بالفيديو والصور :”إلـ نينيو : ظاهرة ربانية” ستغرق مصر ..وإثيوبيا تواجه أخطر موجة جفاف.. و”الملاريا” تجتاح دول حوض النيل

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة، التابعة للأمم المتحدة، أن العالم يشهد حاليًا ظاهرة “إل نينيو” المناخية، قائلة: “ستكون أكثر حدة خلال 2016 عن الأعوام السابقة”.
وتوقعت المنظمة الدولية أن يتضرر نحو 50 مليون شخص جراء الظاهرة، مشيرةً إلى أن من ضمن الدول المهددة “إثيوبيا، غينيا الجديدة، ملاوي، هايتي، هندرواس”.
– ما هي “إل نينيو”:

هي ظاهرة مناخية تحدث نتيجة لاختلاف درجات الحرارة في مياه المحيطات بين المحيط الهادئ والغلاف الجوي، وقد يكون لها تأثير على درجة الحرارة والمناخ في العالم كله، وترتفع خلالها درجة حرارة سطح المحيط أكثر عن المعدل العام وتستمر لمدة ثلاثة أشهر.

وتتكرر الظاهرة كل 10 أو 15 عامًا، وتستمر لمدة 5 سنوات،وتقلب هذه الظاهرة حسابات إثيوبيا الخاصة بسد النهضة، الذي قيل إنه سيتسبب في حدوث جفاف لمصر، بينما سيحجب هذا الخطر عن أديس أبابا.

وتشتد تلك الظاهرة عند تغير مسار الرياح التي تهب من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي فوق المحيط الهادي الاستوائي، فالمياه الدافئة، التي عادة ما تتجمع في شرق المحيط، تنتقل نحو الغرب، ما يؤدي إلى أمطار غزيرة في بعض مناطق العالم، واشتداد الجفاف في مناطق أخرى.

– تأثيرات “إل نينو”:

وكان أشد تأثير لـ”إل نينيو” بين عامي 1997 – 199، إذ تسببت في اضطرابات مناخية هائلة في المناطق الاستوائية، وقارة أمريكا الشمالية، وانتشرت الحرائق في بعض الدول مثل: “إندونيسيا والبرازيل” لعدة أشهر، وتابعتها فيضانات كبيرة داخل أمريكا اللاتينية وشرق القارة الإفريقية.
وانتهى مفعولها في يونيو 1998م بتجمد مفاجئ للمياه السطحية للمحيط.

وكانت أخر ظاهرة لـ”إل نينيو” في عام 2011، إذ تسببت في زيادة نسب الأمطار الموسمية في جنوب شرق آسيا، وحالات من الجفاف في كل من جنوبي القارة الأسترالية والإكوادور، وهبوب عواصف ثلجية قوية في الولايات المتحدة، وموجات حر شديد في البرازيل، وفيضانات مدمرة في المكسيك.

ورغم أن “إل نينيو” الجديد ما زال في مراحله الأولى، إلا أن التنبؤات المناخية تؤكد قدرته على التسبب في ظروف مناخية متقلبة في كافة أنحاء العالم.

– الظاهرة المعاكسة “لا نينا”:

وهي ظاهرة معاكسة لظاهرة “إل نينيو” وتحدث في العام التالي لانتهائها.

وتتكون هذه الظاهرة داخل أعماق المياه الباردة في المحيط الهادي، وبعدها ترتفع إلى سطح المياه، وتتسبب في برودة الطبقات السطحية من مياه المحيط، ويمتد تأثيرها المناخي إلى أسيا والأمريكتين.

وأشار علماء المناخ إلى أن “لا نينيا” تؤدي لبرودة مياه المحيط الهادي، وتحدث مرتين كل 13 عامًا نتيجة استمرار ظاهرة “الاحتباس الحراري” وارتفاع درجة حرارة سطح الأرض.
وكانت تتم هذه الظاهرة، في الأوقات السابقة، بمعدل مرة واحدة كل 23 عامًا تقريبًا.
– تأثير الظاهرة على مصر:
حذر الدكتور نائل الشافعي، مصري يحمل الجنسية الأمريكية ومحاضر في معهد “ماساتشوستس”
ومؤسس موسعة “المعرفة” واستشاري هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، من تعرض مصر لأكبر فيضان في تاريخها منذ 60 عامًا.

وقال: “الظاهرة هتتسبب في أكبر فيضان للنيل منذ 60 سنة، فهل مصر مستعدة لاستقبال تلك المياه في بحيرة ناصر ومفيض توشكى؟”، موضحًا أن ما وصفه بـ”النعمة” قد تكون الأخيرة قبل تحويل مجرى النيل الأزرق لملء بحيرة “سد النهضة”.

وأوضح أن بدأت “إل نينيو” تصل ذروتها في يناير الماضي، مؤكدًا أن مصر ستتعرض لفيضان “النيل الأزرق”، وسيكون أعلى فيضان بتاريخها، في شهر يوليو القادم.

وأكد أن “إل نينيو” يصاحبها دائمًا هجوم لحشرات مثل “الجراد” والحشرات التي تسبب الإصابة بـ”الملاريا”، مشيرًا إلى أنه يجب على كل من مصر، وكذلك دول المصب، الاستعداد لمواجهة تلك الظاهرة.

وقال بعض خبراء الأرصاد، في تصريحات صحفية، إن ارتفاع درجات الحرارة في مصر، والتي وصلت لـ50 درجة مئوية الصيف الماضي، وكذلك الأمطار الغزيرة شاهدتها الإسكندرية، بالإضافة إلى الاحتباس الحراري والتقلبات الجوية السريعة، هو نتيجة لظاهرة “إل نينيو”.

– تأثير الظاهرة على إثيوبيا:

كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن إثيوبيا مهددة بأكبر موجة “جفاف” في تاريخيها، منذ قرابة النصف قرن، بسبب تأثير ظاهرة “إل نينيو” عليها.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن “إل نينيو” ضربت إثيوبيا عام 1980، وتسببت في موجة جفاف لم تستطع الأمطار القضاء عليها، خاصةً أن “أديس أبابا” لم يكن لديها مخزون كافي من المياه، وهو ما أدى إلى وفاة نحو 400 ألف شخص آنذاك.
وحذرت الصحيفة من أن دولًا مثل مصر والسودان سيتعرضان لقلة تدفق مياه النيل إليهما بسبب تلك الظاهرة، خاصةً إنهما دول المصب لنهر النيل.
تأتي هذه التحذيرات، في ظل بناء إثيوبيا لـ”سد النهضة” من أجل تخزين كمية أكبر من مياه نهر النيل.