المصالحة مهددة بالانهيار .. لهذه الاسباب

المصالحة مهددة بالانهيار .. لهذه الاسباب

طالب رئيس حكومة الوفاق، رامي الحمد الله، الفصائل الفلسطينية التي ستجتمع في القاهرة في 21 من الشهر الجاري، بالاسراع في حل الملف الأمني “لا يعقل أن نتسلم المعابر دون أن يكون هناك سيطرة فعلية للأجهزة الأمنية، لنباشر العمل الفعلي فيها ولن تتمكن حكومة من الاستمرار دون أن يكون هناك حلول واضحة للملف الأمني”.

وأضاف الحمد الله في كلمة وجهها للشباب الفلسطيني على حسابه في “فيسبوك”، “تسلمنا المعابر ولدينا خطط جاهزة للعمل فيها للتسهيل من حركة المواطنين وتنقلهم ولكن لا يمكن الاستمرار بذلك دون أن يكون هناك حلول فعلية لملف الأمن، فلا يمكن للمعابر أن تعمل دون أمن كما هو الحال لغاية اللحظة”.

وتابع رئيس حكومة الوفاق: “اللجنة الادارية والقانونية بدأت بالعمل لرفع تصورها حول موضوع الموظفين وتوحيد المؤسسات، كما خاطبنا دول العالم والمانحين من أجل مساعدتنا في التخفيف من معاناة المواطنين في قطاع غزة.

بعد اتفاق بين حركتي وحماس، بات الاقتصاد في قطاع غزة على موعد مع الانتعاش، في ظل تفاؤل التجار من مختلف القطاعات بقرب تخفيف الحصار وإدخال وإخراج كميات أكبر من البضائع، لا سيما عبر معبر المنطار (كارني) المغلق

وفي جانب آخر، أوضح الحمد الله أن “اللجنة الإدارية والقانونية بدأت العمل لرفع تصورها حول موضوع الموظفين وتوحيد المؤسسات”.

وأوضح الحمد الله خلال كلمته في افتتاح “معرض الصناعات الفلسطينية وغذاؤنا” في البيرة أن “عملنا ينصب على تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحسين إدارة الموارد المالية والطبيعية المتاحة، وترشيد النفقات”.

وأكد أن فتحت كل الملفات التي راكمتها سنوات الانقسام، وبدأت بمعالجتها بشكل مهني ومتقدم رغم العقبات الكثيرة التي واجهت عمل الوزراء.

وكانت الحكومة التي يرأسها رامي الحمد الله أعلنت نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، عن موازنة العام الجاري بإجمالي نفقات 4.3 مليار دولار هي الأعلى في تاريخ المالية الفلسطينية، وعجز جار بعد التمويل 592 مليونًا.

ووفقًا لتقرير تقرير صادر عن البنك الدولي، أحرزت فلسطين المركز 114 من بين 190 اقتصاد دولة حول العالم.

وفي السياق، قال الحمد الله إن تحقيق النمو في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزيز الصناعة في فلسطين، يحتم علينا إعادة بناء القطاعات الإنتاجية في المحافظات الجنوبية.

وطالب رئيس الوزراء المجتمع الدولي بترجمة شعاراته حول حقوق الإنسان ونبذ التمييز والعنصرية، إلى واقع عملي بإلزام “إسرائيل” برفع حصارها عن غزة وإزالة الحواجز وتمكين الحكومة والقطاع الخاص من الاضطلاع بمسؤولياتها.

ونص اتفاق القاهرة على تنفيذ إجراءات لتمكين حكومة التوافق من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة، في إدارة شؤون قطاع غزة، كما في الضفة الغربية، بحد أقصاه الأول من ديسمبر القادم، مع العمل على إزالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.

وتضمن دعوة القاهرة لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاقية الوفاق الوطني في 4 أيار/مايو 2011، لعقد اجتماع في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر، دون توضيح جدول أعماله، إلا أنه يتوقع أن يناقش ترتيبات إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وإعادة هيكلة منظمة التحرير‎.

وشدد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء، برئاسة الدكتور رامي الحمدالله رئيس الوزراء، على أهمية تمكين الحكومة من بسط سيطرتها وسيادتها الكاملة على جميعالمعابر في قطاع غزة، وأكد رئيس الوزراء على أنه لا يمكن للمعابر أن تعمل دون أمن كما هو عليه الحال لغاية اللحظة، ودون سيطرة فعلية للأجهزة الأمنية فيها، وأن الحكومة لن تتمكن من النجاح دون حلول واضحة فعلية للملف الأمني، داعياً الفصائل التي ستجتمع في القاهرة في الحادي والعشرين من الشهر الجاري إلى الإسراع في حل هذا الملف، ومشدداً على أهمية هذه الخطوة على طريق تحقيق المصالحة وتطبيق الاتفاق كاملاً.

وأشار المجلس إلى أهمية حماية هذا الإنجاز الذي يسحب الذرائع الإسرائيلية باستمرار الحصار المفروض على القطاع، والتضييق على أبناء شعبنا فيه، من خلال ممارسة أبسط حقوقهم الإنسانية في حرية الحركة والتمكن من الدخول إلى قطاع غزة والخروج منه.

ودعا المجلس الحكومة الإسرائيلية إلى رفع حصارها وقيودها عن القطاع فوراً، وتسهيل إدخال مواد البناء للعمل بشكل سريع وفعال وسلس لإعادة إعمار القطاع، وتسهيل حرية حركة مرور البضائع والأفراد من خلال المعابر كافة، وفتح معبر المنطار (كارني) لتمكين مدينة غزة الصناعية من تصدير منتجاتها بسهولة كما كان الحال سابقاً، ورفع القيود عن قوائم السلع الممنوعة، والتي كان لها آثار خطيرة على الاقتصاد والقطاعات التنموية المختلفة، وهو ما سيمكن الحكومة من منع عمليات التجارة غير المشروعة، ووقف عمليات التهريب، وتعزيز الإيرادات للخزينة العامة، بالإضافة إلى أنه سيمكّنها من الوفاء بالتزاماتها تجاه أهلنا في قطاع غزة أسوةً بأبناء شعبنا في الضفة الغربية، وكذلك ضرورة تعزيز وتسهيل النقل والتجارة مع العمق العربي من خلال الشقيقة الكبرى مصر، لما لذلك من آثار كبيرة للتخفيف عن أبناء شعبنا في القطاع.

وأكد المجلس على أن الحكومة قررت إلغاء جميع الرسوم والضرائب والجبايات غير القانونية التي كانت تجبى والمعمول بها في قطاع غزة قبيل إعمال المصالحة، وتوحيد الرسوم والضرائب التي تجبيها مختلف الدوائر الحكومية استناداً إلى القوانين والأنظمة السارية من خلال وزارة المالية والتخطيط فقط.

وأطلع رئيس الوزراء، المجلس على نتائج اجتماع اللجنة القانونية الإدارية التي شكلتها الحكومة لبحث القضايا المدنية والإدارية الناجمة عن الانقسام، واستعرض الخطط والآليات لإنجاز هذا الملف، وشدد المجلس على أهمية تنفيذ المصالحة الوطنية على أرض الواقع، وإنجاز كافة الملفات التي تم الاتفاق عليها وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها والجدول الزمني، وبما سيساهم في النهوض بمختلف القطاعات التي تمس احتياجات المواطنين في قطاع غزة، وذلك للتخفيف من معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية خاصة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض والمستمر منذ أكثر من 10 أعوام.

وفي هذا السياق قرر المجلس تكليف رؤساء الدوائر الحكومية بفتح باب التسجيل لحصر أسماء وبيانات كافة الموظفين الذين كانوا على رأس عملهم حتى تاريخ 14/06/2007م، وتحديد من بقي منهم على رأس عمله بعد هذا التاريخ، ومن التزم منهم بعدم ممارسة مهامه مُنذ ذلك الحين، ودرجاتهم الوظيفية ومؤهلاتهم العلمية، بحيث تستمر عملية تسجيل أسماء الموظفين وبياناتهم من صباح يوم الأحد الموافق 12/11/2017م، وحتى نهاية دوام يوم الأربعاء 22/11/2017م، وتزويد اللجنة القانونية الإدارية لمعالجة القضايا المدنية والإدارية الناجمة عن الإنقسام بكافة الأسماء والبيانات التي يتم حصرها من خلال عملية التسجيل بانتهاء الموعد المحدد للتسجيل في هذا القرار.

Send this to a friend