مصدر رفيع بالحكومة: قرار بإحاله اكثر من 25 الف عسكري ومدني للتقاعد وتجنيد وتوظيف 20 الف اخرين

مصدر رفيع بالحكومة: قرار بإحاله اكثر من 25 الف عسكري ومدني للتقاعد وتجنيد وتوظيف 20 الف اخرين

: ذكرت مصادر رفيعة بان قرار جديد تعده بخصوص حيث ستصدر بنهاية الشهر الجاري كشوفات تقاعد جديدة وبإعداد كبيرة ستطال القطاع العكسري والمدني في قطاع غزة.

وذكرت تلك المصادر بان القرار ينص على احالة الالاف من موظفي غزة العسكريين والمدنيين الى التقاعد الاجباري براتب يصل الى 70 في المئة من اجمالي الراتب الاساسي.

وفصلت تلك المصادر بأن التقاعد سيشمل اكثر من 5 الاف عسكري من الاجهزة الامنية و20 الف مدني العاملين في الوزارات والهيئات الموجودة في القطاع.

ويشار بان عملية التقاعد ستليها فوراً استبدال للمتقاعدين بموظفين جدد لتغطية النقص في القطاعين المدني والعسكري ( وتضمن الخطة توظيف من 15-20 الف موظف جديد).

يذكر بانها هذه ليست المرة الاولى التي يطال التقاعد موظفي قطاع غزة فقد أصدرت هيئة التقاعد الفلسطينية كشوفات المتقاعدين العسكريين ، من خلال الدفعة الثانية للمتقاعدين في وقت سابق!

وقالت الهيئة حينها : إن الكشوفات تضم 7280 موظفاً عسكرياً، يتبعون للأجهزة الأمنية الفلسطينية، حيث يشمل الغربية وقطاع غزة.

وأوضحت الهيئة، أنه سيتقاعد 5280 عسكرياً من قطاع غزة، بينما  سيتقاعد 2000 عسكري في الضفة الغربية، مؤكدة أنه سيصدر راتب بنسبة 70% من الراتب الأساسي للعسكريين، بعد استكمال بيانات التقاعد لكل عسكري.

للتحميل اضغط هنا

أثار إحالة الآلاف من الموظفين الحكوميين التابعين للأجهزة الأمنية، في قطاع غزة، إلى “التقاعد المبكر”، بداية الشهر الجاري، تطبيقا لقرار اتخذته الحكومة مؤخرا، استياءً واسعا في صفوف الموظفين.

ولم يصدر عن الحكومة الفلسطينية أو حركة “فتح” التي ينتمي غالبية المحالين للتقاعد لها، توضيحات بشأن القرار، فيما لم يتسن لوكالة الأناضول الحصول على رد، غير أنه من المرجح اتخاذه لأسباب مالية.

وفوجئ الآلاف من الموظفين، الخميس الماضي، بقرار إحالتهم للتقاعد المبكر، رغم عدم وصولهم لسنّ التقاعد بعد.

ونقلت صحف فلسطينية محلية عن مصادر داخل هيئة التقاعد الفلسطينية، قولها إن قرار التقاعد الأخير، طال 7280 موظفاً عسكرياً، 5280 من غزة، بينما سيتقاعد 2000 عسكري في الضفة الغربية، موضحة أنهم سيحصلون على نسبة 70% من الراتب الأساسي.

وهذه الدفعة الثانية التي يتم إحالتها للتقاعد، حيث قررت الحكومة، خلال جلستها في مدينة رام الله بالضفة الغربية في4 يوليو/ تموز الماضي، إحالة 6 آلاف و145 موظفًا من إلى التقاعد المبكر.

ووفق نقابة الموظفين بغزة، فإن عدد الموظفين العسكريين (يتبعون للأجهزة الأمنية)، الذين أحالتهم السلطة الفلسطينية للتقاعد، قد بلغ حتّى اللحظة حوالي 14 ألف موظّف.

وانتقد عارف أبو جراد، نقيب موظفي السلطة الفلسطينية بغزة، القرار بشدة.

وقال أبو جراد، لوكالة “الأناضول”:” الحكومة ترتكب جريمة بحق موظفيها في القطاعين العسكري والمدني بغزة”.

وتابع: “نعتبر قانون التقاعد الأخير جريمة ترتكب بحق موظفي غزة، الموظفين الذين التزموا بقرار الشرعية الفلسطينية، الذي طالبنا بالاستنكاف عن ممارسة أعمالنا عقب أحداث الانقسام”.

وكانت الحكومة الفلسطينية، قد طلبت من موظفيها في قطاع غزة، بالتوقف عن العمل، عقب سيطرة حركة حماس على القطاع في يوليو/ تموز 2007، لكنها بقيت تدفع رواتبهم الشهرية.

واتهم أبو جراد السلطة الفلسطينية بـ”التفريط بحقوق موظفيها بغزة، وعدم الحفاظ عليها”.

ويتابع مستكملاً: “كما أنه لا يوجد معايير يتم على أساسها إحالة الموظفين للتقاعد، فنجد المتقاعدين من أصحاب الرتب العليا، أو حتى من الجيل الشاب ذو الثلاثين عاماً، الأمر غير مفهوم إطلاقاً”.

ويقول إن آثار هذا القرار ستكون “كارثية” على قطاع غزة، وعلى العائلات التي يُعيلها أولئك المتقاعدين.

وأضاف: “سيُحال المتقاعدون إلى سوق البطالة الجديد، خاصة وأن قطاع غزة يفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية”.

ويتخوف الآلاف من الموظفين الذين تمت إحالتهم للتقاعد من عدم قدرتهم على الإيفاء بالتزاماتهم تجاه عوائلهم، أو التزاماتهم المالية خاصة وأن “المئات منهم يسددون قروضا بنكية، بحسب أبو جراد.

ويضيف: “ستسوء أوضاع المتقاعدين الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، ولن يتمكن الكثير منهم من إرسال أبنائهم للجامعات أو المدارس″.

ويرجح مازن العجلة، الخبير الاقتصادي، أن يصل أعداد المتقاعدين من العسكريين في قطاع غزة إلى نحو 18 ألف موظف، وذلك حتّى بداية إبريل/ نيسان القادم (تاريخ انتهاء العمل بقرار قانون التقاعد المبكّر).

وأوضح الخبير في الشأن الاقتصادي أن قرار تقاعد الموظفين في القطاع العسكري له بُعد مالي، وليس سياسي.

وقال العجلة لوكالة الأناضول:” قبل نحو عامين، تم الاتفاق بين السلطة الفلسطينية والمؤسسات الدولية والمانحين والاتحاد الأوروبي على ضرورة تقاعد عدد من الموظفين الأمنيين لمعالجة العجز في فاتورة الرواتب”.

ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية وافقت على قرار “التقاعد المبكّر”، سابقاً، إلا أن تنفيذه تم تأجيله بسبب ظروف الانقسام.

ووصف العجلة الموظفين العسكريين في قطاع غزة بـ”الحلقة الأضعف”، حيث وقع اختيار الحكومة عليهم لترشيد نفقاتها.

وأكّد العجلة أن إقالة الموظفين الأمنيين بغزة للتقاعد له نتائج سلبية على القطاع الأمني إذ أنهم يشكّلون ثروة معرفية ولديهم تراكم للخبرات.

وقال: “أولئك الموظفين غالبيتهم من خريجي أكاديميات عسكرية وأمنية كبيرة سواء في دول عربية أو أخرى أجنبية، لديهم خبرات وإمكانيات هائلة ستُحرم منها الحكومة”.

وذكر العجلة أن المساعدات المالية الدولية لميزانية السلطة تراجعت من مليار و800 مليون عام 2008، إلى نصف مليار في عام 2016.

وأضاف مستكملاً: “من ثم لا يوجد إيرادات جديدة، الحل الوحيد الذي أوجدته الحكومة لنفسها يكمن في تقليص فاتورة الرواتب”.

وبيّن العجلة أن تقاعد آلاف الموظفين سيؤثر على أوضاع عائلاتهم الاجتماعية والاقتصادية، ويفاقم من المعاناة الإنسانية.

ومن جانب آخر، يعتقد العجلة أن لقرار “التقاعد المبكّر”، جانب إيجابي، يتمثل في “فتح المجال لتوظيف العاطلين عن العمل”.

وقال: “في الفترة المقبلة غالبا ما تحتاج السلطة لكوادر جديدة، وهذا التقاعد يفتح الباب أمام العاطلين عن العمل، وتجنيد جيل شاب وتدريبهم وتأهيلهم”.

وأضاف: “إن السلطة تسعى لإنشاء أجهزة شابة من الجيل الجديد تابعة لها بشكل كامل”.

وكان حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قد قال في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقّع قرارا لفتح باب التجنيد في قطاع غزة، لإعادة بناء الأجهزة الأمنية.

وينفي العجلة، أن يؤثر إحالة آلاف من الموظفين العسكريين بغزة للتقاعد المُبكّر، على السيولة وفي السوق المحلي.

وقال: “السلطة هي المسؤولة عن غزة، هي استلمت المعابر والوزارات، وهي التي ستنفق المصاريف التشغيلية على مؤسساتها”.

ويختلف المحلل السياسي طلال عوكل، مع العجلة، حيث يرى أن للقرار أبعادا سياسية.

وقال لوكالة الأناضول: “أنا غير مقتنع أن الأمر له علاقة بالدول المانحة وترشيد النفقات، وإلا فالقرار كان من المفترض أن يطبق في غزة والضفة الغربية أيضاً”.

وتابع: “كما أن موضوع ترشيد النفقات واسع، وهناك أبواب كثيرة تحتاج السلطة لترشيد نفقاتها فيها”.

وأوضح عوكل أن غياب “التفسير الرسمي من السلطة حول قانون التقاعد المبكّر، يثير الجدل حوله”.

وأكّد عوكل أن تلك الإجراءات ستفاقم من الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للموظفين بغزة.

وقال: “عندما تم الخصم من رواتب الموظفين، انعكس ذلك بشكل سلبي جداً على حركة السوق الداخلي، وأحدث إرباكاً شديداً للموظفين، خاصة من الأشخاص المقترضين من البنوك أو من جهات أخرى”.

ويستبعد عوكل أن تساهم القيمة المتبقية من رواتب الموظفين المتقاعدين بغزة في تسيير حياتهم بشكل طبيعي.

وذكر أن مواصلة إحالة الموظفين للتقاعد قد يؤثر على شعبية حركة “فتح” في قطاع غزة، لافتاً أن نتائج ذلك ستكون سلبية خاصة إذا ما جرى انتخابات رئاسية؛ في إطار تطبيق المصالحة الفلسطينية.

ومن جانبه، قال هاني حبيب، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إنه لا يوجد أسباب “منطقية أو قانونية” تدفع بالحكومة لإحالة آلاف من موظفيها في غزة للتقاعد.

ويقول في حديثه لوكالة “الأناضول”: “إن تلك القرارات تأخذ طابعاً ثأرياً وعقابياً لقطاع غزة، وليس لها أي تفسير”.

ويعتقد حبيب أن إحالة الحكومة الفلسطينية للآلاف من موظفيها للتقاعد بغزة قد يؤجج الرأي العام ضدّها، وضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

فيما يرجح أن تتسبب تلك القرارات بتدني مستوى شعبية حركة “فتح”، خاصة وأن معظم المنتسبين لأجهزتها الأمنية، وتم إحالتهم للتقاعد، هم من أبناءها، وفق حبيب.

ويتوقع حبيب أن تستمر الحكومة بتحويل أعداد جديدة من موظفيها بغزة للتقاعد، مشيراً إلى أن “الحكومة تبرر ذلك بعدم انتهاء ملفات تمكينها بالقطاع حتّى اللحظة”.

وتسلمت الحكومة بداية الشهر الجاري، إدارة معابر قطاع غزة، من حركة حماس، حسبما ينص اتفاق المصالحة الذي وقعته مع حركة فتح في 12 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، في القاهرة.

وينص الاتفاق على أن تتسلم الحكومة كامل المسؤوليات عن قطاع غزة في موع أقصاه بداية ديسمبر/ كانون أول القادم.

خيَّبَ رئيس السلطة محمود عباس آمال شريحة كبيرة من موظفيه، عندما أحالهم إلى التقاعد القسري وهم في ريعان شبابهم، لاسيما أنهم كانوا ينتظرون من سيادته رفع العقوبات الظالمة التي طالت قوت أبنائهم، والتي اقتطعت ما يزيد عن 30% من رواتبهم.

وبدأ آلاف المتقاعدين العسكريين، الأحد الماضي، بتصويب أوضاعهم الإدارية والمالية في هيئة التقاعد الفلسطينية بقطاع غزة.

حالة من الغضب والحنق صاحبت توجه آلاف المتقاعدين العسكريين إلى مقر هيئة التقاعد الفلسطينية في قطاع غزة، وجميعهم وصفوا قرار التقاعد بالقرار “الظالم” الذي قصم ظهورهم وظهور عائلاتهم.

وكان رئيس هيئة التقاعد ماجد الحلو، قال في الخامس والعشرين من الشهر الماضي إنه سيتم إحالة 7 آلاف من عناصر الأمن في الضفة وغزة، الى التقاعد، وذلك في إطار تحسين اداء واصلاح الاجهزة الامنية.

وبحسب ما تحدث به عدد من منتسبي الأمن المتقاعدين، فإنه سيتم صرف 70% من المعاش مع العلاوات الخاصة كما تم مع المجموعة الأولى التي تم إحالتها للتقاعد.

وكشف الحلو أن أعدادًا جديدة من الموظفين العسكريين سيتم إحالتهم للتقاعد مطلع ديسمبر المقبل، مؤكدًا أن قرار التقاعد فني وغير مقتصر على غزة فقط، وإنما على الضفة المحتلة أيضًا.

يقول المواطن محمد علي (45 عاماً) أحد العسكريين المحالين للتقاعد “اعمل في السلطة ضمن جهاز الأمن الوقائي منذ عام 1997، ومنذ حصولي على الوظيفة رتبت أوضاعي المالية في البيت وفي طريقة الحياة على الراتب الذي اتلقاه”.

علي يقول لـ”فلسطين اليوم” “لم أكن أتوقع أن يأتي اليوم الذي أدخل فيه هيئة التقاعد والمعاشات قبل أن أبلغ من العمر 60 عاماً، ولكن ها أنا أتقاعد قسرياً وانا في الأربعينات من العمر (..) لقد صُدمت عندما أبلغت بقرار احالتي للتقاعد”.

ويرى علي أن ظلماً كبيراً وقع على الموظفين، وأنهم كانوا ضحية التجاذبات السياسية، مقللاً من صحة التصريحات التي تقول “إن التقاعد جاء في اطار تحسين اداء واصلاح الاجهزة الأمنية”.

ولا يدري علي كيف سيدبر ويدير شؤون أسرته البالغة 10 افراد، لاسيما في ظل المتطلبات الكثيرة لعائلته (تعليم – صحة – ملبس – مأكل – متطلبات أخرى)، بعد أن رتب أوضاعه المادية وطريقته عيشه على راتبه الذي يتقاضاه من الوظيفة العمومية.

وما يؤلم علي كثيراً أنه لن يستطيع التوجه إلى سوق العمل بسبب عدم وجود مهنة يحترفها بعد أن قضى عمره في الخدمة الحكومية.

وطالب علي الفصائل والسلطة بضرورة عدم اتخاذ قرارات مصيرية تمس لقمة عيش آلاف العائلات الفلسطينية في قطاع غزة.

بدوره، قال الموظف علاء محمد (35 عاماً) أحد المحالين للتقاعد “أنا في ريعان شبابي، وبمقدري أن أقدم الكثير في سياق الوظيفة الحكومية، لماذا تم إحالتي للتقاعد في سن الشباب؟!”.

واتهم محمد السلطة بإحالة العسكريين للتقاعد دون أي معايير محددة، زاعماً “أن هناك انتقائية في التعامل مع الموظفين العسكريين والمدنيين في غزة”.

ويرى أن جميع الخطوات التي اتخذتها السلطة بحق الموظفين في غزة (غير قانونية)، وأن ظاهرها تحسين الأداء، وجوهرها خلافات سياسية في حركة (فتح)، قائلاً “الخلافات الفتحاوي الداخلية ظهرت بشكلٍ واضح في إحالة جميع أفراد جهاز الامن الوقائي إلى التقاعد؟!

وأضاف لـ”فلسطين اليوم” “موظفو السلطة في غزة شعروا بإهانة كبيرة بعد قرار الإحالة (..) وأن السلطة كافأتهم على عملهم بإحالتهم للتقاعد”.

وأشار إلى أن قرار الإحالة للتقاعد ترك تداعيات نفسية خطيرة على موظفي السلطة في غزة، خاصة أنهم كانوا على أملٍ أن يتراجع الرئيس عن قرار الخصومات، وأن يحصلوا على استحقاقاتهم المالية والإدارية.

ولفت إلى أن عدداً كبيراً من موظفي السلطة باتوا يفكرون في الهجرة من قطاع غزة بعد تضرر أوضاعهم المالية، وشعورهم بالخذلان من قبل السلطة.

ويخشى محمد وغيره من موظفي السلطة في غزة من مواجهة السلطة بالاحتجاجات أو اللجوء إلى القضاء لإنصافهم خشيةً من أن تلحقهم بعض التداعيات السلبية من قبل السلطة.

ولاقى قرار الحكومة إحالة الآلاف إلى التقاعد القسري موجة انتقادات حادة، لاسيما أن التقاعد لم يستوف الشروط القانونية للتقاعد وفق القوانين المعمول فيها.

Send this to a friend