طالبها بالاعتذار.. أبو شنب: المصالحة تبدأ بعد تسليم حماس للحكومة بغزة

طالبها بالاعتذار.. أبو شنب: المصالحة تبدأ بعد تسليم حماس للحكومة بغزة

أكد حازم ، عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، أن أي جهد في ملف ، يجب أن يبدأ بعد أن تُسلم حركة قطاع ، الذي استولت عليه بقوة السلاح للحكومة الرسمية، وأي حديث غير ذلك، يصبح للاستهلاك الإعلامي.

وقال أبو شنب لـ”دنيا الوطن”: “الأمور نضجت بين الأطراف من خلال أخذ ورد لعدة سنوات، فاستئناف الجهود، يعني أن حماس سلمت ، وأعلنت توبتها عن الخطايا التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني، والدين وكل شيء”.

وأضاف: “المطلوب هو أن تخرج حركة حماس إلى العلن، وأن تعتذر للشعب الفلسطيني على سلسلة الخطايا المتكررة، التي ارتكبتها بحقهم، وأن تسلم القتلة الذين قتلوا الناس، واعتدوا عليهم إلى القضاء الرسمي، وليس للمجموعة التي تكونها هي في قطاع غزة، وتحملهم عدداً من المسيات، وبعد ذلك يمكن أن تقنعني بأن هناك جهوداً للمصالحة والمصافحة، وغير ذلك، يصبح كل الكلام فاضياً”.

وحول التصريحات التي قالت: إن جهود المصالحة، سيتم استئنافها بعد عيد الفطر المبارك، أوضح أن الاتصالات لم تنقطع بين جميع الأطراف، ولكن العيد لا يريد أن يأتي، منوهاً إلى أن العيد يأتي فقط في اللحظة التي تقوم حركة حماس، بتسليم ما استولت عليه بقوة السلاح، وتسليم من نفذ عمليات القتل للسلطة الرسمية والحكومة.

وقال: “غير ذلك لا علاقة له بالعيد، وإنما له علاقة بالتكتيكات التي تقوم بها حماس في إطار التعليمات التي تأتيها من الطرف المشغل من الخارج”.

وفيما يتعلق بتفاهمات التهدئة، قال أبو شنب: “أستغرب بأن يتواصل طرف غير رسمي مع طرف خارجي، كما أستغرب أن تقوم حماس التي أشبعت الدنيا حديثاً عن رفضها التعامل مع دولة الاحتلال والاعتراف بها، بأنها تمارس هذا التواصل الحميم مع قيادات الأمن الإسرائيلي، للتوصل إلى تفاهمات أمنية بتعاون أمني منذ فترة، وليس من الآن”.

وأضاف: “حماس تتعامل أمنياً مع سلطات الاحتلال منذ سنوات، للحفاظ على سيطرتها على قطاع غزة، وبالتالي كل التفاهمات التي تعلن حماس وإسرائيل عن التوصل لها، نجد أنه كل فترة وأخرى تعود الأمور للاشتعال، بدليل أنها لم تتوصل لأي شيء، وإنما كل ما تم التوصل إليه هو كلام فارغ، وأن حماس تستخدم كأداة حتى تستمر دولة الاحتلال في تنفيذ مخططاتها، بعدم تمكين أي طرف دولي للتوصل إلى أي اتفاق سياسي، يعيد حقوق الشعب الفلسطيني، ومساعدة إسرائيل لحماس من خلال التنسيق الأمني، مقابل الإبقاء على حماس حاكمة لقطاع غزة”.

وفي السياق، أوضح أن البديل عن التفاهمات، هو أن تخرج أصوات عاقلة من حركة حماس، وتؤكد أنها أصبح لديها القدرة على إدارة الأمور داخل الحركة، تستبعد الشخصيات التي بقيت طوال سنوات طويلة تسيطر على الحكم، وتمنع التوصل إلى حالة وفاق داخلي حقيقية، وأن يكون القانون الفلسطيني على الأراضي الفلسطينية بمجملها.

وفيما يتعلق بورشة البحرين الاقتصادية، التي من المقرر أن تنطلق يومي 25 و26 حزيران/ يونيو، أشار أبو شنب إلى أنه لا يوجد أحد من الشعب الفلسطيني، يقبل هذا الانسياق الغريب وراء رغبة أمريكية لا علاقة لها بواقع الأمر بفلسطين أو بالشرق الأوسط.

وقال: “هذه الورشة، هي عبارة عن صالة تستقبل حفلاً أمريكياً، وبالتالي لا أحد يعرف ما الموجود وما الناتج، غير أننا نؤكد أنه غير مقبول، ولن نسمح بأن يأتي غريب ليقرر لنا ما نريد”.

وأضاف: “الورشة إن صح الداعي لها بهدفه، فالأولى أن يذهب إلى الطرف الفلسطيني؛ ليرى احتياجاته ويتعامل معها، ويتعامل مع منظمة التحرير، والرئيس محمود عباس، وهذا لم يحدث”، معرباً عن استغرابه من أن الإدارة الأمريكية، توجه دعوات لأطراف، وتقول لهم بأنها ستقدم لهم أموالاً لفلسطين عبر المبادرة الأمريكية، بينما الإدارة الأمريكية أوقفت الأموال عن الفلسطينيين، وتعمدت إضعاف الاقتصاد الفلسطيني، وضغطت على الدول التي دعتها للمشاركة بالمؤتمر، حتى لا تدفع الأموال للحكومة الفلسطينية.

وفيما يتعلق بتوسيع قطاع غزة، أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أنه لا أحد من الفلسطينيين يقبل سوى بخريطة فلسطين المعروفة، أو أن يستولي على أراضي غيره.

وقال: “لا نقبل بفكرة تغيير خريطة فلسطين، ونريد أن نرى فلسطين كما هي، فحدودها معروفة، كما نحب أن نرى حدود الدول الجيران معروفة، أما من تطرق لهذا الحديث فهو يعترف بعظم المؤامرة المحاكة ضد المنطقة وفلسطين، وعلينا أن ندرك حجم المخاطر من الأمريكان، وأن نفهم بأن هناك من يريد إعادة تقسيم المنطقة من جديد”.

Send this to a friend