سقط جاد أمام عيني والدته .. لفظ انفاسه أمام عيني مَن حملته في بطنها وانتظرت ولادته تسعة أشهر، في أقسى مشهد يمكن أن تواجهه أم

سقط جاد أمام عيني والدته .. لفظ انفاسه أمام عيني مَن حملته في بطنها وانتظرت ولادته تسعة أشهر، في أقسى مشهد يمكن أن تواجهه أم

ضحية جديدة دفعت حياتها ثمناً على طرق لبنان، هذه المرة طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، كان يسير مع حين مرّت دراجة نارية في المكان، صدمته ولاذلت بالفرار، ليسقط ارضاً غارقاً بدمه… هو جاد الخطيب ابن بلدة اكروم الذي أمام عيني مَن حملته في بطنها وانتظرت تسعة أشهر، في أقسى مشهد يمكن أن تواجهه أم.

قُتل تحت جناح الظلام

“ليل الثلثاء الماضي، توجه جاد مع والدته الى السوبرماركت لشراء السكاكر، وما إن انتهى وعاد أدراجه الى المنزل، حتى مرّت دراجة نارية على الطريق. وكونه لا توجد انارة في الشارع، والدراجة كانت مطفأة الأضواء، صدم سائقها جاد وسارع بالفرار”، وفق ما شرحه جدّه لوالدته شوقي احمد لـ”النهار”، قبل أن يضيف: “نقل وحيد والديه الى مستشفى السلام في القبيات جسداً بلا روح، فالدراجة أصابته في مختلف انحاء جسده الصغير. فتح مخفر اكروم تحقيقاً بالقضية، والى الان لم يتم التعرف على الجاني، اذ لا توجد كاميرات في البلدة، ولم تستطع ابنتي رؤيته كون الظلام كان حالكاً”.

بين الاضاءة وكاميرات المراقبة

كارثة حلّت على عائلة الخطيب، فقد خسرت ولدها الوحيد، وفي هذا الإطار قال شوقي: “كان كالقمر، طفلاً فائق الذكاء، منذ ولادته ملأ البيت على والديه حيوية وفرحاً، وبعد موته بهذه الطريقة، صدمنا جمعياً، فكيف حال أمه التي شاء القدر ان ترى قلبها مرمياً على الارض، ينتفض الما حتى توقف عن النبض”، واضاف: “بلدة اكروم تتحمل جزءاً من المسؤولية، فلو كانت توجد إنارة حينها، لما صدمته الدراجة، او لربما تعرّفت ابنتي على الجاني، كما ان عدم وجود كاميرات، ولو على مفرق كلّ شارع، لساعد ذلك في كشف هوية مَن كان يقود الدراجة النارية”.

سكاكر مغمّسة بالدم

“بعد الانتهاء من تقبل العزاء، ستتم متابعة القضية مع الجهات الامنية والبلدية” التي علّق رئيسها علي اسبر في اتصال مع “النهار” على عدم اضاءة الشوارع بأنّ “الامر يتعلّق بشركة الكهرباء وليس البلدية”، وفي ما خص كاميرات المراقبة، كان جوابه أنّه لا يمكنه متابعة الحديث كونه في اجتماع”.

بدلا من أن يفرح جاد بالسكاكر التي كانت سبب خروجه مع أمه من المنزل، سقط وسقطت من يده. سال دمه عليها، وسط عويل والدته. نعم لا شيء سيعيد ابنها الى حضنها، لكن توقيف الجاني ومحاكمته قد يخففان من حجم الالم الذي تعيشه.

Send this to a friend