تحديثات
بحث سريع
بحث سريع في الأخبار :

نساء يحتفلن بالطلاق والخلع ! ما رأي الشرع بذلك؟

شهد مجتمعنا العربي أخيراً أكثر من احتفال نسائي، إما بالطلاق أو الخلع، بل ونشر مقاطع فيديو من تلك الاحتفالات على...
Review: 5 - "نساء يحتفلن بالطلاق والخلع ! ما رأي الشرع بذلك؟" by , written on 04-04-2016
شهد مجتمعنا العربي أخيراً أكثر من احتفال نسائي، إما بالطلاق أو الخلع، بل ونشر مقاطع فيديو من تلك الاحتفالات على...
نساء يحتفلن بالطلاق والخلع ! ما رأي الشرع بذلك؟  "/> ">
نبض الوطن
نساء يحتفلن بالطلاق والخلع ! ما رأي الشرع بذلك؟

نساء يحتفلن بالطلاق والخلع ! ما رأي الشرع بذلك؟

نبض الوطن :

شهد مجتمعنا العربي أخيراً أكثر من احتفال نسائي، إما بالطلاق أو الخلع، بل ونشر مقاطع من تلك الاحتفالات على مواقع التواصل الاجتماعي. فماذا يقول علماء الدين عن تلك الحفلات؟ وهل تحق للمرأة المطلقة أو الخالعة، خاصة إذا كانت قد تحررت بالطلاق أو الخلع من زوج لم معه طعم السعادة؟ أم أن هناك محاذير شرعية تحيط بمثل هذه الاحتفالات؟

العديد من المطلقات والخالعات ينشرن مقاطع فيديو من حفلاتهن بالطلاق والخلع على مواقع التواصل الاجتماعي، وأشهرها حفلة طلاق الإعلامية السعودية خديجة الوعل.

وقبلها بأيام، أقامت المصرية ابنة الثلاثين عاماً شيماء عبدالمنعم، «حفلة الخلع»، فارتدت فستاناً أحمر ووضعت أنواعاً كثيرة من الحلوى والمشروبات على طاولة توسطها قالب حلوى كبير كُتب عليه «هم وانزاح»، وجعلت الإنارة تتدلى من السقف، وقد شاركتها فرحتها مجموعة من النساء يرتدين ملابس فاخرة، بعدما حصلت على الخلع بعد انتظار دام نحو عام وأربعة أشهر.

وفي واقعة غريبة من نوعها، أقامت سيدة عربية احتفالاً بإتمام خلع ابنتها من ، فوزعت بطاقات دعوة واستأجرت قاعة احتفالات، لكن بطاقة الدعوة شكلت مادة دسمة لمرتادي مواقع التواصل الاجتماعي لذكر اسم زوج ابنتها كاملاً واصفةً إياه بـ «المخلوع»، كنوع من الإهانة والانتقام منه.
كما أثار انتشار «فيديو» احتفال أستاذة، تعمل في إحدى المدارس الخاصة بطلاقها جدلاً واسعاً، حيث أظهر الفرحة الكبيرة التي عاشتها الزوجة بعد طلاقها، وإعدادها مائدة ضمت مشروبات و «تورتة» تفنن في صنعها أحد أشهر محال الحلويات، إذ تُظهر زوجاً ممدداً على بطنه وماداً يديه إلى الزوجة التي ترتدي فستان الفرح وتجلس بشموخ واضعةً «رِجْلاً على رِجْل»، في دلالة رمزية إلى أنها تخلصت من «الرق والعبودية»، وأصبحت حرة باحتفالها بالطلاق.

ظاهرة غريبة
توضح الدكتورة عبلة الكحلاوي، العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر، أن الظاهرة غريبة على مجتمعاتنا الشرقية، التي تنظر إلى الطلاق على أنه «خراب بيوت» وتدفع ضريبته  المرأة وأولادها، في حين يبدأ الرجل حياة جديدة، تاركاً للمرأة المسؤولية كاملة عن تربية الأولاد ورعايتهم.
وإذ تؤكد الدكتورة عبلة، أنها تقدّر المشاعر المكبوتة والاضطهاد الذي تعانيه الزوجة، خاصة إذا حوّل زوجها حياتها إلى سجن وجحيم لا يطاق، ترفض التشهير المتبادل بين الأزواج والزوجات، إذا وصلوا إلى الطلاق أو الخلع، لأن هذا يتنافى مع ما أمرنا به الإسلام ونص عليه القرآن الكريم، من خلال الأمر الإلهي، حيث يقول الله تعالى للمطلقين قبل الدخول: «وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (آية 237) سورة «البقرة».
وتنهي الدكتورة عبلة كلامها، مؤكدة أنه إذا كان الأمر الإلهي في الآية السابقة لمن تم بينهما الطلاق قبل الدخول، بعدم نسيان الفضل بينهما والتحلي بالخصام النبيل، فما بالنا بالأزواج والزوجات الذين بينهم أولاد وعشرة عمر قد تمتد إلى عشرات السنين، أليس هؤلاء أولى بألا ينسوا الفضل بينهم.

روح الانتقام
تنتقد مفتية النساء الدكتورة سعاد صالح، العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية في القاهرة، هذه الاحتفالات، مؤكدة أنها تشعل نار العداء والخصومة والانتقام بين المطلقين والمطلقات، وكذلك المخلوعين والخالعات، حيث يقوم كل طرف بالتشهير بالآخر، لأنه لا يعقل أن تقيم المطلقة أو الخالعة احتفالاً بالطلاق، وتسيء الى الزوج السابق، ويقف هو مكتوف اليدين إزاء هذا التصرف الذي سيراه إساءة إليه، ولهذا سيضطر إلى التفكير في الانتقام منها، حتى ولو من طريق ترويج الشائعات والأكاذيب عنها.

Send this to a friend