48% من المواطنين العرب فقراء

48% من المواطنين العرب فقراء

كشف بحث أجراه ‘ركاز- بنك المعلومات’ في جمعية الجليل للبحوث والخدمات الصحية معطيات مقلقة أشارت إلى أن 48% من المواطنين العرب هم من الفقراء.

معطيات تلقي بظلالها على كل مناحي الحياة الاجتماعية المعيشية والتعليمية والتربوية الأمر الذي يتطلب العمل للتعاطي مع هذا الواقع وإشكالاته ووضع البرامج لحلها وفق رؤية وإستراتيجية لتنظميك واقع المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني.

واستعرض مدير ‘ركاز- بنك المعلومات’ في جمعية الجليل، أحمد الشيخ، أوضاع المجتمع العربي في الداخل لرصد الواقع والاحتياجات في مختلف مناحي الحياة كخطوة أولى لمعالجة آفاته كخطوة أولى..

هامش الهامش48% من المواطنين العرب فقراء

وقال الشيخ في حديثه لـ’عرب 48′ إن ‘المعطيات مقلقة وهي تستوجب التحرك لمعالجة أسباب الآفات التي قد تتزايد بسبب الفقر المتزايد. بينت المعطيات أن نسبة الفقر لا زالت مرتفعة، ووفق معطيات جمعية الجليل أظهر البحث أن معدل الدخل لدى الأسرة العربية بلغ نحو 9400 شيكل مقابل 15000 شيكل للأسرة اليهودية، أي أن دخل العائلة العربية أقل من ثلثي العائلة اليهودية مما يدفع بالمواطنين العرب إلى هامش الهامش’.

وحول المشاركة في سوق العمل، قال إنه ‘وفق أبحاثنا نرى أن هناك ارتفاع ملحوظ في معدلات المشاركة في سوق العمل بالمعدل، إذ بلغت نحو 51% عام 2014 وذلك مقارنة بنسبة 43% قبل 10 سنوات، هذه المشاركة في سوق العمل لا زالت أقل منها لدى المجتمع اليهودي التي بلغت لديهم النسبة 63%’.

النساء العربيات في سوق العمل

وأشار الشيخ إلى أن ‘هناك ارتفاع بشكل ملحوظ بنسبة النساء العربيات في سوق العمل، فوفق المسح الاقتصادي الاجتماعي بلغت النسبة 30% بعد أن كانت 18% في العام 1998. صحيح أن هناك ارتفاع ملحوظ مقارنة بسنوات سابقة، لكن ما زالت حصة المواطنين العرب من الناتج القومي المحلي وهو القيمة الكلية لكل البضائع والخدمات التي انتجت في الدولة خلال سنة معينة 8% وحصة النساء العربيات أقل من 3%’.

وحول التعليم وتأثيره في الانخراط بسوق العمل، أوضح أن ‘ما نسبته 86% من المشاركات في سوق العمل هن من ذوات التحصيل الثانوي وأكثر، 35% منهم يحملن شهادة أكاديمية عليا و16% حصلن على شهادة فوق الثانوي وأقل من لقب أول و35% شهادة ثانوية، فيما أن 88% من الذكور أصحاب شهادات أكاديمية، لقب أول وأكثر، و84% من الإناث انخرطن في سوق العمل، فيما أن 85% هم ذوي شهادات أقل من لقب أول من الذكور و 68% من الإناث’.

احتياجات ضاغطة
وحول تفسير الارتفاع في الانخراط بسوق العمل، قال الشيخ، ‘إن السبب أولا ارتفاع وتيرة الاستهلاك وارتفاع المستويات والمتطلبات الحياتية اليومية مما يدفع إلى الخروج لسوق العمل أكثر لسد الاحتياجات الضاغطة، وكذلك فيها محاولة للهروب من الواقع الاقتصادي الصعب والفقر الذي يلقي بظلاله على كل مناحي حياة الأسر الفقيرة، كما وساعد أيضا تطور القطاع الخدماتي في البلدات العربية في السنوات العشر الأخيرة، وكذلك التسهيلات الحكومية ودعمها للمرافق ورعاية الأطفال وذلك بعد المطالبات الملحة من مؤسسات وجمعيات في المجتمع العربي لتدخل حكومي، زد على ذلك ارتفاع مستويات التعليم بين النساء العربيات بشكل ملحوظ’.

متطلبات السوق

وحول التوصيات بما يخص سوق العمل، أشار الشيخ في حديثه لـ’عرب 48′ إلى أنه ‘هناك تطور في حراك الاقتصاد الإسرائيلي نحو اقتصاد ‘هايتك’، وهناك حاجة إلى توجيه دراسي ملائم أكثر لمتطلبات السوق الاقتصادي الإسرائيلي وعملية التشغيل، كما يتطلب خطوة نحو تطوير المدارس العربية باتجاه علمي وتكنولوجي بشكل أكبر، والاستثمار في قدرات الطلاب العرب، إلى جانب فتح مجالات العمل المتطورة ‘هايتك’ وجلب تلك الصناعات للمناطق العربية كما يحدث في مدينة الناصرة’.

وشدد على ‘ضرورة العمل على توفير فرص عمل ملائمة لغير الأكاديميات عبر تشجيع الاستثمارات العربية اليهودية إلى جانب تطبيق قوانين العمل والحقوق والمراقبة وتطوير شبكة المواصلات العامة الداخلية من وإلى القرى العربية لتسهيل التنقل والوصول لأماكن العمل، والعمل على استمرار البرامج الحكومية في توفير الخدمات المتعلقة بالأطفال إذ علينا كمؤسسات وقيادات في المجتمع العربي أن نضع هذه المعطيات على رأس الأولويات لأن استمرار هذه الفجوات في تعميق الفقر واتساعه ستبقى أرضية صالحة وخصبة لإنتاج وتعميق الآفات التي تعصف بمجتمعنا وتقصي شرائح متزايدة على هامش الحياة، وإقصائه عن الفعل والفعل الإيجابي’