المصري يدعو السلطة لرفع يدها الثقيلة عن المقاومة

المصري يدعو السلطة لرفع يدها الثقيلة عن المقاومة

نظمت دائرة القدس في حركة حماس اعتصاما اليوم الخميس أمام مكتب الأمم المتحدة (الأونسكو) في مدينة غزة ، رفضاً لاقتحامات الصهاينة للمسجد الأقصى المبارك، وزيادة الاعتداءات الصهيونية على المدينة المقدسة والمقدسيين والمرابطين.

ورفع المتظاهرون الاعلام الفلسطينية والشعارات التضامنية مع القدس والمقدسيين، والداعية إلى نصرة المسجد الاقصى ورددوا هتافات ضد جرائم الاحتلال بحق القدس والانحياز الامريكي للاحتلال ورفضا للتطبيع العربي والاسلامي مع الاحتلال.

ودعا النائب مشير المصري عضو دائرة القدس في الحركة، إلى وقفة وطنية وموقف شعبي عارم للدفاع عن المسجد الأقصى، مطالباً أهل مدينة القدس بالثورة والانتفاض أمام تحدي تدنيس الأقصى من قطعان المستوطنين.

وقال المصري: “آن الأوان لرفع اليد الثقيلة عن المقاومة وعن شعبنا في الضفة المحتلة ليقولوا كلمتهم بعمليات السكاكين والرصاص والدهس، وليدرك العدو أنه طالما أن الأقصى لم يعش في أمان في حوزة المسلمين فإن الصهاينة لن يعيشوا في أمان بأرض فلسطين”.

وأضاف: “آن الأوان لكل الفصائل والقوى الفلسطينية في كل مكان أن تقوم وتنهض، وأن تلتقي على كلمة سواء ولتتوحد من أجل المسجد الأقصى، كما تلتقي كلمة المقاومة على سواء في دفاعها عن إسلامية المسجد الأقصى في قطاع غزة”.

وأوضح المصري أن المتابع والمراقب للمحطات التاريخية التي مرت بها مدينة القدس والمسجد الأقصى يدرك اليوم وجود شهية مفتوحة على مصراعيها من قبل الصهاينة وقادتهم ومتطرفيهم.

وذكر “أن هذه الشهية المفتوحة تظهر من خلال حسم قضية القدس في إدارة الصراع ومحاولة الفرض النهائي للتقسيم الزماني والمكاني في الأقصى، وحالة التفريغ الممنهجة للمقدسيين من حول الأقصى ومدينة القدس، وحسم قضية الخلاف على مدينة القدس واعتبار القدس بشرقيها وغربيها عاصمة للاحتلال من خلال “وعد ترمب المشؤوم”، وما يتبجح به نتنياهو من خلال اخراج قضية القدس من الصراع”.

وأردف، أن هذه الإجراءات تأتي أمام المظلة العربية الرسمية وهرولة بعض الأطراف العربية للتطبيع مع العدو، مشددا على أن “التطبيع مع الاحتلال هو خنجر مسموم في خاصرة القدس والاقصى، وقد شكّل مظلة لإعطاء ومنح الاحتلال جرعات إضافية لتدنيس الأقصى وتهويد القدس”.

ولفت المصري إلى أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومن خلال مسيرات العودة وكسر الحصار يرنو نحو القدس بعيونه، ومستعد لتقديم كل ما يملك في سبيل الحفاظ على عروبة القدس.

من جهتها، دعت القوى الوطنية والإسلامية، الى وضع استراتيجية وطنية ترتقي الى مستوى مجابهة المخاطر في ظل محاولات الكيان الصهيوني خلق وقائع على الأرض في المدينة المقدسة تحت غطاء ما يسمى “صفقة القرن” عبر الإدارة الامريكية.

وقال طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، متحدثا باسم القوى، إن أولى عناصر الاستراتيجية الوطنية، ترتكز على توحيد المرجعيات السياسية في القدس ووقف الصراع اللامبدئي بين هذه المكونات بما يُمكّن من توحيد الطاقات في مواجهة الخطوات التي تتخذها حكومة الاحتلال بخطى متسارعة على الأرض”.

وأضاف “أن ثاني عناصر الاستراتيجية، تأمين مستلزمات الصندوق الخاص بالقدس، باعتباره صندوقا لدعم صمود المقدسيين خاصة أصحاب المنازل التي تهدم أو المهددة أو التي تفرض “إسرائيل” ضرائب عليها”، أما العنصر الثالث، فهو التوجه باستراتيجية ترتكز على حراك سياسي ودبلوماسي استنادا الى قرار 2234 الذي يعتبرا القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة لتفعيل مكونات هذا القرار.

وطالب أبو ظريفة، بإطلاق يد جماهير الشعب الفلسطيني في انتفاضة عارمة قادرة على أن تخل بميزان القوى على الأرض لتجابه الإجراءات الإسرائيلية، داعيا الى تحويل الاشتباك اللفظي مع الاحتلال الى اشتباك ميداني من خلال وضع كل قرارات الإجماع الوطني موضع تطبيق، خصوصا تلك المقرة من المجلس الوطني والمركزي فيما يتعلق بالعلاقة مع الاحتلال ووقف التنسيق الأمني واتفاق باريس.

ووجه أبو ظريفة نداء لحركة فتح، بالتوجه الى وحدة وطنية قائمة على الشراكة، “وهناك فرصة سانحة عبر مبادرة الفصائل التي وافقت عليها حماس، وندعو فتح لإعطاء موقفا إيجابيا بما يمكننا من فتح الطريق أمام هذه الرؤية لنتوحد من أجل القدس والأسرى واللاجئين والحرية والاستقلال”.

ثم قام وفد من القوى والفصائل الفلسطينية بتسليم مذكرة احتجاج عن الإجراءات الصهيونية في مدينة القدس للأمم المتحدة بغزة.

Send this to a friend