تحديثات
بحث سريع
بحث سريع في الأخبار :

الدولار يعكر صفو النظام… والحكومة الجديدة لا تستطيع صنع المعجزات

القاهرة ـ «القدس العربي»: بالأمس بدا النظام أكثر قلقاً من أي وقت مضى، فقد ظهر عدد من رموز القوى الوطنية...
Review: 5 - "الدولار يعكر صفو النظام… والحكومة الجديدة لا تستطيع صنع المعجزات" by , written on 25-03-2016
القاهرة ـ «القدس العربي»: بالأمس بدا النظام أكثر قلقاً من أي وقت مضى، فقد ظهر عدد من رموز القوى الوطنية...
الدولار يعكر صفو النظام… والحكومة الجديدة لا تستطيع صنع المعجزات  "/> ">
نبض الوطن
الدولار يعكر صفو النظام… والحكومة الجديدة لا تستطيع صنع المعجزات

الدولار يعكر صفو النظام… والحكومة الجديدة لا تستطيع صنع المعجزات

نبض الوطن :
الدولار يعكر صفو النظام… والحكومة الجديدة لا تستطيع صنع المعجزات

القاهرة ـ «القدس العربي»: بالأمس بدا النظام أكثر قلقاً من أي وقت مضى، فقد ظهر عدد من رموز القوى الوطنية وراء القضبان، على الرغم من صدور قرار بالإفراج عنهم. وهو الأمر الذي لم يتم حيث انتاب الخوف أفئدة رموز الحكم، خاصة الأجهزة الأمنية، التي باتت تخاف من أي طفل صغير يمسك بعلم صغير يدين القمع، أو فتاة تضع دبوسا على صدرها لتذكر بأموال مبارك التي لم يستردها الشعب، ومن طفل يندد بالتعذيب عبر «تي شيرت» يواجه به من يريدون أن يعيدوا عجلة التاريخ إلى الوراء.
ومن اللافت أن نظام الحكم، وعلى الرغم من مساعيه لتكميم أفواه المصريين، إلا أن مساعيه فشلت بشكل كبير، حيث بات المصريون يعرفون المخاطر التي تحدق ببلدهم، على الرغم من استماتة النظام في إخفاء الحقائق كي تظل الجماهير في حالة استرخاء، للحيلولة دون حراك شعبي واسع، وهي الأمنية التي ليس بوسع نظام 30 يونيو/حزيران أن يضمن تحققها، خاصة أنه كلما تمر الأيام يتراجع تأثير الآلة الإعلامية التي تسخرها السلطة لتضمن بقاء الجماهير داخل الثلاجة.
ومن اللافت أن الاجتماع الذي عقده الرئيس مع عدد من المثقفين مؤخراً زاد من حالة التوجس التي تنتاب الرأي العام، خاصة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية. وفي الصحف المصرية الصادرة أمس استمرت تحذيراتها للرئيس من حالة السخط الواسع في أوساط المصريين. غير أن صحف النظام واصلت العمل على حث الناس على التفاؤل والالتفاف حول السيسي بصفته الرهان الوحيد المتاح ودونه المجهول يحيط بمصر وشعبها من كل جانب.

بدون سابق إنذار

خلال الفترة المقبلة «لن يستطيع السيسي ولا أي مسؤول أن يخفي الحقيقة كاملة وعارية عن الناس، والسيسي يميل دائما إلى استخدام المفردة اللغوية «العامية» لأنها أكثر دلالة على ما يستشعره، وأقرب للمواطن العادي أيضا، وفي بداية توليه السلطة، بل قبلها بقليل ـ بعد إطاحة مرسي ـ حيث كان صاحب القرار الحقيقي، كانت اللغة كما يشير رئيس تحرير «المصريون» جمال سلطان مختلفة تماما، كانت متوهجة بالثقة واليقين بغد مشرق ورائع ومستقبل أفضل كثيرا للمصريين، وشهيرة هي عباراته وقتها «مصر قد الدنيا وها تبقى قد الدنيا»، وقوله : «بكره تشوفوا مصر»، الآن يقول إنها «خرابة»، والمسافة بين المفردتين تلخص لنا حجم المأساة، مأساته هو ومأساتنا ـ كشعب ـ أيضا. من الواضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي والمجموعة المقربة له أخطأوا التقدير تماما، وكانت حساباتهم كلها للواقع ـ عقب إطاحة حكم مرسي ـ خيالية وعاطفية ومتعجلة، فلما «شالوا الشيلة» وأصبحوا مسؤولين عن إدارة الدولة بكل تشعباتها داخليا وخارجيا، وجدوا أن الحمل أثقل مما تخيلوا، وأن التحديات أخطر بكثير مما تصوروا، بالإضافة إلى أن عددا من الأخطاء السياسية والأمنية والاقتصادية التي جرت على مدار الأعوام الثلاثة الماضية فاقمت الأزمة، ووسعت الخرق، وهدمت أو أربكت أعمدة أساسية لإنقاذ الوطن في تلك المرحلة، سواء الحل القسري والدموي في الأزمة مع الرئيس الأسبق محمد مرسي وأنصاره، وهم بالملايين، من دون تقدير صحيح لعواقب ذلك اجتماعيا وأمنيا واقتصاديا، أو بالتوسع في التشريعات المقيدة للعمل السياسي، التي انتهت برموز ثورة يناير/كانون الثاني من القوى المدنية الذين جاءوا بالسيسي نفسه رئيسا، وراء السجون الآن، واتساع نطاق المعارضة الجذرية لنظام حكمه من داخل بالأمس، مرورا بالصدام الاعتباطي مع منظمات المجتمع المدني التي كانت تبشر به وبمرحلته في البداية».

ما لم يقل للرئيس

لازال لقاء الرئيس بعدد من المثقفين مؤخراً يلقي بظلاله، حيث تمنى محمد المخزنجي الذي شارك في اللقاء من غير أن تتاح له فرصة الحديث فقرر أن يطرح وجهة نظره في «المصري اليوم»: «لن يكون هناك اقتصاد فعال من دون استقرار أمني، في دولة يسودها العدل، لا يُحبس فيها الأطفال ولا يتسلط فيها البعض على المختلفين بقوانين «حسبة» سيئة التشريع، وثمة اقتراح عملي في مواجهة ما يسمى «الإرهاب»، الذي لا أراه إلا إجراماً، يتمثل في جهاز دعم شُرَطي يتشكل من متطوعين أنهوا خدمتهم العسكرية في القوات الخاصة والصاعقة، ومنهم أصحاب مهارات دفاعية رفيعة أهّـلت كثيرين منهم لأن يكونوا نماذج رائعة في مساهمات مصر في قوات حفظ السلام الدولية، مقابل أجور مجزية يستحقونها، خصوصا أن كثيرين منهم ممن كانوا يعملون في الأمن الخاص، صاروا يعانون البطالة بعد انهيار السياحة المُتعمد من قوى الشر الخارجي وعميان الحقد الداخلي.
وتابع: نحن دولة فقيرة في حالة عسر لا يُسر، ومن هنا وجب اتباع سياسات الترشيد في الإنفاق والموارد، ومنح الأولوية والحماية للمنتج المحلي، خاصة في الزراعة والتصنيع الغذائي، وثمة أفكار لخبراء يؤكدون إمكانية زراعة ما تبقى من الساحل الشمالي بالحبوب على الأمطار الشتوية، ولعل هذا يكون بديلاً لمشاريع زراعة الصحراء على مياه جوفية غير متجددة. أما في المتبقي من أرض الوادي فلابد من البحث عن أساليب حديثة للزراعة».

خرابة مبارك التي ورثها السيسي

تحدث السيسي عن «الخرابة» التي تركها له حسني مبارك، ومع هذا فإن أشد أنصار السيسي يهاجمون الثورة التي قامت ضد مبارك، والتي لولاها، حسب تصور السيسي نفسه، لاستمر الخراب حتى انهارت مصر تماماً، التي يقول هو إنه يعمل الآن على إصلاحها وتثبيت استقرارها. وبحسب عمار علي حسن في «الوطن»: «سبق للسيسي أن قال غير مرة، إن الثورة تأخرت خمسة عشر عاماً على الأقل، وإنه من الطبيعي أن تندلع عام 1995 نظراً لتدهور الأحوال المعيشية للمصريين، وانتشار الفساد، وتفشي عنف الدولة، وتصاعد إرهاب الجماعات المتطرفة، وتمدد التيار الذي يوظف الإسلام في تحصيل السلطة والثروة، وتجاوزات الشرطة، وتحجر الجهاز البيروقراطي، وهي أوضاع للأسف الشديد لا تزال سارية وجارية.
وقد سبق أيضاً أن اعترف السيسي في لقائه بسياسيين وقت أن كان مديراً للمخابرات الحربية، بأن تقديرات الجيش كانت ترى أن انتفاضة شعبية ستندلع عندما يشرع مبارك في توريث نجله جمال في مايو/أيار 2011، لكن الشعب فاجأ الجميع ونزل إلى الشارع يوم 28 يناير/كانون الثاني. كلام السيسي يبدو صائباً، ولايزال الكاتب مصرا على أن كل خلية في جسد مبارك مدانة على ما فعله من أخطاء طوال 30 سنة في حق الشعب المصري، ولكن للأسف هناك حملة شرسة من الإعلام ضد ثورة 25 يناير، وتحاول اللعب على مشاعر المواطنين، مبررة الحكم بأن مبارك رجل كبير ويجب أن نرحمه.. كل رجل في الدولة كان يعرف الفساد الذي سببه نظام مبارك، ولكن أحداً لم يجرؤ على اتهامه بأي شيء، حتى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي انتخبه الناس، قال علانية أن الثورة تأخرت 15 عاماً، فهو يعلم أن فساد مبارك بدأ عام 1995.. الرئيس الحالي بنفسه قال إنه تسلم مصر خرابة، فكيف ما زال يصدق بعض الناس أن مبارك بريء».

البرادعي «رجل تويتر»!

لازالت وزارة التربية والتعليم المصرية تتعرض لهجوم واسع، وهذه المرة على يد عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»، بسبب حذف اسم الدكتور محمد البرادعي من بين الحائزين على جائزة نوبل للسلام من مقرر الصف الخامس الابتدائي، مؤكداً على أننا أمام ليس فقط فضيحة أخلاقية وسياسية، إنما أيضا جريمة علمية مكتملة الأركان. يقيناً الدكتور البرادعي، السياسي، محل خلاف مثل كثير من الشخصيات العامة والسياسية، والمؤكد أيضا أن مواقفه السياسية كانت محل خلاف عميق داخل المجتمع المصري، فهناك (الكثيرون) اعتبروه الملهم الأول لثورة 25 يناير/كانون الثاني، وهناك من اعتبره أحد دعاة الفوضى ومدفوعاً من القوى الأجنبية لهدم مصر، على اعتبار أن ثورة يناير كانت نكسة على البلاد، وهناك أيضا من اعتبر أن تأييده لثورة 30 يونيو/حزيران هو تأييد لانقلاب عسكري، وأنه شريك في الدماء التي سالت، كما يقول الإخوان وأنصارهم، وهناك من أدانه من الضفة الأخرى حين اعتبر أن استقالته من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية عقب فض اعتصام رابعة كانت هروبا من المسؤولية، وكانت قرارا صادما أكد أنه «رجل تويتر» وليس «رجل دولة». وفي مقابل كل هؤلاء هناك تيار مؤثر بين المصريين، خاصة الشباب، آمن بالرجل بشكل شبه مطلق، واعتبره رجل مبادئ وقيم، وظل تعليمه العالي ومكانته الدولية الرفيعة ودوره الكبير في ثورة 25 يناير مصدر إلهام للكثيرين. يضيف الشوبكي: الحقيقة أن البرادعي، السياسي، كان محل جدل، ولكن البرادعي الذي حصل على جائزة نوبل ليس محل جدل، والحقيقة أن البرادعي لمن يخوّنونه هو ابن الدولة المصرية، فقد كان نائبا لوزير الخارجية المصري قبل التحاقه بالعمل في وكالة الطاقة الذرية. أما حذف اسمه من معلومة تاريخية تقول إن محمد البرادعي حصل في 2005 على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي رأسها، فهذه جريمة تزوير وتدليس غير مسبوقة من قبل المسؤولين عن التعليم في مصر. يضيف عمرو إختلف مع البرادعي كما شئت سياسيا، وواجه مشروعه وأفكاره و«تويتاته» الحالمة كما تريد، لكن لا تخونه ولا تحذفه من التاريخ».

حصان طروادة لا يستحق العطف

ونبقى مع البرادعي الذي اعتبره الإخوان حصان طروادة، وقاموا بتلميع اسمه والحشد له. ويتساءل عبد الفتاح عبد المنعم في «اليوم السابع»: «لماذا انزعج كل من هب ودب بسبب حذف اسم المدعو محمد البرادعي من الكتب الدراسية؟ ولماذا استغلت جماعة الإخوان هذه الواقعة وبدأت تغازل صاحب نوبل «بوب المراهقين» الذي أصبح هو وكل قيادات الإخوان رمزا من رموز بيع الوطن، فالتنظيم والبرادعي اشتركا في بيع مصر، ففي كل مناسبة يكتشف شعب مصر أن كليهما على استعداد لبيع مصر، والحكاية مع البرادعي بدأت في مثل هذه الأيام من عام 2011، حيث كانت كاميرات التلفزيون والفضائيات الأجنبية بكل أنواعها وألوانها تبحث عن رجل عجوز لا يعرف أن يتكلم جملة مفيدة أو متكاملة، ولكن الإعلام الأجنبي، خاصة الأمريكي نجح في أن يصنع لنا أسطورة من الوهم اسمها محمد البرادعي، الذي نجح في عدة أشهر أن يتحول إلى نجم في عالم السياسة، رغم أنه ظل طوال عمره مجرد موظف لا يعرف الفرق بين الحزب والتيار والتنظيم، اللهم إلا ما حصده من دراسته النظرية، أما عمله في مجال السياسة فكان البرادعي لا يعرف عدد الأحزاب المصرية، ومن منها المهم ومن التافه. وكم من المرات كتبت أن محمد البرادعي يجد نفسه في أحضان جماعة الإخوان الإرهابية، التي استخدمته كحصان طروادة، وقامت بتلميع اسمه والحشد له وليس خافيا على أحد أن الإخوان جمعوا له أكثر من 600 ألف توقيع، في ما عرف بمليونية التأييد لهذا الموظف، الذي لم يكن سوى أداة من ضمن أدوات الإخوان، تم استخدامه قبل إسقاط مبارك، ولكن يبدو أن محمد البرادعي أعجب باللعبة، خاصة بعد عودته لمصر وبعد فشله في فرض مخططه».

وداعاً سيناء

الحادث الإرهابي الذي أودى بحياة 13 ضابطا وجنديا من الشرطة مساء يوم السبت الماضي في كمين الصفا في جنوب العريش، يشير إلى أنه مطلوب مراجعة جديدة لكيفية مواجهة الإرهاب في سيناء، كما يرى عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق»: «المراجعة ليست عيبا، ولا تعني بالضرورة أن هناك تقصيرا، لكنها تعني أيضا أن الخصم أو العدو قد تغير وصار أكثر شراسة، وبالتالي وجب على الأمن المصري أن يتغير أيضا. صار واضحا أنه لا نهاية قريبة للإرهاب في سيناء، بل هو يتلقى العديد من المساعدات النوعية كل يوم، التي تتم ترجمتها في عملياته على الأرض. عندما يكون هذا الإرهاب قادرا على قصف مواقع بالهاون أو الآر بي جي، فمعنى ذلك أنه يتلقى الدعم من دول أو أجهزة مخابرات أو منظمات وجماعات محلية وإقليمية ودولية. العمليات الأخيرة تكشف أن القدرة الاحترافية للإرهابيين تتزايد، وصار هناك شهيد يسقط كل يوم تقريبا في صفوف الشرطة والجيش المصري. من الذي يدعم الإرهابيين؟ سؤال يراه الكاتب مفتوحا على كل الإجابات من أول إسرائيل المستفيد الأكبر من كل ما يحدث في المنطقة، ونهاية بتنظيم الإخوان وحركة حماس في غزة عبر الانفاق، سواء بموافقة بعض أجنحتها المتطرفة، أو عدم قدرتها على السيطرة على الأنفاق، بحيث تمنع دخول وخروج أنصار بيت المقدس، والتنسيق مع أنصارهم داخل القطاع. من الواضح أيضا أن التنظيم الإرهابي لايزال يتمتع بحاضنة شعبية في مثلث الإرهاب من الشيخ زويد إلى رفح والعريش، وهناك تسريبات كثيرة عن إخلاء المنطقة من السكان قبل حادث كمين الصفا بساعتين، وهو ما تكرر في حوادث أخرى أخيرا».

«العائدون من داعش»

المتابع لأحوال الدول الرئيسية في الإقليم الشرق الأوسطى بمكوناته العربية، يتأكد أن: «هناك مخططاً من العمليات الإرهابية التي تستهدف رموزاً اقتصادية وأمنية وعسكرية على نحو غير مسبوق. وهي عمليات يعتبرها حسن أبو طالب في «الوطن» مرتبطة بأهم تنظيمين يعيثان فساداً وإجراماً في وقتنا الراهن وهما تنظيم الدولة المعروف بـ«داعش»، وتنظيم «القاعدة» وملحقاته من الجماعات الصغيرة التي تدين له بالولاء. وهو مخطط لا بد أن يسترعى الانتباه نظراً لأنه يجيء بعد التطورات الدرامية العسكرية في الأشهر الأربعة الماضية، التى حاصرت تنظيم «داعش» في كل من العراق وسوريا، وتقترب من هدف إنهائه في هذين البلدين، بعد أكثر من عامين ونصف العام من المعاناة والتضحيات والخراب. هزيمة «داعش» وإنهاء أسطورته التى باتت قريبة إلى حد كبير في سوريا والعراق، هى خبر جيد بالتأكيد، لكنها هزيمة أقرب إلى أن تكون تكتيكية، لأن التنظيم استطاع أن يزرع مناصرين له في العديد من البلدان العربية والأفريقية والأوروبية، وكذلك في داخل تركيا. يضيف الكاتب حالة ليبيا وفقاً للكاتب تذكرنا بالحالة التي مر بها تنظيم «القاعدة» في أفغانستان بعد أن قامت الولايات المتحدة نهاية ديسمبر/كانون الأول 2001 بإعلان الحرب الشاملة بغية القضاء عليه وعلى حكم طالبان، كرد فعل قوي وانتقامي لهجمات 11 سبتمبر/أيلول الشهيرة.
ومن قبيل المشابهة يبدو أن نهاية «داعش» في سوريا والعراق سوف تعيد الظاهرة نفسها، ويمكن أن نطلق عليها «العائدون من داعش» إلى بلدانهم الأم لكي يواصلوا جرائمهم وعنفهم باسم الجهاد، وصولاً إلى تحقيق هدفهم الأسمى المتمثل في إنشاء راية خلافة واحدة ولو بعد حين. وهؤلاء «العائدون من داعش» كما كان «العائدون من أفغانستان» محملون بخبرات قتالية عالية، ولكن يزيدون عليهم بطاقة عنف بلا حدود، ولديهم رغبة جارفة في الانتقام».

المتاعب تواجه «حزب الله»

«توابع قرارات الجامعة العربية وقبلها مجلس التعاون الخليجي، باعتبار «حزب الله» منظمة إرهابية، قد تسهم بحسب كرم جبر في «اليوم السابع» في تجفيف منابع الإرهاب وتقليم أظافره، السبب هو اتهام الحزب بأنه يجند الشباب للقيام بأعمال إرهابية في دول الخليج. وعلى أرض الواقع من المفترض أن تتخذ الدول الخليجية إجراءات محددة، لتجميد أرصدة الشركات والأفراد المنتمين للحزب، والتضييق على نحو 360 ألف لبناني يعملون في دول الخليج، وتصل تحويلاتهم السنوية إلى لبنان نحو 4 مليارات دولار، وأوقفت السعودية مبلغا مماثلا، كانت تدعم به قوى الأمن اللبنانية. ومنذ أن اختطف «حزب الله» لبنان وفاتورة خسائر أخرى كبيرة، ويحمل هذا البلد الصغير الهادئ فوق طاقته، ويقوم بتمزيق النسيج اللبناني الناعم، القائم على التوافق والتعايش وقبول الآخر، وصار دولة داخل الدولة، تابعا لإيران ويأتمر بأوامرها، وأصبح حسن نصر الله الوكيل الشرعي لآية الله خامئني، فالحزب لم ينسلخ من نشأته الأولى في إيران، حيث كان ظهوره لمساعدة آية الله خميني في بداية الثمانينيات، وهو الذي قام بأعمال التصفية الجسدية ضد معارضى الخميني، وكان يتولى تأديب المتظاهرين، وحرق دور الصحف وقمع أي حركات مناوئة. «حزب الله» يواجه مأزقا حادا في الفترة المقبلة، تتعلق بوجوده العسكري في سوريا، بعد أن أصبح منظمة إرهابية مثل «داعش» تماما، ليكون هدفا لقوات التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية، إذا قررت دخول الحرب البرية لحسم الموقف في سوريا، بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، والمعروف أن له 6 آلاف مقاتل يحاربون إلى جانب النظام، وقوات الحرس الثوري الإيراني، وقد تكون وجهته المقبلة إلى اليمن للانضمام إلى الحوثيين والميليشيات الإيرانية، في محاولة يائسة لفتح جبهة جديدة».

وزراء شريف محبطون

تباينت ردود أفعال الوزراء الذين خرجوا من حكومة المهندس شريف إسماعيل، وتعيين آخرين ما بين من تحلى بالروح الرياضية ومن تقمص دور «المقموص» والحزين من قرار استبعاده، بينما جاء النوع الثالث كما تشير «المصريون» من الوزراء الذين تم الإبقاء عليهم لظروف وأسباب غير معلومة مغايرة تماما، واحتفلت أسرهم بالبقاء حاملين الحقائب الوزارية، خاصة وزيري التربية والتعليم والصحة، وقد كانا أول المرشحين للخروج من الخدمة مبكرا، واكتساب لقب الوزير السابق. أفادت مصادر من داخل العديد من الوزارات التي شملتها عمليات التغيير والإحلال والتجديد، بأن الغالبية من الوزراء، خاصة وزارة مجاورة في مبناها القديم إلى جوار مجلس النواب رفضوا استقبال الوزراء الجدد والتحلي بمظهر حضاري، كما يحدث في الدول عريقة الديمقراطية، ورفضوا دعوات الوزير الجديد إلى الحضور إلى مكتبه قبل أن يتسلمه وإقامة حفل، أطلق عليه الجميع حفل تسليم وتسلم للمسؤولين، وفضل الوزراء الغاضبون من التغيير الوزارى البقاء في منازلهم نظرا لحالتهم النفسية السيئة، خاصة بعد أن قامت السلطات الأمنية برفع الحراسات الخاصة على محل إقامة الوزراء السابقين، وسحب سيارات الوزراء، سواء الخاصة به أو سيارات الحراسة، وسحب طاقم الحراسة الخاصة له فورا، في الوقت الذي تم فيه تعيين أطقم حراسة جديدة للوزراء الجدد، وأيضا تعيين حراسات خاصة على محال إقامتهم. في الوقت نفسه، رفض الوزراء السابقون في غالبيتهم تقديم التهنئة للوزراء الجدد، بينما قام القلة من السابقين بالتهنئة تليفونيا أو من خلال بوكيه ورد شيك متمنين للجدد التوفيق في المهام الجديدة. وفي سياق متصل، شهدت المكاتب الرئيسية في الوزارات التي جرى فيها التغيير، حالات شديدة من القلق والتوتر بين مديري مكاتب الوزراء السابقين، خاصة أن غالبية الوزراء عادة ما يقومون باختيار جدد موالين لهم».

تغيير بدون طعم

التغييرات الوزارية البعض يعترض على الطريقة التي تتم بها، ومن هؤلاء مصطف محرم في «الأخبار»: «لاحظنا منذ العهد الناصري حتى عهد حسني مبارك، إما أن يظل الوزير في منصبه ما يقرب من العشرين عاما وربما أكثر، كما كان يحدث على الأخص في عهد حسني مبارك، من دون أن يكون هناك ما يبرر ذلك سوى رضا رئيس الجمهورية وأسرته عليه لكونه من أصحاب الثقة. وما أن يظل شهورا قليلة ثم يذهب إلى حال سبيله غير مأسوف عليه، ونتيجة لهذا التخبط والتعنت حدث، كما يشير الكاتب، هذا التضخم المضحك في عدد الوزراء السابقين منذ عهد عبدالناصر حتى الآن. ومن الصعب كل الصعب حصرهم، وأصبح من أسهل الأمور الحصول على لقب وزير أو محافظ، على اعتبار أن المحافظ بدرجة وزير ولا يهم بعد ذلك أن يحظى بلقب وزير سابق، فسوف يستفيد صاحبه منه ويحصل على مناصب أخرى. وفي كثير من الأحيان يلجأ رئيس الوزراء إلى إجراء التغيير الوزاري لإبعاد شبهة التقاعس وضعف الأداء، أو عدم الكفاءة عن نفسه، وليبدو في صورة الحريص على المصلحة العامة والرغبة في دفع عجلة التطور والارتقاء، رغم أنه في الحقيقة هو المسؤول عن هذ الخطأ لقصوره من البداية في المعرفة والاختيار، عندما قام بتشكيل وزارته، ولذلك فإنه من الواجب الأمثل أن يدرك كل رئيس وزراء نتيجة ما فعله وأن تكون لديه الشجاعة الأدبية، فيعترف بفشله في اختيار مساعديه وأن يتقدم هو نفسه بالاستقالة واتاحة الفرصة لغيره ممن يستطيع تشكيل وزارة أفضل، قبل أن يقوم مجلس النواب بفقد الثقة فيه واعفائه من منصبه.
وهناك كلمة أخيرة لابد من قولها: لا يعني أن يكون الوزير مجيدا وناجحا في وزارته أن يؤهله ذلك لتولي بعد ذلك منصب رئاسة الوزراء، فقد تكون كفاءته وإجادته لا تتعدي تخصصه في عمله».

مواجهة التحديات الاقتصادية

الخروج من الأزمة الاقتصادية.. هو التحدي الرهيب الذي يواجه مصر في هذه الأيام، وهو الأمر الذي أصرت على قرب تحققه جريدة «الجمهورية» في مقالها الرئيسي: «مصر.. ليست الدولة الوحيدة في العالم التي تواجه أزمة.. بل أن أغني دول أوروبا تواجه أزمات مالية خانقة.. وعجزا فادحا في موازنات الدولة، لقد حانت لحظة الحقيقة في مصر وأصبح من الضروري على المواطن المصري أن يكشف عن معدنه الحضاري الحقيقي.. بالقدرة على الصبر ومواجهة التحديات الاقتصادية والإرهابية التي تواجه هذا الوطن، ويوحي التشكيل الوزاري الجديد.. برئاسة المهندس شريف إسماعيل بأن الهدف الأول للحكومة في ثوبها الجديد.. هو خفض عجز الموازنة.. وهيكلة قطاع الأعمال العام. تابعت الجمهورية، ربما قلنا إن الأزمات الكبرى.. هي التي تحفز إرادة الشعب على قبول التحدي والتفرغ للبناء والتعمير. مصر لا تنطلق في فراغ أو تتحرك بلا هدف، لكنها تخطط للمستقبل في إطار رؤية زعيم وطني تشغله هموم الوطن، هو الرئيس السيسي، وبصحة الرؤية ووضوح الهدف سوف تتمكن مصر من الخروج من كل الأزمات.. من خلال تعظيم مضاعفة طاقاتها الإنتاجية والتكنولوجية في لحظة فارقة من التاريخ.. وبقوة الإرادة والقدرة على مواجهة التحدي سوف تنتصر مصر.. في أصعب المعارك، معركة البناء الاقتصادي وأهلا بالتشكيل الوزاري الجديد».

الظلم له آخر

لازال الإسلاميون وفي القلب منهم الإخوان يراهنون على أن عدل الله مقبل لا محالة، وهو ما جعل محمد عبد الرحمن صادق يتوجه بخطاب لمؤسسة العدالة عبر موقع «إخون أون لاين»: «خبرني بالله عليك سيادة القاضي عن المشاهد العبثية والغريبة التي تتنافى مع العقل والمنطق والفطرة الإنسانية التي تحدث داخل قاعات المحاكم المصرية وأروقتها.. خبرني عن اتهام (كفيف) بقنص الجنود، وخبرني عن طفل في الرابعة من عمره يُحكم عليه بالمؤبد وعن مُتوفى يحكم عليه بالإعدام. وخبرني عمن أعدم على الرغم من القبض عليه قبل حدوث الجريمة، وعن اتهام فتاة أو سيدة تتعدى على ضباط الشرطة، وخبرني عن طالبة تتهم بمهاجمة المنشآت والتعدي عليها وعن طالب يتهم بخطف مُدرعة، وعن طالب يتهم بمحاولة إسقاط طائرة وعن مجموعة تتهم بتصنيع طائرة بدون طيار، واستخدامها في تدمير المنشآت وعن مجموعة تغادر البلاد لتتلقى تدريبات في دول أخرى وتعود من دون معرفة الأمن والسلطات، بالإضافة إلى أشياء أخرى عديدة تتنافى مع العقل والمنطق والفطرة السليمة. ولكن هناك ثلاثة مشاهد متناقضة تمت في أسبوع واحد اختصرت كل هذا العبث الذي إن دل على شيء فإنما يدل على موت الضمير والتلاعب بالقانون والازدواجية في الحكم».

ماذا لو سقطت قنابل بلجيكا على القاهرة؟

سؤال وجيه يرد عليه خالد محمود في «التحرير»: «لو حدث لسقطت الحكومة ولأطيح بوزير الداخلية، ولربما طالب البعض برأس الرئيس.. لكن أحدا في بروكسل لم يفعل ذلك، ورغم القصور الأمني الواضح في التعامل مع معلومات كانت متاحة، فإن حساب الحكومة هناك بات مؤجلا إلى حين انتهاء عاصفة الإرهاب. ويؤكد الكاتب، في قدس أقداس أوروبا، ضرب المتطرفون ضربتهم.. بات بإمكان الإرهاب أن يضرب ضربته في أي مكان وفي أي توقيت يختاره، فالعمل الانتحاري يصعب التكهن به أو إحباطه في معظم الأحيان.. على مرمى حجر من مقر أهم حلف عسكري على الأرض، وهو حلف شمال الأطلنطي (الناتو) كان الإرهابيون يمرحون بقنابلهم وأحزمتهم الناسفة. يتابع خالد على بعد شارعين فقط من مقر البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية غافل تنظيم «داعش» الجميع، ووجَّه رسالة بالدم طالت أكثر من 130 شخصا ما بين قتيل وجريح. تحت أعين وبصر الأجهزة الأمنية، نفذ المهاجمون جريمتهم، رغم الإجراءات المشددة والمعقدة. شوارع العاصمة البلجيكية بروكسل أقفرت بعدما خلت من سكانها الذين طالبتهم السلطات المرتعبة هناك بالتزام منازلهم، وأوقفت حركة النقل العامة والمطار الرئيسي إلى إشعار آخر. في بروكسل هتف المهاجمون بصيحات: الله أكبر، وتبنى «داعش» الجريمة النكراء ليعم الرعب والهلع شوارع أوروبا كلها. في ذاكرة الـ»يوتيوب» يمكنك أن تشاهد الرئيس الأسبق حسني مبارك وهو يتحدث أكثر من مرة محذرا أوروبا من أن الإرهاب سيطال الجميع. والرسالة نفسها وجهها أيضا الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكن الأوروبيين الذين ظنوا مطمئنين أنهم بمأمن عن الإرهاب، تجاهلوا هذه الرسائل، من دون تفسير. ذات مرة قال مبارك للصحافيين على أبواب قصر الإليزيه، إن دول أوروبا لم تستجب لدعوته آنذاك لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب لسببٍ لم يفصح عنه».

السماء تمطر دولارات على «تمرد»

فاجأ محمد فاضل – عضو هيئة الدفاع عن محب دوس – كلا من الإعلامي وائل الإبراشي، ومحمد نبوي – أحد مؤسسي تمرد – بحجم الأموال التي تلقتها الحركة قبل 30 يونيو/حزيران من دولة الإمارات ومن جهات أخرى. وبحسب «الشعب» قال فاضل: «إن محمود السقا – عضو اللجنة المركزية لحركة تمرد وأحد المتهمين في قضية «حركة 25 يناير/كانون الثاني» التي حُبس على أساسها «محب دوس» قد سُئل في التحقيقات عن التمويلات التي تلقتها قيادات حركة تمرد وذكر بالاسم محمود بدر ومحمد نبوي وحسن شاهين. وأضاف: هناك واقعة أخرى وهي أن أحد المسؤولين في سفارة الإمارات في القاهرة اتصل بكل من دعاء خليفة ومحب دوس، وأبلغه أن هناك شيكا بقيمة 30 ألف دولار سيتم إرساله على عنوان منزله، ولما رفض دوس قبول تلك الأموال قال له المسؤول الإماراتي: «هذا الشيك أرسل مثله لفلان وفلان وفلان»، وهذا كان محل البلاغ الذي تقدمت به للنائب العام ضد كل من محمود بدر ومحمد نبوي، وهذا البلاغ يتعلق بتلقيهم أموالا تقدر بملايين الجنيهات، بحسب قوله. وتابع: قدمنا للنائب العام صورا من الشيكات، وشهادات تثبت الوقائع، وهناك ثلاثة وقائع يحويها البلاغ، الأولى تتعلق بتلقي قيادات «تمرد» 6 شيكات كل شيك بقيمة مليون جنيه من شيوخ قبائل سيناء قبل 30 يونيو/حزيران بحجة المساهمة في الإعاشة الخاصة بالميدان وتم صرفها. وأضاف هناك 30 شيكا، قيمة كل شيك 100 ألف دولار من الجالية العربية في أمريكا، وتم ذلك من خلال وسيط وهو رئيس الجالية ووسيط آخر يعمل معدا في قناة «العربية» بحسب قوله».

حسام عبد البصير

Send this to a friend