البطش: مسيرات العودة كشفت فشل الاحتلال في حماية غلاف غزة

البطش: مسيرات العودة كشفت فشل الاحتلال في حماية غلاف غزة

أكد خالد ، عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي، منسق الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، أن مثلت تحولاً حقيقاً في الكفاح والنضال الفلسطيني ضد ، وأضافت أداةً كفاحية جديدة، كانت غائبة في أغلب الأوقات، كما شكلت عنصر قوة لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، موضحًا أن المسيرات كشفت فشل الإسرائيلي في .

وقال البطش خلال اللقاء التشاوري، الذي عقد اليوم السبت، بدعوة من حركة حماس، لتقييم مسيرات العودة بعد مرور عام عليها: “أضافت مسيرات العودة خياراً جديداً للواقع غير العدوان والتصعيد من جهة، والتهدئة من الطرف المقابل”.

وأضاف: “فحراك مسيرات العودة وكسر الحصار، يعتبر إحدى الأدوات الرئيسية التي ساهمت في التأثير والضغط على الاحتلال، بأن خيار حق العودة لا تراجع عنه”.

وتابع البطش بقوله: “من خلال تقييمنا لعام كامل على المسيرات، فقد برزت الكثير من النتائج الإيجابية التي حققتها المسيرات، فأول هذه النتائج، أن الحراك مثل أداة نضالية مقبولة دولياً وضاغطة على الاحتلال، ويصعب التعامل معها، وتعالج الفراغ بين حالتي التصعيد والتهدئة، كما أنه أوجد حالة اشتباك دائم مع الاحتلال بثمن تضحوي منخفض نسبياً”.

وبين البطش، أن ثاني هذه النتائج، أن هذا الحراك أعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية بعد تهميشها ومحاولة إنهائها بعدما يسمى (الربيع العربي)، وإعادة وضعها على الأجندة الدولية والإقيلمية، كما أنه أعاد الأمور إلى نصابها بتركيز الصراع مع الاحتلال.

وأشار إلى أن ثالث هذه النتائج، متمثل في أن الحراك عالج بقدر ما محاولات طمس قضية اللاجئين، وإفشل جهود تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، خاصة في قطاع غزة، كما كسر حاجز الخوف لدى الشباب الفلسطيني الثائر، وأعاده للصراع المباشر مع الاحتلال، حيث أثبت قدرته في الضغط على الاحتلال وإرباك حساباته وإحراجه أمام العالم بطريقة قمعه العنيفة للحراك الشعبي، وإضعاف قدرته على المناورة.

ولفت البطش إلى أن المسيرات، أثبتت إزعاجها للاحتلال، بحكم سلميتها، وعدم اعتياده على مثل هذا النوع من المقاومة الشعبية بأدواتها السلمية.

وفي السياق، قال البطش: “لقد أحبط الحراك، المؤامرة الرامية لإثارة أهالي قطاع غزة ضد المقاومة وإسقاطها، من خلال الحصار المشدد، حيث توجه غضب الجماهير إلى العدو المسؤول عن تلك المعاناة، والذي تراجع بشكل كبير عن سياق حصاره وتخفيفه”.

وأضاف: “لقد احدث الحراك، مشاكل داخلية عديدة لدى الاحتلال، وأصبح مادة للمزاودات الداخلية بين شخصيات وقوى الاحتلال، أدى في نهاية المطاف لاستقالة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، ومن ثم إسقاط حكومة نتنياهو”.

وتابع البطش: “أظهر الحراك، فشل الاحتلال في حماية ما يسمى بغلاف غزة، نظراً لتجاهله في الرد على الكثير من الأنشطة المقاومة الذي تعرض لها، وفشله العسكري في مواجهة الحراك، وتشوشت الكثير من خططه وأنشطته بسبب الفعل الشعبي الكبير”.

وأردف قائلاً: “لقد جسد الحراك قدرة شعبنا وفصائله وقواه وشرائح المجتمعية، على العمل المشترك بين كافة المكونات الفلسطينية”.

Send this to a friend