تحديثات
بحث سريع
بحث سريع في الأخبار :

بعد قرار حل التشريعي.. هل وصلت المصالحة الفلسطينية إلى طريق مسدود؟

أثارت تصريحات الرئيس محمود عباس، حول قرار المحكمة الدستورية العليا، حلّ المجلس التشريعي الفلسطيني، والدعوة إلى انتخابات تشريعية خلال ستة...
Review: 5 - "بعد قرار حل التشريعي.. هل وصلت المصالحة الفلسطينية إلى طريق مسدود؟" by , written on 24-12-2018
أثارت تصريحات الرئيس محمود عباس، حول قرار المحكمة الدستورية العليا، حلّ المجلس التشريعي الفلسطيني، والدعوة إلى انتخابات تشريعية خلال ستة...
بعد قرار حل التشريعي.. هل وصلت المصالحة الفلسطينية إلى طريق مسدود؟  "/> ">
نبض الوطن
نبض الوطن :

أثارت تصريحات الرئيس محمود عباس، حول قرار المحكمة الدستورية العليا، حلّ المجلس الفلسطيني، والدعوة إلى انتخابات تشريعية خلال ستة أشهر، ردودَ فعل غاضبة من قبل حركة ، ومنتقدة بشكل كبير من قبل فصائل فلسطينية مختلفة.

وأكدت حركة حماس في بيان رسمي، أن المجلس التشريعي سيّد نفسه، والمحكمة الدستورية العليا باطلة في تشكيلها، فيما أكدت فصائل فلسطينية أخرى، بأن القرار سيعرقل جهود المصالحة التي تقوم بها مصر.

وتحدثت وسائل إعلام عربية، صباح اليوم الاثنين، عن أن جهوداً مصرية مُكثفة تُبذل هذه الأيام لاحتواء الموقف المتأزم بين وحماس، متوقعةً وصول وفد مصري إلى القطاع، دون تأكيدات من مصادر فلسطينية.

وأكد خبراء ومحللون مصريون في تصريحات، أن مثل هذا القرار، سينعكس بشكل كبير على الجهود المصرية الهادفة إلى الوصول لاتفاق مصالحة نهائي، لكنهم توقعوا بأن هذه الجهود، سوف تستمر خلال الفترة المقبلة، مستبعدين بأن الأمور يمكن أن تصل إلى .

المحلل والكاتب المصري والخبير في الشأن الفلسطيني، طارق فهمي، أكد أن القرار محلّ تجاذب وتباين وتحفظ من النواحي القانونية، خاصة أنه لا يمكن أن يتحدث أحد في موضوع الشرعيات، لأن الشرعيات منقوصة، حيث إن الرئيس، انتهت ولايته، والمجلس التشريعي انتهت ولايته أيضاً.

وأضاف في تصريحات أن موضوع حلّ التشريعي، والدعوة إلى انتخابات خلال ستة أشهر، قرارٌ انفرادي من قبل الرئيس عباس، ويعني أن كل الجهود يمكن أن تتوقف بين فتح وحماس، معرباً عن خشيته من حدوث الأخطر خلال الفترة المقبلة.

وأعرب عن اعتقاده بأن القرار عبارة عن رسالة من الرئيس عباس، بأن لديه كل الصلاحيات، مرجحاً أن يكون له تداعيات تتمثل في أربعة مسارات.

وتابع: “المسار الأول: بأن يتمسك الرئيس أبو مازن بوجهة نظره ويمضي في قراره بصورة مباشرة، وأن يؤدي ذلك إلى إجراء انتخابات تشريعية في الضفة الغربية فقط، وهذا معناه تكريس سياسية الأمر الواقع في غزة والضفة، والمسار الثاني: هو أن يبدأ الرئيس عباس بإجراءات أخرى تتمثل بفك الارتباط عن القطاع، ووقف الموازنات، مرجحاً أن يكون هذا الخيار الصفري، وأن الرئيس عباس لن يذهب إلى هذا الخيار في هذا التوقيت”، وفق رأيه.

وأضاف المحلل والكاتب المصري: أن المسار الثالث: هو أن الرئيس عباس بعث بهذه الرسالة؛ لكي تبدأ الأطراف بما فيها مصر وروسيا، بممارسة ضغوط على حركة حماس، خاصة مع قرب قيام رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية بجولة خارجية تشمل روسيا، التي يمكن أن تبذل جهداً مكملاً للدور المصري في هذا الإطار، وفق توقعاته.

وأكد فهمي، أن المسار الرابع: هو أن تمارس القاهرة ضغوطاً كبيرة، وأن تنجح الجهود المصرية بالضغط على الطرفين لاستئناف محادثات المصالحة، خاصة في ظل لعب بعض الأطراف دوراً مثل إيران وقطر.

وأوضح: “هناك أطراف مثل قطر وإيران لها دور مهم في هذا التوقيت، وحيث إن هناك وفداً من حماس موجود في إيران، والأخيرة أصبح لها دور كبير في القطاع، وهو معلن ومباشر، وكان واضحاً من خلال تصريحات القياديّ في حركة حماس محمود الزهار، الذي يتواجد في طهران”، مشيراً إلى أن الدور القطري الداعم والممول في عملية تقديم التسهيلات موجود وقوي.

ورغم هذا الموقف المتأزم بين الحركتين، إلا أن فهمي أكد أنه “لا يمكن أن نقول بأن المصالحة وصلت لطريق مسدود، بل هذه مجرد خلافات، بل بالعكس أنا متفائل خاصة مع وجود تحركات مصرية مستمرة، وهناك تدخل روسي وعلاقة المصريين والروس قوية هذه الأيام واضحة جداً، وبالتالي يمكن للطرفين أن يمارسا ضغطاً على الطرفين، خاصة وأن الدور الروسي ليس تنافسياً لمصر، ولكنه مكمّل”.

بدوره، اتفق المحلل السياسي، نائب رئيس تحرير صحيفة (الأهرام)، أشرف أبو الهول، مع فهمي، بأن المصالحة لم تصل إلى طريق مسدود، بالرغم من قرار حلّ المجلس التشريعي، والدعوة إلى انتخابات خلال ستة أشهر.

وقال: “لا يوجد ما يُسمى طريق مسدود في السياسة، وهناك دائماً فرصة ومحاولات قد تفشل مؤقتاً لكن ما دام هناك قوة وشعب، وما دامت لم تصل الأمور إلى انفصال كامل، وما دام هناك جهود تبذل فسوف تظل هناك محاولة”.

وأضاف: “عندما نقول إن الأمور وصلت إلى طريق مسدود، يعني ذلك أن أحداً لم يعد يبذل جهوداً في الوساطة، وبالتالي انفصلت غزة عن الضفة بشكل نهائي، لكن هناك الكثير مما يربط غزة بالضفة، رغم ما يحدث من خلافات بين السياسيين”.

وأعرب أبو الهول في تصريحات عن اعتقاده بأن مصر تحاول جاهدة تهدئة الأوضاع بين حماس وفتح، والقاهرة تعلم أن الأمور يمكن أن تنزلق إلى وضع أسوأ بكثير، خاصة وأن حلّ المجلس التشريعي، يمكن أن يدفع حماس باتجاه انفصالي أكثر، وهناك مخاوف لهذا الأمر، وبالتالي هناك اتصالات مصرية مكثفة، ويمكن أن يكون هناك حل يمكن أن يحصل ويجنّب مزيداً من الخلافات.

ويرى أبو الهول، أن مصر لا تملك عصا سحرية، ولكنها يمكن أن تبذل جهوداً في عدم تدهور الأمور، وتجري اتصالات وتبحث عن بدائل وأفكار مع كل طرف، معتقداً بأنه لا بد من البحث عن بدائل قانونية وسياسية؛ لتجنيب الشعب الفلسطيني مزيداً من الانقسام.

ورغم اتفاق أبو الهول مع فهمي بشأن المصالحة وعدم وصولها إلى طريق مسدود، إلا أنه اختلف معه بشأن الدور الروسي، حيث قال: إن هذا الدور غير مؤكد، حتى مع زيارة هنية لموسكو، لأن رئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل زارها قبل ذلك، ولم يحدث شيء.

وأضاف: روسيا تحاول الاقتراب وتقديم اقتراحات، لكنها لن تدخل بقوة في هذا الملف، لأنهم يعلمون تعقيداته، وأن الانجرار في هذا الملف يجعلهم لا يصلون إلى نتيجة، ولا يوجد مبادرة من قبلهم في هذا الإطار.

من جهته، شدد المحلل والكاتب السياسي في (الأهرام) د. عبد العليم محمد، على أن موقف مصر هو أنه لا بد من لم شمل الوضع الفلسطيني والوحدة؛ لمواجهة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنه دون موقف فلسطيني إيجابي من المصالحة، ودون وحدة بين الضفة وغزة، فإن هناك خطراً كبيراً يتربص بالقضية الفلسطينية.

وأكد أن مصر يمكن لها أن تلعب دوراً خلال الفترة المقبلة، في “الضغط على السلطة الفلسطينية لتأجيل تنفيذ هذا القرار، أو تحصل القاهرة على ضمانات بأنه إذا جرت انتخابات مجلس تشريعي جديد، فإنه يجب أن تشمل الضفة وغزة، وأن فتح وحماس يجب أن يقبلا بهذا”.

وشدد على أن الحل هو التمهل في تنفيذ قرار حل المجلس التشريعي، لحين اتخاذ خطوات في ملف المصالحة، وإلا فإن ذلك الأمر سيخرج عن السيطرة، وفق رأيه.

Send this to a friend