السلطة واحمد الفرنسي رفاق البرغوثي مطالبون بدفع الملايين لعائلات اسرائيلية بعد عملياتهم الموجعة!

السلطة واحمد الفرنسي رفاق البرغوثي مطالبون بدفع الملايين لعائلات اسرائيلية بعد عملياتهم الموجعة!

أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، حكما يقضي بإلزام السلطة الفلسطينية ومنفذي عملية، قتل خلالها ثلاثة إسرائيليين بدفع مبلغ 62 مليون شيكل، “تعويضا” لعائلات القتلى.

ووقعت عملية إطلاق النار على شارع 443، يوم 1 آب 2001 خلال انتفاضة الأقصى، وقتل خلالها ثلاثة إسرائيليين، فيما وجهت تهمة تنفيذ العملية لستة أسرى هم: أحمد طالب البرغوثي، ومحمد عبد الرحمن مصلح، وحسام عقل شحادة، وهيثم المتفق حمدان، وفارس صادق غانم، وعلي عليان.

وطالب المدعون من عائلات القتلى أن يتم فرض مئات الشواقل على السلطة والمنفذين أسوة بما صدر في محاكم أمريكية، لكن المحكمة في إسرائيل رفضت هذا الطلب لعدم توافقه مع ما هو معمول به بشأن التعويض عن الأضرار في إسرائيل.

وجاء في قرار المحكمة الإسرائيلية بأنه نظرا لوجود اختلاف بين المنفذين والسلطة الفلسطينية حول المسؤولية عن تنفيذ هذه العملية، تقرر أن تدفع السلطة الفلسطينية 40% من المبلغ اي ما قيمته 24.8 مليون شيكل، فيما يدفع المنفذون الستة بقية المبلغ وهي 37.2 مليون شيكل، على أن تخصم أتعاب المحامين ونفقاتهم القانونية من هذا المبلغ.

القائد الأسير أحمد البرغوثي الملقب بالفرنسي ، لبس دبلة الخطوبة بالمحكمة
قدمت النيابة العسكرية الاسرائيلية لائحة اتهام في المحكمة العسكرية ببيت ايل ضد احمد طالب مصطفى البرغوثي الملقب “بالفرنسي” ومرافق امين سر حركة فتح بالضفة مروان البرغوثي, تتهمه فيها بالمسؤولية عن تخطيط وتنفيذ العشرات من العمليات المسلحة في المناطق المحتلة وداخل اسرائيل اسفرت عن مقتل وجرح المئات من الاسرائيليين.

ويتضح من اللائحة ان كان مسؤولا عن كثير من العمليات التي قام بالاشراف عليها بنفسه, وتوفير الاسلحة والمخابئ للمطلوبين وتوفير الذخائر لافراد كتائب شهداء الاقصى في مناطق الضفة, حيث كان يحتفظ بعلاقات واسعة مع مسؤولي الكتائب.

وحسب اللائحة فان الفرنسي وهو من مواليد 15-3-1976 كان مسؤولا عن كتائب شهداء الاقصى وحلقة الوصل بينها وبين مروان البرغوثي الذي اعتقل معه في عملية للجيش بتاريخ 15نيسان الماضي.

ووفق لائحة الاتهام فإن أحمد البرغوثي كان على علاقة مع ناصر عويس مسؤول الكتائب في نابلس, وجهاد جعارة مسؤول الكتائب في بيت لحم, وعبد الكريم عويس مسؤول الكتائب في جنين, وناصر ابو حميد مسؤول الكتائب في منطقة رام الله.

وجاء في لائحة الاتهام ان الفرنسي سلم في اواخر سنة 2000 لناصر ابو حميد من مخيم الامعري رشاش كلاشنكوف وخمسين رصاصة, حيث قام الاخير بتسليمها لاحمد غندور العضو في القوة 17, وقد اخبر غندور لاحقا ابو حميد انه نفذ بالسلاح عملية اطلاق نار اسفرت عن مقتل الزوجين كهانا ومواطن اسرائيلي آخر.

وفي قضية اخرى تتهمه بانه زود كل من جواد معلا ومحمد مصلح سيارة من نوع فولكسفاجن بورا ومسدس لتنفيذ عملية اطلاق نار ضد اسرائيليين, حيث قام الاثنان بتاريخ 25-1-2001 باطلاق النار على سيارة إسرائيلية بالبحث عن سيارة اسرائيلية من نوع جي ام سي سفاري يقودها اليعزر عكيفا فوشكوس, في المنطقة الصناعية “عطاروت” شمال القدس، مما أدى غلى مقتله. بعد ذلك فر الاثنان الى رام الله واخبرا الفرنسي بالعملية.

كما تتضمن اللائحة مسؤولية الفرنسي عن تمويل الخلية التي قتلت اكثر من سبعة اسرائيليين على طريق 443 موديعين بين القدس وتل ابيب, واعضاء الخلية هم هيثم حمدان, حسام شحادة, فراس غانم, محمد سامي عبد الله.

العمليات الاستشهادية..

في شهر 2001 اتصل الفرنسي بقائد الكتائب في نابلس ناصر عويس طالبا منه توفير انتحاري للقيام بعملية مؤكدا انه سيدخله الى اسرائيل, وفي 22-1 التقى الفرنسي سعيد رمضان الذي اخبره انه جاء عن طريق ناصر عويس, ثم رتب الفرنسي عملية ادخاله الى القدس لتنفيذ العملية بواسطة اطلاق النار عن طريق الخلية التي عملت في القدس في تلك الفترة, حيث نقل الى شارع الانبياء وهناك توجه الى شارع يافا حيث اطلق النار على المارة مما ادى الى مقتل اسرائيليين وجرح 42 آخرين.

وفي شهر 2-2002 التقى الفرنسي ظافر الريماوي حيث اخبره ان ابن عمه مجاهد خضر الريماوي يرغب في القيام بعملية انتحارية, وطلب الفرنسي من ظافر ان يتولى هو الامر وانه سيوفر له لهذا الغرض السلاح وسيضمن ادخاله الى القدس الغربية.

وفر الفرنسي بندقية من طراز “ام 16” لهذا الامر من ناصر ابو حميد, ثم اطر افراد الخلية من القدس ادخال مجاهد لتنفيذ العملية المقررة, لكن مجاهد طلب وقتها من مرافقيه ان يسمحوا له بالصلاة في مسجد شعفاط قبل ان ينفذ الهجوم, وفي تلك الاثناء كان افراد الخلية يتفقدون بعض الشوارع في القدس الغربية, وعند عودتهم الى المسجد لم يعثروا على مجاهد, حيث تبين انه فر من المكان, وقد اخبر هؤلاء الفرنسي بالامر, حيث اتصل مع ظافر واخبره بما جرى مع ابن عمه.

وفي تاريخ 17-2 ارسل ناصر عويس انتحاريان من نابلس الى الفرنسي وهما سعدي جهاد مقبول وعلاء محمد حسن, لكن قبل ذلك تم تصويرهما في شقة بمخيم بلاطة وهم يحملان الاسلحة ويتلوان بيانا باسم الكتائب, وعند توجههما الى رام الله برفقة شخصين من التنظيم استوقفهم حاجز عسكري شمالي رام الله واعتقلهم جميعا.

وفي تاريخ 25-2 ارسل عويس للفرنسي انتحاريا آخر هو رامي محمد محمود نور, وبعد وصوله الى رام الله التقاه الفرنسي, الذي وكل احد معاونيه للاهتمام به حيث تم حلق شعره وتم شراء ثياب جديدة له, ثم نقل الى شقة في رام الله التحتا كان يقيم بها الفرنسي مع طارق نوف وزيدان حمدان, ثم حضر لاحقا الفرنسي وتم تصوير رامي وهو يحمل بندقية من نوع ام 16 احضرها شريف ابو حميد شقيق ناصر, وهناك اعلموه بمكان الهجوم وهو حي النبي يعقوب قرب بيت حنينا.

عملية التبي يعقوب

وحوالي الساعة 11 ليلا وصل رامي الى هناك بعد ان نقل في سيارة عضو من التنظيم, وبدأ فورا في اطلاق النار من بندقيته باتجاه ركاب كانوا ينتظرون في موقف لباصات “ايجد” وعلى المارة والسيارة, وعند وصول سيارة شرطة سمعت صوت الرصاص اطلق رامي النار عليها مما ادى الى اصابة الشرطية جليت اربيب حيث سقطت على الارض كما اصيب الشرطي, وقد اقترب رامي بعدها واطلق النار مرة اخرى على الشرطية مما ادى الى مقتلها, والقى بعد ذلك قنبلة يدوية باتجاه جيب, وفقط بعد انتهاء ذخيرته تم اعتقاله من قبل الجنود والمارة.

في شهر 3-2002 اتصل عويس بالفرنسي واخبره انه سيرسل له انتحاري آخر, بعد ايام وفي 4-3 اتصل ابراهيم حسونة وهو اصلا من غزة وشرطي في جهاز البحرية بالفرنسي واعلمه انه جاء عن طريق عويس, وقد وكل الفرنسي معاونه طارق للاهتمام به حيث اخذه الى حلاق للشعر وتم شراء ثياب جديدة له, ثم نقله بعدها الى الشقة الخاصة بهم في رام الله التحتا .

وقد حضر لاحقا الفرنسي حيث تم تصوير حسونة وطلب من طارق التفكير بادخال حسونة الى اسرائيل لتنفيذ عملية بواسطة اطلاق نار, وقد اتصل طارق بشريف ابو حميد لهذا الغرض, واتصل الاخير بشخص من القدس يحمل هوية اسرائيلية هو مراد نظمي العجلوني وطلب منه الالتقاء معه بسرعة في رام الله .

اخبر شريف العجلوني انه يريد منه ادخال انتحاري الى اسرائيل فوافق مشترطا توفير سيارة اسرائيلية غير مسروقة لهذا الغرض, وقد التقى شريف ومراد وزيدان لاحقا محمد ابو حميد ومازن محمود القاضي وهو سائق سيارة فورد حيث طلب منه شريف السيارة ورخصها من اجل ادخال انتحاري بها فوافق وسلمهم السيارة وطلب ان يكون هو سائقها.

حوالي الساعة الثامنة مساءا التقى شريف وزيدان والقاضي حسونة وطارق عند دوار المنارة في رام الله وكانوا مسلحين ببنادق ام 16 ومعهم قنابل يدوية, كما حضر لاحقا ناصر ابو حميد وسلم حسونة في السيارة سكين كوماندو بطول 25 سم طالبا منه ان يطعن الاسرائيليين بعد نفاذ ذخيرته, توجه بعد ذلك الجميع نحو دوار الرافدين وهناك قام ناصر وطارق وحسونة باخفاء السلاح في الباب الجانبي ثم قبل الجميع حسونة وتمنوا له النجاح في العملية.

عملية سي فود ماركت

كما اتفقوا على ان يقوم حسونة بالانتظار قليلا بعد ان ينزل من السيارة حتى يتسنى لمراد العجلوني والقاضي الهروب من المكان, وبعد وصول الثلاثة الى جسر معاريف قرب بيتاح تكفا, انزل العجلوني والقاضي حسونة قرب مطعم (سي فود ماركت) وكان ذلك في الساعة 2 فجرا من تاريخ 5-3-2002 ثم رجع الاثنان الى القدس, اقترب حسونة من المكان وبدأ باطلاق النار والقى قنبلتين لم تنفجرا, وعندما طرا خلل في السلاح, استل حسونة السكين وبدا بطعن الاسرائيليين, وعندها هجم عليه شرطي يدعى سليم بركات كان متواجدا داخل المطعم, لكن حسونة تمكن من قتله, قبل ان يتم الاجهاز عليه من افراد الشرطة الاخرين, وقد قتل في تلك العملية ثلاثة اسرائيليين وجرح عشرات.

بعد سماع شريف الاخبار عن الهجوم اتصل بالفرنسي وقام الاخير باعلام مروان البرغوثي عن العملية ومسؤولية كتائب شهداء الاقصى عنها.

كما تنسب اللائحة للفرنسي المسؤولية عن تزويد اعضاء اخرين من الكتائب بالوسائل القتالية على امل تنفيذ اعمال مسلحة ضد المستوطنين وضد مستوطنة “بسجوت” القريبة من رام الله, وتوفير الاموال والذخائر لاستخدامها في العمليات.

كما تتهمه بالضلوع في التخطيط لتنفيذ عملية انتحارية بواسطة محمود صلاح الذي ارسله ناصر عويس وهو خطيب الشهيدة دارين ابو عيشة التي فجرت نفسها في حاجز موديعين عندما كانت في طريقها لتنفيذ عملية داخل اسرائيل.

وكان محمود صلاح قد ارسل الى رام الله حيث خطط الفرنسي مع نشطاء في الجبهة الشعبية من بينهم لؤي عودة من اجل ادخاله الى القدس الغربية, وكان قد قتل من قبل الجنود في حي نسيبة قرب بيت حنينا عندما كان في مرحلته الاخيرة قبل دخوله القدس الغربية.

وتشير لائحة الاتهام الى ان الفرنسي كان يوفر الملجأ وكافة المستلزمات للمطلوبين من خلال استئجار شقق وتوفير اسلحة ونقود, اضافة الى قيامه مع مروان البرغوثي بتوفير ملجأ لكل من بلال يعقوب البرغوثي وعبد الله البرغوثي بعد خروجهما من سجن الامن الوقائي في بيتونيا وذلك في شقة في رام الله التحتا بقيا فيها عدة ايام, كما قام الفرنسي بتزويدهما بمسدسين.

خطوبة الاسير في قاعة المحكمة!

تحولت جلسة محاكمة احمد البرغوثي، 27 سنة، الملقب بـ«الفرنسي»، الذي تتهمه سلطات الأمن الاسرائيلية بانه احد قادة كتائب شهداء الاقصى ـ الجناح العسكري لحركة فتح امس، الى حفل خطوبة تخللته الزغاريد. وفاجأت حنين الطالبة في جامعة بيرزيت التي حضرت جلسة المحاكمة التي عقدت في المحكمة العسكرية في مستوطنة بيت ايل قرب مدينة رام الله، رجال الامن في القاعة عندما حاولت الاقتراب من البرغوثي، والذين حالوا دون اقترابها منه، ليكتشفوا انها كانت تحاول فقط الباس البرغوثي الذي تربطه بها علاقة حب ووعد بالزواج، خاتم خطبة. فرقّ قلب المدعي العام الذي كان درزيا فلسطينيا لها وتناول منها الخاتم وسلمه للبرغوثي وسط زغاريد الحاضرين من الفلسطينيين والاهازيج الوطنية الممزوجة بدموع الحزن والفرحة معا.

 

هذا هو الشعب الفلسطيني..حر رغم القيود..وعاشق رغم الاسى..واتوجه باسمي وباسمي جميعكم بالتهنئة الى الخطيبين احمد وحنين..وان شاء الله نزفهما في دولة فلسطين المستقلة ليكون العرس عرسين

Send this to a friend