200 مليون شيقل ستجبيها الحكومة إذا رخصت المركبات القانونية غير المرخصة

200 مليون شيقل ستجبيها الحكومة إذا رخصت المركبات القانونية غير المرخصة

أكد فاروق عبد الرحيم مدير عام سلطة الترخيص في وزارة النقل والمواصلات أن أغلب السيارات المنتهي ترخيصها منذ أكثر من عشر سنوات لا تسير على الشارع وقد أتلفت لكن أصحابها لم يبلغوا عنها رسمياً لدى الوزارة. وعن تقرير وزارة النقل والمواصلات لعام 2014 الذي يوثق وجود 54,060 مركبة قانونية مسجلة على نظام الوزارة وغير مرخصة منذ أكثر من 5 سنوات منها ما يقارب 13 ألف مركبة غير مرخصة في محافظة الخليل وحدها، يقول عبد الرحيم أن هذه الأرقام وهمية وغير دقيقة والموجود على ارض الواقع مغاير.

تصريحات عبد الرحيم جاءت لتشكك بتقرير وزارة النقل والمواصلات مما يلقي بالمزيد من التساؤلات عن دور وزارة النقل والمواصلات في حماية أرواح الناس، وتعزيز الجباية المحلية لصالح الخزينة العامة التي تعاني ما تعانيه وتسببت مؤخرا في شل القطاع التعليمي، والحل بيد وزارة النقل والمواصلات، فما الذي يمنع وزارة النقل والمواصلات من اتخاذ الإجراءات المناسبة والقرارات المسؤولة!

خسائر بالملايين

ملايين الشواكل تخسرها الخزينة العامة من وراء عدم ترخيص هذه المركبات، فمن جهة تخسر رسوم ترخيصها سنوياً ومن جهة أخرى هي مضطرة لتحمل تعويضات وعلاج المتضررين من حوادث المركبات غير المؤمنة من خلال الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق.

نهاد أسعد مدير عام شركة المشرق للتأمين يقدر قيمة الرسوم التي فقدتها الخزينة العامة نتيجة لعدم ترخيص هذه المركبات خلال العشرة سنوات الماضية بما يزيد عن 200 مليون شيقل، ويستغرب من عدم وجود أية إجراءات جدية من قبل وزارة النقل والمواصلات وجهات الاختصاص لإنهاء هذه الظاهرة وللحد من الأضرار المادية والبشرية الكبيرة التي تسببها.

محافظة الخليل.. الظاهرة متفشية

يعترف عضو لجنة السير في الخليل امجد عبيد أن ظاهرة السيارات غير المرخصة وغير القانونية أيضاً منتشرة في محافظته ويعود هذا إلى عدة أمور أبرزها: تقسيم المحافظة إلى منطقتين اتش 1 واتش 2، الأخيرة تحت سيطرة الاحتلال وتشكل 20% من مساحة المدينة ولا سيطرة للأمن الفلسطيني عليها، المشكلة الثانية والمتعلقة بمناطق سيطرة السلطة التي تعاني من نقص في تعداد شرطة المرور الذي لا يتجاوز عددهم 40 شرطي، الأمر الأخر هو تساهل القضاء في كثير من الأحيان مع مخالفات السير التي تصله، إذ في أغلب الأحيان وبعد طلب المخالف استرحام يتم تخفيض المخالفة إلى مبالغ رمزية غير رادعة، وهذه من ابرز المشاكل التي أدت إلى انتشار ظاهرة السيارات غير القانونية في الخليل وغيرها بحسب عبيد.

مبادرة لحل المشكلة

يقول أسعد أن وزارة النقل والمواصلات وفي حال دعت أصحاب هذه السيارات غير المرخصة إلى ترخيصها مقابل خصومات مالية، سيقدم الكثير منهم على الترخيص وبالتالي هذا سيحقق فوائد على كل الأطراف فالخطر على حياة الناس من هذه السيارات سيقل والحكومة ستجبي إيرادات ترخيص جديدة وشركات التأمين ستزيد من محفظتها التأمينية من المركبات، إلى جانب إمكانية تخفيض رسوم تأمين المركبات وتفعيل نظام الخصومات بشكل مهني وعلمي، ذلك أن مخاطر التأمين تتوزع كلما كان عدد المؤمنين اكبر استناداً إلى أهم مبادئ التأمين المتعارف عليها عالمياً وهي قاعدة الأعداد الكبيرة وتوزيع الأخطار.

من جانبه قال عبد الرحيم أن الموضوع بحاجة إلى دراسة ومراجعة الإجراءات الفنية والإدارية المعمول بها ويمكن بعد ذلك رفع كتاب لمجلس الوزراء لإقرار هذه المبادرة!