طلقات نارية أنهت حلمها... تفاصيل الجريمة التي أودت بحياة سهيلة

طلقات نارية أنهت حلمها… تفاصيل الجريمة التي أودت بحياة سهيلة

توجهت إلى منزله في بلدة الناصرية شمال الهرمل من أجل اصطحابه لتناول الغداء في بيت عائلتها في بلدة الشربين، لم يخطر في بالها أنها تتوجه إلى حتفها، وأن الموت بانتظارها، بعدما وجه خطيبها محمد سجد رشاشه إلى رأسها، فأرداها بطلقة، قبل أن يوجهه إلى ذقنه مطلقاً رشقاً على نفسه ليلفظ هو الآخر آخر أنفاسه… خرجت الروح من جسد ناصر الدين وهي جالسة على الكنبة وكذلك حال محمد، لتنتهي قصتهما وهي في بداياتها.

الوجهة الأخيرة

قبل أن يجمعهما الحب، جمعتهما صلة قربى، “فمحمد ابن خال سهيلة التي تكبره بعشر سنوات، حيث تبلغ من العمر 35 سنة”، كما قال قريبها لـ”النهار”، شارحاً: “هي معلمة مدرسة، أما هو فعاطل عن العمل، وحيد والديه على ثلاث شقيقات، يسكن وحده في بيت في الناصرية، أما عائلته فتسكن في المعمورة، بسبب خلافاته مع عائلة معروفة في الضاحية الجنوبية، الأمر الذي دفعه للانتقال إلى الهرمل”، ولفت إلى أنه “في الأمس توجهت سهيلة لاصطحابه، انتظرت والدتها عودتهما معاً، وعندما تأخرت اتصلت بها لكنها لم تجب، كذلك محمد، مرّ وقت قبل أن يقصد أفراد من عائلتها الناصرية للاطمئنان عليها، لاسيما بعد أن علموا أن الجيران سمعوا إطلاق نار في منزل محمد”

اكتشاف الكارثة

“قرع أقارب سهيلة باب منزل محمد، من دون أن تبرد نارهم بالاستجابة لهم، عندها خلعوا الباب، لتنكشف الكارثة، ابنتهم جسد بلا روح جالسة على الكنبة، وعلى الكنبة الأخرى محمد والرشاش إلى جانبه. حضر الصليب الأحمر اللبناني وعناصر من قوى الأمن الداخلي وفتحوا تحقيقاً بعد أخذ إشارة القضاء المختص” قال قريبها قبل أن يضيف: “ما يتم تداوله أن محمد ابتُلي بتعاطي المخدرات، وسبق أن دخل إلى مصح، كما أنه أحب العزلة. وهناك من يقول إنه يعاني من مرض التوحّد، لكن الآن لم يعد يجدي الكلام، فقد أصبح في دنيا الحق. نطلب من الله أن يرحمه ويرحم المغدورة”.

مجرد أقاويل

فتحت فصيلة الهرمل تحقيقاً في الحادثة، وبحسب ما قال مصدر في قوى الأمن الداخلي لـ”النهار”: “حتى الساعة لم نتوصل الى نتيجة عن سبب إقدام محمد على قتل سهيلة قبل انتحاره، التحقيقات لا تزال في بداياتها، هناك حديث بين الجيران أنه يعاني من مرض التوحّد، لم نتأكد من ذلك كوننا لم نستمع إلى إفادات الأهل بعد”. وعما إن كان يتعاطى المخدرات أجاب: “كل ما يُتداول الآن مجرد أقاويل”. وشرح: “كشف الطبيب الشرعي على الجثتين، وإلى الآن لم يزوّدنا بالتقرير، لكن الواضح أن الطلقة أصابت سهيلة في جبينها وعينها قبل أن تخرج من رأسها، أما محمد فأصيب بثلاث طلقات من الرشاش في ذقنه خرجت من رأسه”.

Send this to a friend