بعد اغتيال مسؤول حركة فتح.. هل يعود التفجير إلى لبنان؟

بعد اغتيال مسؤول حركة فتح.. هل يعود التفجير إلى لبنان؟

تتحدث الأوساط الأمنية عن جهة فلسطينية سلفية متشددة قد تكون وراء تصفية القيادي في حركة فتح العميد فتحي زيدان، ويطرح السؤال بعد هذا التفجير هل تعود موجة التفجيرات إلى لبنان مجددًا؟.

بيروت: تحدثت بعض المصادر عن فرضية أن تكون جهة فلسطينية سلفية متشدّدة هي التي تقف وراء اغتيال مسؤول حركة فتح في مخيم المية ومية، العميد فتحي زيدان المعروف بالزورو، وذلك عبر اختراق أمني من داخل مخيم المية ومية، لافتة الانتباه الى أن سجالًا حادًا كان قد وقع منذ قرابة أسبوع بين القيادي في فتح ماهر الشبايطة وبعض القوى الإسلاميّة المتشددة، التي استخدمت لهجة قاسية في هذا الاشتباك الكلامي.

تبقى المخاوف اليوم من انتقال حرب الاغتيالات والتصفيات الفلسطينية – الفلسطينية، لاسيما بين “فتح” والسلفيين المتشددين، من داخل المخيمات إلى خارجها.

تعقيبًا على الموضوع يرى النائب عاصم عراجي (المستقبل) في حديثه لـ”إيلاف” أن ما نتمناه أن يبقى هذا الاستهداف محصورًا، وألا تكون هناك أهداف أخرى، وألا تحمل الأيام المقبلة تصعيدًا في هذا المجال.

وبرأيه كل ذلك يعتمد على وعي الفصائل الفلسطينية، والأجهزة الأمنية، في أن تبقى الأمور محصورة بما جرى. أما النائب كامل الرفاعي (8 آذار) فيؤكد في حديثه لـ”إيلاف” أن ما حصل بالأمس هو نتيجة صراع داخلي فلسطيني، ونأسف لكل تلك الدماء التي تراق اليوم، بدلًا من أن تبذل للدفاع عن القضية وعن فلسطين.

موجة التفجيرات
ولدى سؤاله هل عادت موجة التفجيرات إلى لبنان أم ستبقى محصورة ضمن الفصائل الفلسطينية؟، يجيب عراجي أن ما حصل يبقى إنذارًا لعودتها، ونعوّل أهمية كبيرة على الأجهزة الأمنية التي تسهر على أمن لبنان، لأنه إذا عادت موجة التفجيرات ستسيء الأوضاع الأمنية والإقتصادية أكثر.

وردًا على سؤال ما هو الدور المطلوب اليوم من القوى الأمنية للحد من موجة “الإرهاب” في لبنان؟. يجيب عراجي أن لدى القوى الأمنية أجهزة للرصد والمراقبة، وهي تقوم بواجباتها من خلال كشف شبكات “إرهابية” في السابق، والمخيمات لا يمكن أن يتولى الجيش اللبناني أمنها، بل تقوم بذلك الفصائل الفلسطينية، ولدى المخيمات الفلسطينية في لبنان لجان مشتركة تتولى الأمن، وعليها أن تحدّد من قام بهذا الإنفجار.

أما الرفاعي فيرى أن القوى الأمنية تقوم بدورها على أكمل وجه، علمًا أن لبنان ساحة مفتوحة على أكثر من جبهة، فالقوى الأمنية، إن كان في عرسال أو المناطق الأخرى، تتحمل مسؤولية كبيرة في الكشف عن الخلايا النائمة، ويجب أن يكون هناك نوع من التنسيق بين القوى الأمنية والإلتفاف حولها لدعمها.

الانتخالات البلدية
هل تؤثر كل تلك الخضات الأمنية التي يشهدها لبنان على مجرى الإنتخابات البلدية؟، وهل برأيك هي مفتعلة من أجل عدم إجراء تلك الانتخابات؟. يجيب عراجي أن وزير الداخلية اللبناني طمأن إلى أن الانتخابات البلدية ستجري في موعدها، ولا أحد يعرف ما سيحصل حتى الشهر المقبل، ولا ما هو مستقبل المستجدات الأمنية المقبلة، ولكن كتيار سياسي، أي تيار المستقبل، نحن ماضون في الانتخابات البلدية حتى النهاية.

أما الرفاعي فيرى أيضًا أن الانتخابات البلدية ستجري في موعدها، وما حصل ليس سوى نتيجة للصراع الفلسطيني الداخلي، ولن يؤثر على الانتخابات البلدية في لبنان، و”كما سمعنا من وزير الداخلية اللبناني، فهناك جهوزية أمنية كبيرة لإجراء الاستحقاق البلدي”.

هل من المتوقع أن نشهد أي رد من حركة فتح بعد استهداف أحد مسؤوليها؟، يجيب عراجي أن حركة فتح منظمة، ولديها علاقات مباشرة مع الأجهزة اللبنانية، ولديها امتدادها في معظم المخيمات، ولا نتوقع أن تقوم بأي رد فعل على اغتيال أحد قيادييها أمس.

يؤكد الرفاعي أن رد الفعل لن يكون عسكريًا بقدر ما سيكون تنظيميًا لوقف هذا المسلسل، الذي يقضي على كوادر مهمة في حركة فتح وغيرها من التنظيمات الفلسطينية.

تمدّد داعش
حول الحديث عن تمدّد داعش في مخيم عين الحلوة في صيدا، هل استهداف أمس له علاقة بهذا الموضوع؟، يجيب عراجي أن الأجهزة الأمنية يمكن أن تحدد ذلك. ويرى الرفاعي أن هناك صراعًا في الساحة الفلسطينية له أسبابه، والفلسطينيون يجب أن يجدوا الحل لهذا الصراع.