هل أبلغت مصر الفصائل الفلسطينية رسمياً بوقف مفاوضات التهدئة بغزة؟

هل أبلغت مصر الفصائل الفلسطينية رسمياً بوقف مفاوضات التهدئة بغزة؟

نفى الناطق باسم حركة الأحرار الفلسطينية، ياسر خلف، أن تكون قد أبلغت ، التي شاركت في بالقاهرة، وقف جهودها بالوساطة بين الفصائل وإسرائيل لتثبيت في قطاع .

وقال خلف، في تصريح خاص إن الفصائل التي شاركت في مفاوضات التهدئة قبل عيد الأضحى المبارك، لم تبلغ رسمياً من جهاز المخابرات العامة في مصر بهذا القرار”، مشيراً إلى أن الفصائل بانتظار دعوة من القاهرة لاستئناف مفاوضات التهدئة مع إسرائيل.

وأوضح خلف، أن جهاز المخابرات المصري، أبلغ الفصائل بموافقة إسرائيل على معظم الشروط الفلسطينية لتثبيت التهدئة، مبيناً أن المفاوضات التي انطلقت قبل العيد حققت تقدماً ملموساً.

وأشار خلف، إلى أن الحديث عن وقف مصر لتلك المباحثات محاولة للضغط على الفصائل للتنازل، والتخلي عن شروطها، ولإضعاف الدور المصري، متابعاً: “الفصائل تضع ثقتها بالقيادة المصرية، ومتأكدة من حرص مصر على الحفاظ على التهدئة في القطاع، خاصة في ظل ما أبداه المصريون من تفهم للموقف الفلسطيني”.

واستكمل: “قطاع غزة يمثل برميل بارود، يمكن أن يشتعل في أي لحظة، وفشل التهدئة يعني الذهاب إلى تصعيد مع الاحتلال ومواجهة عسكرية عنيفة”، مؤكداً أن فصائل المقاومة مستعدة لأي مواجهة محتملة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وفي ذات السياق، كشف مصدر من أحد الفصائل المشاركة في حوارات القاهرة بخصوص التهدئة، عن توقف الاتصالات بين مصر والفصائل الفلسطينية، فيما يتعلق بملف التهدئة.

وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عنه، في تصريح خاص إنه ومنذ عودة الفصائل إلى قطاع غزة قبل عيد الأضحى المبارك، والاتصالات مع جهاز المخابرات المصرية شبه مقطوعة، منوهاً إلى أن مصر لم تتواصل مع الفصائل بشأن ملف التهدئة.

وبين المصدر، أن الفصائل ترى في ذلك قراراً مصرياً بوقف جهود التهدئة في الوقت الراهن، مؤكداً أن الفصائل تنتظر الإعلان المصري الرسمي بهذا الشأن.

يذكر، أن مصر قادت قبل عيد الأضحى مفاوضات للتهدئة في قطاع غزة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، حيث توقفت تلك المفاوضات على أن يجري استكمالها بعد العيد.

وكان وفد من جهاز المخابرات العامة المصري، قد زار رام الله والتقى الرئيس محمود عباس، حيث جرى بحث ملفي المصالحة والتهدئة، فيما أكد الرئيس عباس على الموقف الرسمي الرافض لجهود التهدئة بصيغتها الحالية.

وكانت مصادر فلسطينية مُطلعة، أكدت في تصريحات سابقة لـ “دنيا الوطن”، أن مصر أبلغت الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنها أوقفت مباحثات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل، والتي انطلقت قبل عيد الأضحى المبارك.

وقالت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عنها، إن ذلك جاء بعد اللقاء الذي عقده الرئيس عباس بوفد من جهاز المخابرات المصري، خاصة في ظل تخوف القيادة الفلسطينية من الموقف المصري، فيما يتعلق بملف التهدئة.

وأوضحت المصادر، أن القيادة الفلسطينية، أبلغت المصريين أن مساعيها تمثل دفعاً تجاه عزل قطاع غزة عن القضية الفلسطينية، وأن ذلك يشجع حماس على الذهاب تجاه التهدئة مع إسرائيل وتعطيل ملف المصالحة، مضيفةً: “مصر لا تتخذ موقفاً حاسماً من حماس التي لم تقدم إجابة إيجابية على أي من المقترحات المصرية بخصوص المصالحة”.

وأشارت المصادر، إلى أن المقترحات القائمة لإتمام المصالحة تقضي بتنفيذ اتفاق 2017 بين حركتي فتح وحماس، مستدركةً: “القيادة لا تفهم سبب رفض حماس تنفيذ الاتفاق، كما أنها تستغرب من عدم اتخاذ مصر موقفاً من حماس في ظل تعطيلها للمصالحة”
وفق المصادر.

ونوهت المصادر، إلى أن لقاء الرئيس عباس بوفد جهاز المخابرات المصري برام الله، كان عبارة عن رسالة تطمينات من القيادة المصرية، التي عبرت عن قلقها من تعثر المصالحة، وتحقيق تقدم في ملف التهدئة، بعيداً عن الإجماع الوطني، مشيرة إلى أن القيادتين الفلسطينية والمصرية، توصلتا لتفاهمات أساسية.

وبينت المصادر، أن هذه التفاهمات، تتمثل في أن مصر لن تدفع بالتهدئة قبل المصالحة، كما أنها ستوقف تبادل الأفكار مع حركة حماس، علاوة على رفضها لميناء ومطار خارج قطاع غزة، مع توافق على أن التهدئة مع إسرائيل قبل المصالحة، تمثل التفافاً على المعركة الأساسية مع الاحتلال.

Send this to a friend