تحديثات
بحث سريع
بحث سريع في الأخبار :

ترامب: أفضل أسلحتنا وقعت في أيدي أعدائنا… وفي قطر ودبي مطارات أحسن من مطاراتنا

لندن- «القدس العربي»: في مقابلة مع المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب أجراها فريق محرري صحيفة «واشنطن بوست» قدم فيها رؤيته...
Review: 5 - "ترامب: أفضل أسلحتنا وقعت في أيدي أعدائنا… وفي قطر ودبي مطارات أحسن من مطاراتنا" by , written on 23-03-2016
لندن- «القدس العربي»: في مقابلة مع المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب أجراها فريق محرري صحيفة «واشنطن بوست» قدم فيها رؤيته...
ترامب: أفضل أسلحتنا وقعت في أيدي أعدائنا… وفي قطر ودبي مطارات أحسن من مطاراتنا  "/> ">
نبض الوطن
ترامب: أفضل أسلحتنا وقعت في أيدي أعدائنا… وفي قطر ودبي مطارات أحسن من مطاراتنا

ترامب: أفضل أسلحتنا وقعت في أيدي أعدائنا… وفي قطر ودبي مطارات أحسن من مطاراتنا

نبض الوطن :
ترامب: أفضل أسلحتنا وقعت في أيدي أعدائنا… وفي قطر ودبي مطارات أحسن من مطاراتنا

لندن- «القدس العربي»: في مقابلة مع المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب أجراها فريق محرري صحيفة «واشنطن بوست» قدم فيها رؤيته من الحملة الانتخابية والسياسة الخارجية التي أكد فيها ميله للعزلة الأمريكية عن والتركيز على بناء نفسها وليس «بناء الدول» الأخرى. وقارن بين الوضع في المدن الأمريكية مثل بالتيمور وفيرغسون التي تتميز بالأحياء الفقيرة والأموال التي أنفقها الأمريكيون على بناء المدارس في العراق التي فجرت ثم أعيد بناؤها لتدمر من جديد.
وتبنى ترامب رؤية مشابهة للرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما الذي يتحدث عن مشاركة أمريكا في حل مشاكل العالم وليس التصدي لحلها. ففي الحالة الأوكرانية يرى ترامب أن حلف الناتو هـو الذي يجـب أن يتحـمل المـسؤولية.
وأشار إلى أنه أنجز فريقه للسياسة الخارجية والذي يضم وليد فارس الخبير في شؤون الإرهاب وجورج بابادبوليس الخبير في شرون النفط وجوي شميدزت الذي كان مفتشاً عاماً لوزارة الدفاع. ويرى ترامب أن أفضل وزير خارجية أمريكي هو جورج شولتز فيما يعتقد أن الإتفاق النووي مع إيران الذي أنجزه جون كيري هو من أسوأ الإتفاقيات.
وعندما سئل عن السبب قال إن أمريكا ما كان عليها أن توقع عليه قبل استعادة البحارة الأمريكيين الذين اعتقلهم الإيرانيون وما كان يجب أن تفرج عن الأموال. وذكر أن جورج شولتز كان مرتبطاً بسياسة رونالد ريغان الخارجية القائمة على نشر الديمقراطية والحرية في الخارج.
وأجاب أن العالم اليوم مختلف «ولا أعتقد انه يجب أن نكون بناة دول، وثبت أن هذا غير ناجح، وكان لنا بلد غير البلد الذي نعيش فيه اليوم. فلدينا اليوم دين بقيمة 19 تريليون دولار. ونحن جالسون على فقاعة، وهي فقاعة إن انفجرت فلن تكون جيدة. ولو نظرت إلى البنية التحتية، فلقد هبطت في المطار اليوم وهي ليست في حالة جيدة. ولو ذهبت إلى الدوحة لرأيت مطارات لم ترها من قبل. دبي ومناطق أخرى، فسترى بنى تحتية».
ولا يمانع ترامب في نشر القيم الأمريكية لكنه يشير إلى أمريكا «بلد في حالة سيئة وفي أوضاع سيئة»، وقال «لقد بنينا مدارس في العراق ودمرت ومن ثم بنيناها ودمرت وأعدنا بناءها ثلاث مرات ولم نكن قادرين على بناء مدرسة واحدة في بروكلين» نيويورك.

دور «الناتو»

وعن موقفه من الناتو يرى أنه مؤسسة جيدة «وأنظر إلى الوضع في أوكرانيا وأعتقد أنها لا تؤثر علينا أكثر مما تؤثر على دول حلف الناتو. ومع ذلك فنحن من يتحمل كل العبء ولا يعملون شيئاً. وأتساءل عن السبب الذي يمنع ألمانيا من التعامل مع الناتو أو أوكرانيا. ولماذا لا تفعل الدول الواقعة على حدود أوكرانيا شيئاً؟ ولماذا نحن الذين نقوم بالعمل؟ وأعتقد أن حلف الناتو هو فكرة جيدة ولكنني أعتقد أن الولايات المتحدة في حاجة لبعض المساعدة. فنحن ندفع مليارات، مئات المليارات من الدولارات لدعم الدول والتي هي من الناحية النظرية أغنى منا».
ويضيف «مليارات، حسناً، أنظر إلى ألمانيا وانظر إلى السعودية وإلى اليابان وإلى كوريا الجنوبية- أعني أننا ننفق مليارات الدولارات على السعودية ولا ينفقون شيئاً. وأتساءل لماذا؟ وسأذهب الآن وأعقد صفقة أخرى معهم».
وعندما سئل عن موقفه من تنظيم «الدولة» وأنه مستعد لنشر ما بين 20-30 ألف جندي نفى ذلك ولكنه صحح الموقف عندما قال إن رأيه سيقوم بناء على تقييمات الجيش الأمريكي. ولكن إن أوصى القادة العسكريون بهذا العدد، فهل سيكون ترامب مستعداً لهذا؟ الجواب «سيكون من الصعب الموافقة عليه»، و»سأضع ضغوطاً كبيرة على الدول القريبة هناك لاستخدام قواتها وسأدعمها بالطيران، لأنه يجب علينا أن نتخلص من تنظيم الدولة وعليه سأدفع بقية الدول للمشاركة والتعاون». ويعتقد ترامب أن أمريكا لم تعد الدولة القوية والثرية التي كانت في السابق فهي دولة ذات مديونية عالية.
وهي تنفق المليارات على الآخرين ولا تنفق على نفسها «نحن دولة فقيرة الآن، دولة مديونة». ونملك «مصفحات قديمة ونعطي الأحسن منها لأعدائنا، ونعطيها لحلفائنا في الشرق الأوسط. وهؤلاء يهربون عندما تطلق رصاصة في الهواء ويستولي العدو على الأسلحة».
ويضيف أن العدو يملك أحسن المعدات لأنه يقاتل من يطلق عليهم «مقاتلو الحرية» و «أنت تعرف أن كل الصفقة السورية حيث قدمنا أسلحة بقيمة مليارات الدولارات. وفي معظم الحالات يطلق «العدو» الرصاص في الهواء ويهربون. وهؤلاء هم الأشخاص الذين نقدم لهم الدعم ولا نعرف إن كانت هذه صفقة أخرى لصدام حسين آخر. وبعبارة أخرى دعونا نتخلص من الأسد باستخدام هؤلاء وسنحصل على أناس أسوأ».
ويقول إن الولايات المتحدة أرسلت 2.300 مصفحة همفي للعراق ولم تحصل إلا على مقاتلين مقطوعي الأرجل والأيدي لأنهم كانوا يقودون المصفحات بدون دروع واقية لهم. أما العدو فلديه الدروع التي أخذها من الطرف الذي أرسلتها أمريكا له.

إسرائيل

ورغم دعوته إلى عدم التدخلات الخارجية إلا أن ترامب غير من موقفه السابق المتعلق بإسرائيل وذلك في خطابه أمام اللجنة الأمريكية ـ الإسرائيلية للشؤون العامة المعروفة اختصاراً بإيباك حيث أكد على التزامه بأمن إسرائيل وضرورة تخلي الفلسطينيين عن العنف والقبول بمبدأ يهودية الدولة.
وتعهد بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. وجاء موقفه هذا لكي يحصل على دعم المؤيدين لإسرائيل مع أنه دعا في خطابات سابقة لأن يكون الموقف الأمريكي حيادياً تجاه إسرائيل.
وأظهر في لقائه مع «واشنطن بوست» موقفاً يدعو للنظر لمشاكل أمريكا وعدم الإنشغال بمشاكل الشرق الأوسط الكثيرة.
وقال «أعرف أن العالم الخارجي موجود وسأكون مدركاً لهذا وفي الوقت نفسه يتداعى فيه بلدنا، جزء كبير منه خاصة الأحياء المهملة في المدن».
وبعيداً عن الرؤية غير المشذبة التي تبدو فيها تصريحات الملياردير ورجل الأعمال ترامب إلا أنها في الرؤية الخارجية الداعية لفك ارتباط الولايات المتحدة مع قضايا العالم تقترب من نظرة أوباما الذي غلف سياسته بغلاف من الرؤية الفكرية والتي تنحو أحياناً للمحاضرة والتلقين كما بدا في مقابلته مع مجلة «ذا أتلانتك» والتي دعا فيها لجهد مشترك وهاجم فيها حلفاء أمريكا التقليديين. ودافع عن موقفه من سوريا مبرراً عدم النظام السوري بعدما استخدم السلاح الكيميائي في الغوطة الشرقية.

أضر بأمريكا

ولا تزال نظرة أوباما السلبية محلاً للنقاش ففي مقال كتبه نيكولاس بيرنز، مساعد وزير الخارجية السابق والمحاضر في جامعة هارفارد الأمريكية ونشرته صحيفة «فايننشال تايمز» جاء فيه أن مقابلة جيفري غولدبيرغ مع الرئيس أوباما تعتبر «إنجازاً مهماً» ولكنها تفسر كما يقول بيرنز السبب الذي جعل أمريكا قوة متوقفة وغير متأكدة من دورها العالمي. ويرى الكاتب أن أوباما سيترك البيت الأبيض وفي جعبته إنجازات عدة منها الإتفاق النووي الإيراني والإتفاق التاريخي حول التغيرات المناخية واتفاقيات التجارة مع أوروبا وآسيا. ويرى الكاتب أن أوباما محق في تركيزه على السؤال المعقد في السياسة الخارجية: متى يجب على الرؤساء إصدار أوامر بالتدخل العسكري بعيداً عن حدود البلاد ومتى يجب أن لا يصدر الأوامر؟
وبدا أوباما في محاولته الإجابة على السؤال واضحاً في خلافه للمبادئ التي استند إليها الرؤساء السابقون لكي يعبروا عن صلاحيتهم في استخدام القوة.
من خلال مناقشته للمبادئ يرغب أوباما في تحديد معالم «عقيدته». ويعلق بيرنز قائلاً إن الولايات المتحدة تعلمت من النجاحات والفشل التي مرت عليها في مرحلة ما بعد الحرب الباردة ما يمكن عمله «فقد تعلمنا، مثلا، أن الدبلوماسية الأمريكية تكون فعالة عندما تقرن بقوة عسكرية واستعداد للتهديد باستخدام القوة إن اقتضى الأمر».
وعند هذه النقطة يدافع أوباما عن موقفه من عدم استخدام القوة العسكرية في سوريا عام 2013. ويرفض بعناد ما يقال بأن قراره التخلي عن «الخط الأحمر» أثر على مصداقية الولايات المتحدة كقوة عظمى.
وربما كان أوباما لا يؤمن بالقواعد القديمة عن القوة والتي تقول إن الدولة العظمى عليها أن تدعم قرارها بالقوة إن ارادت الحصول على احترام أصدقائها وإثارة رعب أعدائها.
وفي هذه الحالة لو كان الرئيس ينوي المضي وتطبيق خطه الأحمر فكان عليه أن لا يضعه في المقام الأول. وكانت النتيجة كما يقول بيرنز واضحة للعيان- فقد تراجعت مصداقية الولايات المتحدة بشكل كبير في الشرق الأوسط فيما تعززت مصداقية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف الكاتب أن شبكة الولايات المتحدة من التحالفات والشراكات الأمنية في أوروبا وآسيا هي عناصر «مفتاحية» لقوتها العالمية.
ولهذا فنقد الرئيس لدولتين مهمتين وقريبتين من واشنطن وهما بريطانيا وفرنسا عندما وصفهما بأنهما «ركاب بالمجان/يمتطون ظهر الآخرين» ستكون له تداعيات سلبية.
وجاء نقده للحليفين بسبب طريقة إدارة ما بعد التخلص من النظام الليبي لمعمر القذافي عام 2011. وفي بعض الأحيان ينسى الأمريكيون أن الإنفاق العسكري الأمريكي يشكل نسبة 75% من الإنفاق العسكري للناتو.
وهذا إن لم يكن عادلاً إلا أن الحلف يظل في نظر العالم هو حلف تقوده الولايات المتحدة. ويذكر الكاتب بالقاعدة التي تعلمها الرؤساء الأمريكيون وهي «يجب أن لا تحرج صديقاً في العلن» وعليه فقد كانت تعليقات الرئيس أوباما عن السعوديين غير مناسبة. وكان عليه أن لا يوجه سهامه ضد أصدقاء أمريكا بل ضد أعدائها الحقيقيين – إيران، حزب الله، الحكومة السورية وروسيا. وذكر بيرنز بالقاعدة غير المكتوبة في الدبلوماسية العامة: «جادل حلفاءك خلف الأبواب المغلقة وليس أمام الإعلام وإن فعلت هذا فإنك ستضعفهم وتقوي أعداءهم».
ويرى الكاتب إن الولايات المتحدة لا تواجه مصير السقوط في العقود المقبلة وكل ما سيحدث لها يعتمد على تصميم قادتها. وكما قال جي أف كيندي «يمكن لأمريكا أن تكون كبيرة كما تريد» ومن هنا فتركيز أوباما على ما يجب على الولايات المتحدة عمله أو ما لا يمكن عمله يضع محددات على السياسة، فهو محق في دعوته للعودة إلى الدبلوماسية.
ومع ذلك سيقدم الرئيس تطمينات عندما يرى أن الجمع بين الدبلومايسية والقوة العسكرية ليست من الماضي أو «قوانين اللعبة القديمة» ولا يزال لديه كما يقول بيرنز الوقت الكافي لتقديم رؤية أوسع من تلك التي احتوت عليها مقابلته الأخيرة وقبل أن يخرج من البيت الأبيض.

نقد السعودية

وعلقت صحيفة «نيويورك تايمز» على نقد أوباما للسعودية بأنه غير مسبوق مع أنه يتناسب مع رأيه الذي يحمله منذ عام 2002 عندما أشار لكل من السعودية ومصر «ما يطلق عليهم» حلفاء أمريكا.
وقالت إن التحالف مع السعودية ولد من مخاوف الحرب الباردة والاعتماد على نفط الرياض. ويبدو هذا التحالف اليوم مهشماً. ومع ذلك فالتغيير صعب لأن المملكة تقودها مجموعة شابة وتواجه أزمة اقتصادية وتخشى من هيمنة إيران على المنطقة. وترى أن أوباما أجبر على الحفاظ على التحالف التقليدي. وسيزور السعودية في الشهر المقبل. ومن هنا فالتغيير لن يتم في ولايته بل بيد الرئيس المقبل.
وناقش الأمر نفسه المعلق في صحيفة «واشنطن بوست» جاكسون ديهل فقال إنه وافق على رؤية أوباما بعدم ضرب النظام السوري على أنه انتصار تكتيكي بعد التخلص من الأسلحة الكيميائية.
خاصة أن الضربات الجوية التي وعد بها وزير الخارجية جون كيري لم تكن لتحقق الكثير بينما تم تخليص المنطقة من تهديد سلاح خطير.
إلا ان ديهل «غير رأيه بعدما سمع من عشرات وزراء الخارجية الأجانب ومسؤولين كبار من دول حليفة لأمريكا زاروا واشنطن في الأشهر والسنوات التي تبعت ذلك و»قال يابانيون وجنوب كوريون وسنغافوريون وهنود أيضا إنهم مقتنعون بأن عدم توجيه ضربة لنظام بشار الأسد هو السبب المباشر في جعل الصين ترتكب سلسلة من الإعتداءات في نزاعات إقليمية في بحر شرق الصين وفي بحر جنوب الصين».
أما البولنديون والليتوانيون والفرنسيون فربطوا تراجع أوباما عن التدخل في سوريا بغزو بوتين لأوكرانيا. أما الدول العربية وتركيا وإسرائيل فقد رأت أن القرار مسؤول عن مفاقمة المآسي في سوريا وعدد من دول الشرق الأوسط.
ويعلق الكاتب أن الجميع محق فقد مات في الحرب مئات الألوف من السوريين فيما يواجه الإتحاد الأوروبي خطر الانهيار بسبب ضغط اللاجئين وتنظيم الدولة.

حالة إنكار

ويعتقد الكاتب أن تصريحات أوباما لمجلة «ذا أتلانتك» وفخره بالتراجع عن قراره يعكس «غطرسة» ودفاعاً عن موقفه.
وتوحي كلماته بأن أوباما لا يزال غير مدرك تماماً ـ أو أنه في حالة إنكار ـ لنتائج قراره والتي سيعتبرها المؤرخون بالتأكيد خطأ قاتلاً.
واتهم الكاتب أوباما بضيق النظر خاصة عندما تحدث عن «تحرره» من مؤسسة رسم السياسة الخارجية الأمريكية التي ينظر إليها بازدراء ومن «قواعد اللعبة الأمريكية» والتي تدعو إلى عمل عسكري لتأكيد مصداقية أمريكا.
ويشير الكاتب قائلاً «إن كان الهنود واليابانيون والبولنديون واللاتفيون والإسرائيليون والسعوديون مقتنعين بأن أمريكا تسببت بخراب قوة الردع وشجعت على العدوان ـ وبناء عليه فإن عليهم تعديل سياساتهم ـ وليس مهماً تقريباً إن كان أوباما محقاً في إصراره على أنه لم يشجع بوتين وشي جين بينغ، فإن الحكمة التقليدية العالمية خلقت واقعها الخاص بها.
وكذلك فإن الأحداث الأخيرة أكدت: إن كان الرئيس يعتقد أن مغامرة بوتين الأخيرة في سوريا لا علاقة لها بالقرار 2013 فإنه الوحيد الذي يعتقد بهذا الرأي. ويرى الكاتب أن هوس أوباما بتراجعه في سوريا دفعه لخلق نوع من العقيدة السلبية حول الموضوع. هذه العقيدة بحسب غولدبيرغ هي أن الشرق الأوسط «لم يعد مهماً جداً للمصالح الأمريكية»، وأن أمريكا لا تملك الكثير كي «تجعله مكاناً أفضل» وأن أي محاولة في هذا الاتجاه لا تؤدي إلا إلى الحرب وفي المحصلة «استنزاف مصداقية أمريكا وقوتها».
ونوه إلى أن أول شيء يقال عن هذا هو إن كان أوباما يعتقد ذلك فعلاً، فسيكون قد خان نفسه عندما أرسل 4000 عسكري وأعداداً من الطائرات إلى العراق وسوريا لمحاربة تنظيم «الدولة». فإن هذه الخطوات تثبت أنه لا تزال هناك مصالح مهمة لأمريكا في المنطقة وأن العمل العسكري الأمريكي قد يكون له مردود إيجابي.
وعليه فالسؤال الصحيح ليس حول ما إذا كان على أمريكا التدخل في الشرق الأوسط ولا حتى إن كان يجب أن يكون هذا التدخل عسكرياً أم لا، بل يجب أن يكون عن حجم ذلك التدخل والأهداف المرجوة منه. ويعتقد الكاتب أن أوباما في النهاية وقع ضحية لمعتقداته. فكما أشارت تمارا ويتس من معهد بروكنغز، في مقال لها في «ذي أتلانتك» فمحاولة الرئيس عدم التدخل ترك أثراً متناقضاً.
فلم يرفض أوباما معاقبة الأسد فقط بل تخلى عن الجهود الأمريكية لبناء نظام سياسي جديد في العراق ومصر وليبيا.
وفي النهاية يرى ديهل أن أوباما مضطر الآن لمحاربة تنظيم الدولة وفروعه في المنطقة بدون أن تكون هناك فرصة لبناء دول قابلة للحياة. ولم يعد لدى أوباما الكثير من الحلفاء وليس لديه استراتيجية خروج. و»لذلك فالتحرر من الشرق الأوسط الذي يحتفل به الآن خلق مستنقعاً سيرثه الرئيس القادم».

إبراهيم درويش

Send this to a friend