تحديثات
بحث سريع
بحث سريع في الأخبار :

خرجت من البيت بلا حجاب متوجهة لأقرب قسم شرطة لتشتكي عليه ، ولم تعد للبيت ولا لحجابها أبداً

في مدينة سويدية صغيرة ، انتقَلت للعيش حديثاً أسرة سورية ، لديها فتاة بعمر ستة عشر عاماً ، تعاني كأهلها...
Review: 5 - "خرجت من البيت بلا حجاب متوجهة لأقرب قسم شرطة لتشتكي عليه ، ولم تعد للبيت ولا لحجابها أبداً" by , written on 26-03-2016
في مدينة سويدية صغيرة ، انتقَلت للعيش حديثاً أسرة سورية ، لديها فتاة بعمر ستة عشر عاماً ، تعاني كأهلها...
خرجت من البيت بلا حجاب متوجهة لأقرب قسم شرطة لتشتكي عليه ، ولم تعد للبيت ولا لحجابها أبداً  "/> ">
نبض الوطن
خرجت من البيت بلا حجاب متوجهة لأقرب قسم شرطة لتشتكي عليه ، ولم تعد للبيت ولا لحجابها أبداً

خرجت من البيت بلا حجاب متوجهة لأقرب قسم شرطة لتشتكي عليه ، ولم تعد للبيت ولا لحجابها أبداً

نبض الوطن :

في مدينة سويدية صغيرة ، انتقَلت للعيش حديثاً أسرة سورية ، لديها فتاة بعمر ستة عشر عاماً ، تعاني كأهلها وكل الوافدين الجدد من التأقلم مع المجتمع الجديد . لكن والدها بدلا من أن يحتويها ، فقد سكنه هاجس السيطرة عليها ، وأخذ يفتش ويدقق في تحركاتها و هاتفها ، ويكرهها على الحجاب ، ويسيء معاملتها ويضربها ، حتى فقدت الفتاة القدرة على احتماله ، وخرجت من البيت بلا حجاب متوجهة لأقرب قسم شرطة لتشتكي عليه ، ولم تعد للبيت ولا لحجابها أبداً  .
خرجت من البيت بلا حجاب متوجهة لأقرب قسم شرطة لتشتكي عليه ، ولم تعد للبيت ولا لحجابها أبداً  وضعتها الدولة السويدية في منزل عائلة عربية ، وأمنت لها كل ما يلزم ، بالإضافة للدعم النفسي من المدرسة .
في البيت الذي تم نقلها إليه  وجدت شاباً سورياً  آخر قام أبوه بضربه وطرده من المنزل على إثر خلاف معه .
وفي مدرسة الصغار سورية  لا تجد أحداً تشتكي إليه سوى معلمتها في المدرسة ، فالطفلة جاءت للسويد بدون أمها ، وأبوها لا يكلم أمها ، ولا يسمح لها بالكلام معها إلا بمشقة !
بل ويسيء معاملتها ويضيق عليها ، وهي ليس لديها سواه !
غريبة في بلاد غريبة ، يتيمة وأمها على قيد الحياة ، و أبوها غير قادر على أن يعاملها بالرحمة ويرفق بقلبها المشتاق لأمها !
لم تجد الطفلة بداً من أن تشتكي لمعلمتها ، وتطلب منها أن تكلمه ليتوقف عن إساءة معاملتها و ويتركها تكلم أمها وتسعى أن تعيش حياة طبيعية مع وأم .
كلمته المدرسة التي احتوت الموقف وهددته إن لم يغير أسلوبه في معاملة الطفلة بأنه سيخسرها وستأخذها الدولة منه !

لست أدري كيف يفكر هؤلاء الآباء ولا كيف يتصرفون ؟
أليسوا هم المكلفين بالقوامة والرعاية والحماية والاحتواء !
لماذا لا يستطيعون الخلاص من إرث التسلط والقهر وإساءة المعاملة والعنف الذي ربوا عليه ، وقد تغيرت الظروف والأحوال ، وقد أٰمِّنت معيشتهم ومصاريف ومدارس أولادهم ، وليس مطلوبا منهم سوى الرعاية وحسن المعاملة والاحتواء !
هل هذه المطالَب صعبة جداً على الرجل الشرقي ؟
من يدعي منهم أن هذا هو أسلوبه التربوي ، وأنه بهذا يربي ، فليعلم أن وبال هذا الأسلوب سينقلب عليه وعلى أسرته ، وأن العنف والقسر لا يجدي نفعاً في غرس قيمة أو جلب نفع أو دفع ضر ، وأن الرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه .
البدائل التربوية المتاحة كثيرة وكبيرة وممكنة ،
فلماذا أيها الآباء المحترمون ، لماذا تصرون على جلب إرث العنف والقهر معكم ؟
لماذا تصرون على أن تخسروا أبناءكم وبناتكم ؟
لماذا تعيدون إنتاج الاستبداد والعنف الذي هجركم وقتلكم و سلبكم حقكم في الحياة والكلام والحريّة ، فتعيدون إنتاجه في بيوتكم ، لتدمروها بالاستبداد كما دمر من قبل البلاد !
لا تجعلونا نخسر مزيد من أبنائنا بعد من قُتِل منهم!
ينظر رفاق أبنائكم من الأيتام لأبنائكم بحزن وألم، فهم ليس لديهم أم وأب ، وأبناؤكم لديهم أم وأب كما هو مفترض!
فلماذا تختارون أنتم بيدكم أن تيتموا أبناءكم و تسلبوا هويتهم !
لماذا تختارون أن تكسبوا معركة بالقهر والعنف وتخسروا كل الحرب ، تخسروا أبناءكم للأبد!
يا حاملي تركة الاستبداد والقهر ، آن لكم أن تتغيروا ، وتتواضعوا ، وتتفهموا ، وتستمعوا وتصبروا ، وتتعبوا ، وتقرأوا لكي تكونوا أكثر فهمًا ،وأكثر قرباً وأكثر تأثيراً في أبنائكم .
آن لكم أن تعرفوا أن الحياة لن تستقيم لكم بصفعة على الوجه أو تهديد بالطرد أو صوت عالٍ أو مدفع أو بندقية !
آن لكم أن تعرفوا أن الصوت الأعلى هو صوت الحب والود والقناعة والاحتواء ، وأن كل ما يأتي بالقهر يزول يوماً ما !
العيب ليس في المجتمعات الغربية وقوانينها ، العيب فيكم أنتم !
واليوم قد وُضعتم في الميدان لتواجهوها إن كُنتُم شجعاناً و رجالاً حقاً ، فانتصروا حقاً على ذواتكم !
ما كان يُسْكَتُ عنه في بلادنا العربية من عنف أسري واجتماعي ، وتعدٍ من الرجل على زوجته وأبنائه لم يعد مقبولاً أبداً هنا أن يسكت عنه .
ما كان يُتسبب به من دمار نفسي وجسدي ، ليس في هذه البلاد مسموحاً به .
العيب فيكم أنتم ، و نبل غايتكم ليس مبررا لقبح وسائلكم !
هل يمكن أن تُسمِع هذه الصرخة أحداً ، كما أسمعت صرخات الحرية الطغاة والمستبدين !
ليتكم تسمعون قبل فوات الأوان .

Send this to a friend