تحديثات
بحث سريع
بحث سريع في الأخبار :

ثلاثة أطباء في العالم فقط يستطيعون علاج “تالية”.. ووالدتها تلجأ للرئيس:”لا تحرمها نعمة السمع”

حين تُشاهد صورتها، يتهيأ لك أن ملاكاً هبط من السماء إلى الأرض على هيئة طفلة جميلة، تعتقد أنها طفلة مخصصة...
Review: 5 - "ثلاثة أطباء في العالم فقط يستطيعون علاج “تالية”.. ووالدتها تلجأ للرئيس:”لا تحرمها نعمة السمع”" by , written on 16-04-2019
حين تُشاهد صورتها، يتهيأ لك أن ملاكاً هبط من السماء إلى الأرض على هيئة طفلة جميلة، تعتقد أنها طفلة مخصصة...
ثلاثة أطباء في العالم فقط يستطيعون علاج "تالية".. ووالدتها تلجأ للرئيس:"لا تحرمها نعمة السمع"  "/> ">
نبض الوطن
نبض الوطن :

حين تُشاهد صورتها، يتهيأ لك أن ملاكاً هبط من السماء إلى الأرض على هيئة طفلة جميلة، تعتقد أنها طفلة مخصصة للإعلانات، فهذه الملامح البريئة التي تحملها الطفلة أبو عودة (عام فقط)، لا يُمكن أن تكون عادية.

وهذا ما حدث، فحين وُلدت تالية – وهي الطفلة الأولى والوحيدة لوالديها- أصبحت ملاكهم المُدلل، يراقبون أصغر حركاتها العفوية، إلى أن وصلت إلى عمر الثلاثة أشهر.

لاحظت دانية التلاتيني والدة تالية، أن رضيعتها تهز رأسها كثيراً أثناء نومها، فقامت بالبحث مع زوجها عبر محرك البحث جوجل في لتفسير حركتها الغريبة.

تقول دانية “وجدنا تفسيراً للأمر أنه قد يكون التهاباً في الأذن، وقررنا اصطحابها للطبيب، وقبل أن نفعل ذلك اقترحت علي صديقتي أن أجري لها اختباراً للسمع، وطمأنتني أن هذا الفحص روتيني يفعله جميع الأطفال”.

تستطرد دانية: “ذهبت لأجري الفحص وأنا أضحك، وأعتبر الأمر عادياً، وأجريت الفحص، فأخبروني أنها لا تُعاني من أي التهابات، لكنها غير مستجيبة للصافرة، فشعرت أن هناك خطباً ما، وأُصبت بالصدمة”.

أخبر الطبيب الذي أجرى فحص السمع والدة تالية بأن الخطوة القادمة هي إجراء فحص دماغي للتمكن من تحديد المشكلة التي أدت بها إلى عدم الاستجابة للصافرة.

قررت دانية اصطحاب طفلتها إلى طبيب أنف وأذن وحنجرة، وحين كان يفحصها الطبيب المختص، كانت دانية تتمنى أن يكون الأمر التهاب فقط.

تقول دانية: “أخبرنا الطبيب أنه يجب إجراء فحص الدماغ، فتوجهنا لمستشفى حمد، وأجريت لها الصورة، واستدعانا مدير قسم السمعيات، وأخبرنا الصاعقة التي جعلتنا ننهار، بأن تالية تُعاني من فقد تام بالسمع، وبحاجة إلى زراعة قوقعة”.

بقيت دانية تنتظر قدوم أحد الوفود الطبية التي تقوم بعمليات زراعة القوقعة، وإلى حين حدوث ذلك، أصبحت الرضيعة تالية تتلقى جلسات خاصة ويُوضع لها سماعات، في طريقة للتعامل مع الصُم، تقول : “كان أمراً صعباً أن تخضع طفلة في عمر الأربعة أشهر لجلسات مُشابهة، كما أنني كنت أعاني كثيراً حين أضع لها السماعات، التي كانت ترفض وجودها على رأسها، عدا أنها تسببت لها بالتهابات في أذنها”.

أصبح عمر تالية ستة أشهر، واقترب موعد قدوم الوفد الطبي، فطلب الأطباء من والديها إجراء صورة رنين مغناطيسي، وحين أجرت الصورة ذهبت والدتها وقلبها مليء بالخوف إلى طبيب مُختص آخر ليقرأ لها الصورة.

تستطرد دانية: “حين رأى الطبيب صورة الرنين نظر إلي بشفقة، ثم سألني إذا ما كنت قد أكملت كل شهور حملي بها، فأخبرته أنني تعديت التسعة أشهر أيضاً، كما تمت ولادتها قيصرياً، فأخبرني أن تالية لديها عدم اكتمال في تكوين القوقعة”.

وشرح الطبيب لدانية أنه في هذه الحالة من الصعب جداً أن يتم زراعة قوقعة لتالية، وأخبرها أن تنتظر الوفد الطبي فهو صاحب الخبرة الأكثر في هذا المجال.

انتظرت دانية وصول الوفد الطبي الذي تأخر ستة أشهر عن موعده، ووصل أخيراً حين بلغت تالية عامها الأول، تقول: “عاينها أحد الوفد، وشاهد صورة الرنين، وأخبرني أنها تُعاني من تشوه شديد في قوقعة الأذن، وبالتالي لا تصلح لها عملية زراعة القوقعة الإلكترونية، ومخاطر عمل العملية في حالتها شديدة جداً، فقد ينفجر سائل الدماغ، ما يؤدي لشلل في العصب السابع”.

وتستطرد دانية: “سألته ما إذا كان هناك حالات مُشابهة لحالة ابنتي، خاصة أن الأطباء الذين سبقوه أخبروني أنهم لم يروا مثل حالتها سابقاً، فأخبرني الطبيب أنه يوجد في ألمانيا حالات، ولكنها نادرة جداً، وأخبرني سنُقابل استشاريين لنتناقش في حالتها، وسنخطرك بما توصلنا إليه”.

تواصلت والدة تالية مع إحدى الأطباء الفلسطينيين المُهاجرين، فأخبرها أنها تحتاج إلى زراعة في جذع الدماغ، وزودها باسم طبيب تركي يُجري هذه الزراعة لحالة ابنتها، وأخبرها أنه يوجد أطباء في فقط يستطيعون عمل هذه الجراحة، اثان منهم في أمريكا.

تقول دانية: “طمأنني الطبيب أن هذه العملية ناجحة تماماً، فجمعت تقارير تالية الطبية مُرفقة بصور الأشعة، وأرسلتهم بالبريد إلى الطبيب التركي، فقام بالرد علينا برسالة مُفصلة بتكاليف العملية”.

أضافت دانية: “أخبرنا الطبيب التركي أن تكاليف الفحص 500 يورو، وإذا صلحت عملية زراعة القوقعة فستحتاج إلى 18 ألف يورو، والأرجح أنها ستحتاج لعملية زراعة جذع الدماغ بـ 30 ألف يورو، أي ما يُقارب 60 ألف دولار، عدا تكاليف السفر والإقامة”.

أبت دانية إلا أن تمنح طفلتها فرصتها التي تستحقها، ورغم أن المبلغ خيالي، إلا أنها حاولت وطرقت أبواب الكثير من الجمعيات والمسئولين في محاولة لجمع المبلغ، ولكن دون جدوى.

لجأت دانية لموقع تمويل جماعي، لكن التبرعات كانت ضعيفة ولم تجمع شيئاً من التكاليف، فقررت أخيراً اللجوء إلى عباس.

تقول دانية في رسالتها للرئيس عباس: “هذه طفلتي الوحيدة وأول فرحتي، ومن حقها أن تكون كباقي الأطفال، وأن تسمع صوتي، وصوت والدها، وطالما هناك حلاً، فيجب أن تحصل على فرصتها، وذكر الله أن من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً، فلو ساعد ابنتي، فكأنما ساعد العالم كله، وابنتي بالنسبة لي العالم كله، كثيراً من الناس قالولي أن أرضى بالأمر الواقع، لماذا أرضى بالأمر الواقع طالما هناك حل؟ لماذا أحرمها حقها؟”.

Send this to a friend