9 كبسولات لتخطي أزمة منتصف العمر بأمان للرجل والمرأة

9 كبسولات لتخطي أزمة منتصف العمر بأمان للرجل والمرأة

قد يبدو مصطلح “أزمة منتصف العمر” غريبا على مسامع البعض منا خاصة لدي بعض الأشخاص الذين لا يعوا بأثر هذه المرحلة على حياتهم، فعلى الرغم من أنها عادة ما تبدأ في مرحلة الخمسين من العمر، الا أن العديد من الدراسات اثبتت أن الأشخاص باتوا يدخلون في دوامتها في سن مبكرة أي بين الثلاثين والأربعين.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة عبير ناصف استشاري نفسي وخبيرة التنممية البشرية، أن الانسان منذ ولادته يمر بعدة مراحل منها الطفولة، والمراهقة، والشباب، ومنتصف العمر، ثم الشيخوخة، وتتساوى هذه المرحلة وهي ” منتصف العمر ” بخطورة وأهمية مرحلة المراهقة. مؤكدة، أنها مرحلة انتقالية طبيعية تمر فيها الغالبية العظمى من الناس، نظرا لارتباطها بتغيرات بيولوجية وهرمونية يتعرض لها البشر جميعا.

وتضيف :”تحتاج مرحلة منتصف العمر إلى طريقة معينة في التعامل نظرا لتلك التغييرات التي تطرأ بالجسم ولها تأثيرات مباشرة على الرجل والمرأة خاصة من بعد سن الاربعين وحتى الستين واحيانا في أواخر الثلاثينات من العمر ، وهذه المرحلة يمر بها كلا من الرجل والمرأة سواء كانوا متزوجين أو عزابا ولكن أثبتت الدراسات والبحوث حول هذه الظاهرة أنها لا تتحول إلى أزمة غير عند 7 % فقط من الرجال والنساء وهذا في المتوسط ما بين 5 إلى 15 % من كل رجل وامرأة “.

وتتابع :” ومن التغييرات الفسيولوجية التي تحدث للمرأة من بعد الاربعين هي، نقص افراز هرمون الاستروجين في الدم مما يجعلها تشعراحيانا ببعض الاعراض المتمثلة بالتعرق الغزير وتسرع دقات القلب والشعور بالتوهج في الوجه والجسم أو ما يعرف بالهبات الساخنة، إضافة إلى الإحساس بالوهن العام والميل إلى النوم الكثير والقلق الليلي والكآبة”.

أما عن التغيرات الفسيولوجية التي تحدث للرجل، تقول:”انخفاض نسبة هرمون التستسترون من بعد سن الاربعين وهو الهرمون المسئول عن الخصوبة عند الرجل والقوة العضلية وينخفض بنسبة 1%  كل عام من بعد سن الاربعين لديه، مما يجعله يشعر بالتعب والارهاق عند بذل مجهود مقارنه بقوته فيما سبق، وبعضهم قد يدخل في نوبة من الاكتئاب”.

 تعتبر هذه المرحلة الانتقالية حالة من عدم الاستقرار العاطفي والنفسي المصاحبة للتغير الهرموني في مرحلة منتصف العمر، إلا أنها ونتيجة لبعض الظروف الخاصة بالبيئة الاجتماعية والإشباع النفسي والعاطفي ودرجة تحقيق الذات، تظهر لدى أشخاص في عمر مبكر أكثر من غيرهم، وبتفاوت في شدة الأعراض على حد قولها.

وتشير إلى أن النساء والرجال الذين يعيشون حياة زوجية مفعمة بالحب والاهتمام يجتازون أزمة منتصف العمر بأقل أضرار ممكنة، ويعبرون إلى النصف الآخر من العمر بعلاقات أكثراتزانا وتفاهما وقربا.

وتسترسل قائلة :” تختلف أعراض أزمة منتصف العمر لدي الرجال من رجلا لآخر، فبعضهم يبدأ يفكر في الارتباط باعتباره الحل الوحيد للتخلص من الملل والرتابة الذي اعتل حياته، وأخرون يتخذون قرارات عشوائية فيما يتعلق بالتصرف بأمواله أو على الصعيد المهني، وآخرون يبدون اهتماما بالغا بمظهرهم الخارجي، فنجدهم يمضون وقتا مليا أمام المرأة، الاعتناء بزينته وهندامه بشكل كبير، وبعض الرجال في هذه المرحلة يتخلي عن مسئولية زوجته وابنائه ظنا منه أنه قضي عمره من اجل تحقيق رغباتهم، ليمنح نفسة فرصة سانحة للاهتمام بذاته وتحقيق رغباته، وبعضهم يدخلون في نوبة من الاكتئاب التي تظهر على هيئة النوم الكثير، وفقدان الشهية، الحنين إلى الماضي”.

فإذا كان الرجل يتعرض لبعض الأزمات في هذه المرحلة، فالأمر نفسه ينطبق على المرأة، حيثُ تشعر بتقلص دورها في الحياه كأنثى وخاصة بعد انقطاع الدورة الشهرية، وتصبح أكثر عُرضة للاكتئاب بسبب القلق المتواصل حول مظهرها وأنوثتها، الميل إلى تغيير نطاق عملها لإيجاد بيئة خالية من الانتقادات حول عمر المرأة، وبعضهن يبدن اهتماما بالغا بمنظرهن الذي يبدوا في اقتناء ملابس لا تتناسب مع اعمارهن، فكل هذه الاعلامات هي انذار خطر لو لم يتم تدراكها سيصعب التعامل معها وربما تهدد العلاقات الاسرية والحياه الزوجية اما أن يحدث انفصال فعلي أو ما يسمى بالخرس الزوجي وهو ان يظل الازواج مع بعض ولكن يخفي كلا منهم مشاعره وأفكاره السلبية المتراكمه تجاه الآخر فيحدث انفصال عاطفي وروحي وتتحول من علاقة زوجية يربطها الحب والمودة والسكينة الى علاقة أسرية تربطها الأبناء بحسب ما أكدت الدكتورة عبير ناصف.

ولهذا تقدم استشاري النفسي كبسولات لتخطي أزمة منتصف العمر بأمان لكلا الطرفين…

1- الوعي الكامل بتلك المرحلة والتغيرات الفسيولوجية المؤثرة على الحالة النفسية والعضوية لكل من الرجل والمرأة وذلك بالقراءة والبحث، أو حضور كورسات الارشاد الاسري
2- الادخار لهذه المرحلة كمية وفيره من الحب والمودة والاهتمام والتقدير والشكر بين الزوجين.
3- لا تعيروا اهتماما بالتغيرات الفسيولوجية الخاصة بالمظهر، والمرتبطة بعلامات كبر السن، فكل مرحلة من مراحل العمر جمالها ومميزاتها ومشاكلها وتذكروا ” ان الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر الى قلوبكم”.
4- لا تقيموا حياتكم الماضية بما جمعتم من اموال وشركات واولاد فلن ينفع الانسان الا عمله الصالح فقال تعالى “حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه ” وهي آية صريحة تستوجب منك أن تشكر الله سبحانهوتعالي على نعمه وفضله.
5-  حافظوا على القرب من الله والاستغفار والاذكار فهو يحمي من تقلب الايام وجحود البشر .
6- حافضوا على صلة الرحم والعلاقات الاجتماعية مع اسر من نفس العمر هي خير معين على تجاوز تلك المرحلة.
7- حاولوا ايجاد نشاط مفيد أو عمل اجتماعي مشترك بين الزوج والزوجة لسد فراغ هذه المرحلة.
8- الابتعاد عن النقض الدائم الموجه للزوج أو الزوجة على كل تصرف ومهما بدر كل طرف من اخطاء في هذه المرحلة
9- عليكوا أن تعوا جيدا بأن الادخار الحقيقي هو في تربية الابناء تربية دينية صالحة تحميهم وتحميكم من تلك المرحلة ومن الفتن وضغوط الحياه وتحصدوا منها كل البر والحب والسعادة .