى غزة؟!

أشكال الرد الإسرائيلي المتوقعة وتأثير عملية “القدس” على مجريات المصالحة وقدوم وفد الحكومة إلى غزة؟!

لقي ثلاثة جنود إسرائيليين، صباح اليوم الثلاثاء، مصرعهم وأصيب رابع بجراحٍ خطيرة في إطلاق نار وطعن، نفذها شاب فلسطيني قرب بلدة “قطنة” شمال غرب مدينة المحتلة.

الفصائل تبارك

وباركت الفصائل الفلسطينية على مختلف توجهاتها بما فيها حركتي فتح وحماس، عملية القدس مؤكدين على أنها رد طبيعي على استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي بالقدس المحتلة، وبحق المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، على أن العملية “تثبت مرة أخرى أن القدس قلب الصراع مع الاحتلال، وأنه لا مجال لإخراجها من معادلة الصراع”.

وقال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، إن “عملية القدس تعد انتصاراً للدم الفلسطيني ونموذجاً لخيار شعبنا”، مشدداً على أن “العملية تأتي في سياق دفع العدو ثمن تغوله وإجرامه المتواصل بحق شعبنا ومقدساتنا”.

أما حركة “فتح” فأكدت على لسان رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم، منير الجاغوب، على أن “إسرائيل وحدها تتحمل ردود الفعل الفلسطينية على جرائمها كاملة”.

وأردف الجاغوب: “إذا ما استمرت في عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني، على إسرائيل أن تتوقع المزيد من العنف”، لافتاً إلى أن الممارسات الإسرائيلية اليومية والانتهاكات الاحتلالية بحق شعبنا في كل مكان هي سبب لكل دوامة العنف”.

كما بارك الجناح العسكري لحركة “فتح”، كتائب الأقصى – لواء العامودي، العملية الفدائية بالقدس، مشدداً على أن “هذة العملية البطولية تأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال، بفعل الاعتداءات المتواصلة بحق المدينة المقدسة ومسجدها المبارك”.

وفي ذات السياق، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، على أن العملية “تجسد الضمير الحي للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وتعيد ترتيب الأولويات الوطنية التي اختلطت وتبعثرت على وقع خلافات السلطة وأوجاع السياسة”.

وذكر مسؤول المكتب الإعلامي للحركة داوود شهاب، أن “العملية تصفع المطبعين والمتآمرين على وجوههم، وتقول لكل أهل الأرض أنه لا مجال للتفريط في ذرة من تراب القدس ولا قبول بالصهاينة المعتدين على ترابها”.

أما كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فباركت العملية ووصفتها بالبطولية، مؤكدةً على أن “هذه العملية تأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق شعبنا في الضفة الفلسطينية وقطاع وأراضي عام 1948”.

من جهتها، قالت لجان المقاومة الشعبية في فلسطين إن “العملية تأكيد على تمسك شعبنا بخيار المقاومة ورد على جرائم العدو ضد أرضنا ومقدساتنا”، مشيرةً إلى أنها “فشلاً لكل الرهانات التي توهمت بإخماد انتفاضة شعبنا المباركة وإطفاء جذوة مقاومته الباسلة”.

عملية فردية

قال المحلل السياسي، وأستاذ جامعة القدس المفتوحة د. أحمد رفيق عوض، إن عملية القدس اليوم جاءت بشكل منفرد ولا علاقة لها بعواقب محددة تفرض على السلطة الفلسطينية، خاصة بعد خطاب الرئيس في الأمم المتحدة وحجم التأييد الدولي والإقليمي الذي حظه به.

من جهته، أوضح المحلل السياسي جهاد حرب، أن عملية القدس لم تأتٍ في وقت حساس، بل جاءت مصادفة في هذا التوقيت، مضيفاً أنها تخضع لعوامل ذاتية مرتبطة بالشخص الذي قام بتنفيذها.

واعتقد المحلل السياسي طلال عوكل، أن العملية جاءت في وقت طبيعي في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية، من استيطان وقمع واعتقالات في الضفة المحتلة، الأمر الذي سيولد ردود أفعال غاضبة من الطرف الفلسطيني.

وأشار المحلل السياسي وأستاذ جامعة الأمة في غزة، د. حسام الدجني، إلى أنها جاءت للتأكيد على استمرار انتفاضة القدس، وترجمة لخطاب الرئيس عباس بالأمم المتحدة، من حيث تنكر الاحتلال لكافة الحقوق الفلسطينية.

تأثيرها على مجريات

ولفت عوض، خلال حديثه لوكالة “خبر”، إلى أن هذه العملية ليست الأولى من نوعها، حيث إن هذه العمليات بل لم تتوف منذ العام 2015م، مبيّناً أنها مرتبطة بدوام الاحتلال والإجراءات الإسرائيلية التهويدية والاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

واعتبر حرب أن الرد الإسرائيلي سيقتصر على مكان قرية وعائلة المنفذ، وبالتالي فإن عدم تبني الفصائل يحد من إقدام إسرائيل على مخاطبة الإعلام الغربي، بذريعة مهاجمة غزة أوالضفة.

واستبعد عوكل، في حديث خاص بوكالة “خبر”، أن تؤثر العملية على مجريات المصالحة الفلسطينية، أو على إعاقة وصول إلى غزة، داعياً جميع الأطراف إلى إدراك أن هناك عمليات بطولية قادمة في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية.

وبيّن الدجني لوكالة “خبر”، أن هذه العملية لن تؤثر على جهود المصالحة، إلا إذا أرادت إسرائيل إفشالها، داعياً القيادة الفلسطينية إلى تحقيق المصالحة وإنجازها في أسرع وقت، من أجل العمل على وقف ممارسات الاحتلال وإجراءاته المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد عوض على أن الاحتلال ينتهز الفرص لتعطيل ملف المصالحة والجهود المصرية، مستبعداً في ذات الوقت تشويش إسرائيل على الملف، خاصة بعد تأييد دول الإقليم والمجتمع الدولي للمصالحة الفلسطينية وخطاب الرئيس في الأمم المتحدة.

العملية وخطاب الرئيس

اعتقد حرب خلال حديثه لوكالة “خبر”، أن العملية لن يكون لها أي تأثير على الصعيد الدولي خاصة بعد خطاب الرئيس السملي، لافتاً إلى أن الرد الإسرائيلي سيكون مقتصراً على منفذ العملية وعائلته، “وذلك في حال لم تعلن الفصائل عن تبنيها، كما في العمليات الماضية”.

وشدد عوض على أن الاحتلال يسعى لابتزاز السلطة الفلسطينية من خلال الضغط عليها بوقف المساعدات، ورواتب الأسرى، ووقف التعاون بينهما في النواحي الأمنية والاقتصادية.

كما وصف عوكل خطاب الرئيس بالسلمي، مبيّناً أنه تضمن فقرات غير مناسبة فيما يتعلق بالإرهاب والمقاومة، وهذا الأمر يتعارض مع عملية القدس التي وقعت صباح اليوم.

يشار إلى أن الشاب نمر الجمل نفذ صباح اليوم عملية بطولية عند مدخل مستوطنة “هار ادار” القريبة من بلدة قطنة بالقدس المحتلة، قتل خلالها 3 جنود إسرائيليين وأصاب رابعاً بجراح خطيرة.

Send this to a friend