النائب ابو شمالة : حماس وحدها من سيحدد هوية الرئيس القادم ونائبه

النائب ابو شمالة : حماس وحدها من سيحدد هوية الرئيس القادم ونائبه

قال النائب والقيادي الفتحاوي البارز ماجد ابو شمالة،” بالأمس عاد وفد الرئيس إلى الدوحة وبدورنا نبارك أي اتفاق مصالحة من شأنه أن ينهي الانقسام وينقذ الشعب الفلسطيني من دوامة الخلاف والنزاع الداخلي ,ويعيد القطار الفلسطيني للسكة التي توصل شعبنا إلى محطة الأمان الوطني عبر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني, وإعادة تجديد الشرعية الفلسطينية مستغربا الإصرار على الانتخابات دون عقد المجلس التشريعي ؟! لا من اجل منح حكومة الوحدة الوطنية الثقة ولا حتى لصياغة قانون الانتخابات الفلسطيني الجديد”.
ونوه النائب أبو شمالة بأنه مع المصالحة الوطنية وفي سبيل تحقيقها انا مع أن نتجاوز بعض القضايا الخلافية حتى لو كانت مخالفة للقانون بشرط أن يتم تعديلها وفق القانون لاحقا ,و المعروف بان اتفاق القاهرة ” تضمن إنهاء العمل بقانون الانتخابات الحالي الذي نص على المناصفة 50% قائمة و50%دوائر “وتم الأتفاق على تعديل القانون بحيث يصبح 70% قائمة و 30% دوائر ” وذلك من خلال المجلس التشريعي بأعتباره يستوجب صياغة قانون جديد” يحدد نسبة كل دائرة من دوائر الوطن وشكل ومواصفات القوائم في ظل النسبة الجديدة ,وإلغاء العمل بالقانون القديم قانونا, من خلال موافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي على الإلغاء وإقرار القانون الجديد بالقراءات الثلاث ,والسؤال هنا ,إذا لم يعقد المجلس التشريعي ويقر هذا القانون فهل سيفرض على الشعب الفلسطيني قانون يتولى صياغته الأخ عزام والدكتور أبو مرزوق مثلا ويصادق عليه الرئيس ويصبح لدينا قانون الأحمد أبو مرزوق ؟! .
و أوضح أبو شمالة في ذات السياق بأن الحوار يجري على أن يتم أبتكار منصب نائب الرئيس و انتخاب الرئيس و نائبه معا, وهذا يستوجب “إلغاء القانون السابق” بموافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي “كما ينص القانون الفلسطيني” وكذلك إقرار قانون جديد “يمنح صلاحيات لنائب الرئيس” بعضها سيتم “سحبه من رئيس المجلس التشريعي” باعتباره سيحل محل الرئيس في حالة شغور المنصب لمدة 60 يوم ,وبعضها الآخر ستكون مكتسبة تعالج دوره اليومي,ومرة أخرى :السؤال هنا إذا لم يعقد التشريعي فهل سيفرض على الشعب الفلسطيني قانون يصيغه الأخوة بنفس الطريقة السابقة ويصادق عليه الرئيس أيضا ؟! .
وأعرب أبو شمالة عن اعتقاده بأن الشعب الفلسطيني قادر على استيعاب الأمر وتفهم ذلك في ظل تحريف المفاهيم والقيم الوطنية وتغييب القانون الفلسطيني الأمر الذي أوصل الوطن والمواطن للحالة الكارثية التي يعيشها اليوم وباتت المصالحه أمل وبأي ثمن مؤكدا موقفه الداعم للمصالحة التي تعيد الاعتبار لقضيتنا الفلسطينية العادلة وتخرج شعبنا من واقعه المأزوم ,بعقد التشريعي أو بدونه محذرا بأن مصادقة الرئيس وفقا لنص المادة 43 ((قرار بقانون)) من السهل الطعن فيها قانونيا لان قانون الانتخابات وقانون تولي رئيس المجلس التشريعي الرئاسة وإجراء الانتخابات خلال شهرين في حالة شغور منصب الرئيس “هي قوانين دستورية” فيها نص واضح في القانون الأساسي وإلغائها يستوجب موافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي .
و خاطب النائب أبو شمالة وفد فتح قائلا بودي أن اذكر وفد فتح الموقر بان المجلس التشريعي السابق والذي كان الأخ رئيس وفد فتح عضوا فيه وغالبية أعضاءه من حركة فتح عندما اقر قانون الانتخابات السابق لم يكن احد منهم في حينه يعتقد بان فتح قد تخسر الانتخابات التشريعية… وحاولوا تفصيل القانون على مقاسات شخصية عند البعض ووطنية عن البعض الآخر وكانت فتح ومؤسساتها التنظيمية قد حذرت في حينه من تداعيات هذا القانون ,لكن تحذيراتها لم تجد مجيب وكذلك قاموا برفض طلب الشهيد الخالد أبوعمار بتعيين نائب وطلب دعمه الرئيس عباس بتعديل نسبة قانون الأنتخابات للنسبة الكاملة 100 % ،وها نحن اليوم نسمع أصوات قيادية فتحاوبة تنادي بانتخاب الرئيس ونائبه معا في ورقة واحدة دون أن يسأل احدهم نفسه إذا كانت لديه ضمانة بان تفوز فتح بالرئاسة والنائب أو أن يتساءل ماذا لو فازت حماس بالرئاسة والنائب وفازت فتح بالتشريعي ؟ .
و أضاف النائب أبو شمالة باعتباري احد القارئين للواقع الفلسطيني والخارطة الانتخابية فأنني اعتقد أن الرئيس ونائب الرئيس القادم قد تحدده حماس وإذا لم يكن من صفوفها فهو بالتأكيد سيكون من يتفق معها أو من توافق عليه وذلك لسبب بسيط هو : ” أن فتح قد تعجز عن التوافق على مرشح واحد في ظل واقعها الحالي ” وكون حماس هي ثاني اكبر كتلة انتخابية ستكون الفرصة سانحة أمامها لتحديد الرئيس ونائب الرئيس القادم في ظل وضعها الأكثر تنظيما داخل صفوفها الا أذا قررت حماس الحياد وعدم المشاركة لذلك كنت أتمنى لو أن ما ينادي به بعض القيادات الفتحاوية وما يطرحه وفد فتح في حوار المصالحة نتاج دراسة وافية وعلمية للواقع الفتحاوي والوطني وليس تسليما لمزاجية هذا القائد أو ذاك حتى لا تتكرر خطيئة القوانين السابقة أللهم إلا إذا كان المقصود فعليا هو إدارة الانقسام وكسب المزيد من الوقت والحديث عن الانتخابات مجرد طحنا بلا طحين وذرا للرماد في عين الشعب الفلسطيني لا أكثر ولا أقل. .