معاريف : هذه هي أهداف حماس في المرمى الإسرائيلي

معاريف : هذه هي أهداف حماس في المرمى الإسرائيلي

تحدث كاتب إسرائيلي عن مسيرات العودة الفلسطينية في قطاع غزة والأهداف التي حققتها، وذلك بعد نحو ثلاثة شهور على انطلاقتها لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية ويوم الأرض.

وفي مقال له بصحيفة قال الكاتب جاكي خوجي، إن “المسيرات الشعبية التي شرعت بها قبل ثلاثة أشهر على حدود قطاع غزة شكلت نجاحا كبيرا لها بتفعيل أدوات الضغط على إسرائيل دون الوصول لمرحلة التدهور الأمني الشامل”.

وأضاف أن حماس “تمكنت خلال الربع الثاني من العام الجاري من خلال استخدام موفق للأوراق المتاحة بين أيديها التي تحوزها أن تسجل في هدفين كبيرين، وفي حال كنا نشارك في المونديال فإننا سنتوجها بالكأس بدون شك”.

“حياة لا تطاق”

وأوضح أن “الهدف الأول لحماس في المرمى الإسرائيلي تمثل في تحويل منطقة غلاف غزة الحدودية، هذه المنطقة الهادئة إلى حدود جغرافية ساخنة من خلال مظاهرات مدنية سلمية شعبية، ولمن لا يعرف فإن المقصود هو قطاع حدودي طويل يمتد حوالي خمسين كيلومترا تبدأ من سديروت شمالا وحتى كرم أبو سالم جنوبا”.

وتابع: “منذ يوم 29 مارس باتت الحياة في هذا الشريط الحدودي لا تطاق، بل إنها خطرة، من خلال تكثيف الطائرات الورقية المشتعلة، صحيح أن هذه الظاهرة قد تختفي مع مرور الوقت، لكن الفلسطينيين تمكنوا فعلا من الحصول على براءة اختراع”.

ولفت إلى أن “الوسائل التي استخدمتها حماس خلال الأشهر الماضية نجحت في إزعاج إسرائيل، واستنزافها على طول الجدار، ثم العودة آخر النهار إلى البيت بسلام، دون الوصول للحرب”.

واعتبر أن ما سماه “الإزعاج والاستنزاف” الإسرائيلي إن “لم يكن بالطائرات الورقية، فمن خلال عمليات التسلل، أو بالعبوات الناسفة، وإن تعسر كل ذلك، فمن خلال قطع الأسلاك الشائكة الحدودية”، مضيفا: “وهكذا تولد لإسرائيل صداع مزمن في الرأس، صحيح أن هذه الأعمال عنيفة لكن الجناح العسكري لحماس يتحكم بها عن بعد، يمسك بالحبل، يمده ويقصره متى شاء”.

وأكد أن “حماس لديها قناعة بأنه ما لم يقتل جندي أو مستوطن فإن ذلك سينزع عن الجيش الإسرائيلي الحجة والذريعة للخروج إلى عملية عسكرية واسعة ضدهم”.

“حديث الساعة”

ويضيف: “الهدف الثاني الذي سجلته حماس في المرمى الإسرائيلي يتمثل في جعل موضوع الحصار على غزة حديث الساعة في كل العواصم ودوائر القرار في المنطقة والعالم، لم تبق عاصمة ولا منظمة إلا أصدرت التقارير حول تراجع مستوى الحياة في غزة، ومعدلات البطالة، وسوء جودة المياه، وانقطاع الكهرباء”.

واستدرك قائلا إنه “في حين اكتفت إسرائيل بقوتها العسكرية التي توفر لها بطاقة تأمين تحميها من أي تدهور أمني في غزة، فإن الأسابيع الأخيرة شهدت حركة مكوكية غير عادية لتحسين الوضع الإنساني في القطاع، حتى إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنفسه، هو وليس سواه، بدأ يتحدث عن الحاجة لتخفيف المعاناة الناشئة في غزة”.

وأوضح أن “مشوار إعادة إعمار غزة ما زال بعيدا، لكن حماس نجحت في إحداث تغيير في معركة الوعي لدى كل الأطراف الضالعة في هذا الحصار: فالمبعوث الأمريكي جيسون غرينبلاث في القاهرة، وبنيامين نتنياهو طار إلى عمان، وجاريد كوشنر وصل إلى تل أبيب، والسفير القطري العمادي يأتي ويذهب إلى غزة، فقط هذه عينة منتقاة من حجم الجهود الدولية والإقليمية لإنقاذ غزة، وكل ذلك حصل بعد المسيرات التي أطلقتها حماس قبل قرابة مئة يوم”.

“نقاش عاصف”

وخلص إلى القول إنه “يمكن القول إن ثلاثة أشهر مرت من انتفاضة الجدران والحدود في غزة، فيما تجد إسرائيل نفسها تحت الضغط، ليس فقط لأنها باتت مضطرة للتدخل في عمليات ترميم القطاع، بل لأن حماس نجحت من خلال الدمج بين أدوات سلمية مدنية وعسكرية متواضعة، أن تثير نقاشا عاصفا داخل إسرائيل: عناوين الأخبار، فعاليات سياسية، أحاديث الصالونات الحزبية، كلها تجري نقاشات وجدالات وتباينات حول الوضع في غزة”.

وختم مقاله بالقول إنه “بلغة كرة القدم، فإن المباراة الدائرة بين “هبوعيل” حماس و”بيتار” إسرائيل وصل إلى منتصفه، وهناك خشية أن نتلقى ضربة قاسية، ونضطر لإجراء فحص داخلي في أسباب وقوعنا بهذه الانتكاسة المتوقعة”.

Send this to a friend