شهادات قاصرين عن تعرضهم للتنكيل أثناء اعتقالهم

شهادات قاصرين عن تعرضهم للتنكيل أثناء اعتقالهم

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن سياسة التنكيل والاعتداء على القاصرين الأسرى منذ لحظة اعتقالهم على يد جنود الاحتلال هي سياسة مستمرة ومتواصلة، ولم تتوقف رغم التنديد الدولي باعتقالهم، وتعريضهم للتعذيب، والمعاملة المهينة. وقالت المحامية هبة مصالحة في بيان صحفي صدر عن الهيئة اليوم الأربعاء، خلال زيارتها عددا من القاصرين في سجن “مجدو”، “إنهم أدلوا بشهادات عن تعرضهم لضرب وحشي وتعسفي خلال عملية اعتقالهم وقبل توجيه أية تهمة لهم، ووصولهم إلى مراكز اعتقال رسمية” .

ونقلت المحامية شهادات اثنين من هؤلاء القاصرين، على النحو التالي:

– القاصر أمير هاشم عصعوص ( 17 عاما)، من جنين، ومعتقل منذ الحادي عشر من آذار الماضي، أفاد بأنه تعرض للضرب، والدعس، وسرقة نقوده. وأشار إلى أن عددا من الجنود انهالوا عليه بالضرب المبرح بأيديهم وأرجلهم وأحدهم انهال عليه بالضرب بسلاحه على رأسه من الخلف أثناء اعتقاله، وأوقعوه أرضا، وداسوا على بطنه بأحذيتهم،  ثم جروه، وأدخلوه للجيب العسكري.

وأوضح “أن هؤلاء الجنود استمروا بضربه داخل الجيب بأيديهم، وأسلحتهم، وقام أحدهم بتمزيق بنطاله كليا، وأخذ هويته، وسرق منها 230 شيقلا” (عندما سلم أغراضه في السجن سجلوا أنه كان بحوزته 10 شواقل).

وتابع القاصر عصعوص: أنزلوني في معسكر جيش، وفتشوني، وأجروا لي فحصا طبيا، وقيّدوا يدييّ وعصبوا عينييّ، ثم نُقلت إلى سجن “حواره” لليلة واحدة، وفي الصباح إلى سجن “مجدو”، وعند دخولي للسجن، تم تفتيشي تفتيشا عاريا، ثم أدخلوني لقسم الأشبال.

– الأسير معتصم عماد عصعوص( 17 عاما)، من جنين، معتقل في السابع والعشرين من شباط الماضي، اعتقل خلال محاصرة بلدة قباطية، عندما هجم عليه أحد الجنود، وضربه بقوه على رأسه بالخوذه الحديدية التي كان يلبسها، ثم أمسكه، وجرّه إلى الجيب العسكري، وهناك قام جندي آخر بضربه بشكل تعسفي بزجاجة الغاز المسيل للدموع المصنوعه من الحديد، وضربه على رأسه بقوة، فأصيب بجرح عميق تحت حاجبه، ومع ذلك استمروا بضربه، ثم قيّدوه، وعصبوا عينيه، وأدخلوه للجيب العسكري.

وأوضح للمحامية أن هؤلاء الجنود أنزلوه في مستوطنة بجانب بلدة يعبد، وهناك أجروا له فحصا طبيا، وفتشوه، ثم أدخلوه لغرفة، وهناك حققوا معه لمدة ساعتين، وأخذوا هاتفه، ثم دخلوا على حسابه على “الفيس بوك”، وأخرجوا أسماء أصدقائه ثم قاموا باعتقالهم لاحقا.

وأشار إلى أنه نقل بعدها إلى مركز الشرطة في “اريئيل”، وتم التحقيق معه في ساعات الليل لمدة ساعتين، وبعدها نقل إلى سجن “حواره” لليلة واحدة، وفي الصباح نقل إلى “مجدو”، وعند دخوله للسجن تم تفتيشه تفتيشا عاريا، ثم أدخلوه لقسم الأشبال.

يشار إلى أن عدد الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال بلغ حتى يوم أمس 400 قاصر، معتقلون في سجني “مجدو”، و”عوفر”، من بينهم 16 فتاة، معتقلات في “هشارون”.