مواطن تجبره الظروف ليمارس دور الأب والأم لأسرة ينهشها الفقر

مواطن تجبره الظروف ليمارس دور الأب والأم لأسرة ينهشها الفقر

(عندما فقدت زوجتي أصبح همي الوحيد أن اعيل أبنائي، وخاصة طفلتي  المريضة) هكذا بدأ والد الطفلة حلا منصور ذات” 9 “أعوام المصابة بالاعاقه الذهنيه والشلل حديثه، و سرد تفاصيل حياته، وتأثير الوضع الاقتصادي على حياته، لعدم قدرته على توفير أبسط الاحتياجات لابنته المريضة و أبنائه. 

ويقول والد الطفلة محمد شفيق منصور “52 “عا” أنه لا يملك شيء  من المال، لكن لديه الكثير من الصحة لرعاية أبنائه الخمسة، وابنته حلا (ذوي الاحتياجات الخاصة) بعد وفاة زوجتة؛ ليكون والأم لهم، ولكن الأوضاع الاقتصادية لم تكن بالحسبان.

وأوضح والولد وعلامات الحزن والأسى بادية على وجهه أنه موظف لدى السلطة الفلسطينية على بند تفريغات 2005 يتقاضى 750 شيكل من راتبه، بعد الخصومات التي طالت الموظفين نتيجة الازمه الماليه الخانقه التي تمر بها السلطة، ولم يكن كافيا بل أصبح غير قادر على سد حاجات احتياجات طفلته المريضة من العلاج الذي يتراوح ما بين (250_300) شيكل، والذي لا يتبقى من راتبه سوى 500 شيكل بعض الخصومات لصالح شركة الكهرباء.

وأضاف أن حال أبنائه بعد وفاة والدتهم فهم ما بين الفقدان، والامل الذي أصبح ضعيفا، بسبب الوضع الاقتصادي، وعدم توفير المتطلبات الأساسية، ليكون البيت الذي يؤويهم لا يتوفر فيها أدنى متطلبات العيش الأساسية، وعدم قدرته على استكمال الرسوم الدراسية لأبنائه الذي تتراوح أعمارهم ما بين (20_28) عاما.

واعتبر منصور أن (الشكوى لغير الله مذله)، لكن عندما يكون غير قادرا على تلبية أدنى احتياجات أسرته خاصة، وأنه اصبح المعيل في البيت لهم، لم يكن عليه سوء التوجه الى طلب العون من الرئيس محمود عباس، والجهات المسؤولة، وأصحاب الضمائر الحية لمساعدته في إيواء أبنائه، وتقديم يد العون لهم، لتوفير أبسط الاحتياجات لأسرته، وتقديم العلاج لابنته.

Send this to a friend