المتهم بقتل خطيب ابنته : ''كان ممكن استر عليهم''

المتهم بقتل خطيب ابنته : ”كان ممكن استر عليهم”

دفع موظف حريته ثمن ثقته في خطيب ابنته، بعدما دخل عليهما بغرفتها، فوجدهما في وضع مخل قبل نحو شهر من إتمام زواجهما.

حلم “ع. ف”، بيوم ارتداء ابنته فستان الزفاف، وإذا بأولى البشائر تأتي إلى منزله البسيط بمنطقة الطالبية بمحافظة الجيزة، عقب تقدم “خالد. ك”، مالك محل زيوت، بطلب خطبة ابنته.

وافق الأب على الخطوبة، حيث أنه ينتمي إلى أسرة عرفت عنها حُسن الخلق، علاوة على امتلاكه شقة، ما يجعل منه زوج “لُقطة”، كما أن ابنته صاحبة الـ22 عامًا، أبدت موافقتها.

“كان بيزور بنتي مرتين في الأسبوع، وبيخرجوا يوم الخميس”.. يقول صاحب الـ45 عامًا، إنه توسم خيرًا في هذا الشاب، وكان يتركهما بمفردهما بالمنزل بعدما اطمئن قلبه لخطيب ابنته.

تمر الأيام سريعًا، ليقترب موعد حفل الزفاف، خاصة مع مساهمة الأب في تجهيز “عش الزوجية”، وبدأ “خالد” يعد العدة لإتمام زواجه من الفتاة التي أحبها.

دقات الساعة تشير إلى السابعة صباحًا، خرج “عواد” – الأب – من منزله متوجهًا إلى عمله، ليخبر ابنته أنه سيتأخر بمقر عمله لساعة متأخرة من الليل، ليذهب بعدها إلى خالتها رفقة زوجته للسؤال عليها، ومن بعدها العودة للمنزل في المساء.

يشعر الموظف بحالة إعياء شديدة، يُقرر على إثرها مغادرة العمل، وفور دخوله المنزل، تناهى إلى سمعه أصوات غريبة، ليحاول اكتشاف مصدرها.

ذهب الأب إلى غرفة ابنته، محاولا تتبع مصدر الصوت، لتكون المفاجأة غير السارة، حيث وجد فلذة كبده في أحضان خطيبها، جن جنونه، ليسرع نحو المطبخ، ويستل سكينًا، ليسدد طعنات نافذة بجسد الشاب صاحب الـ24 عامًا؛ بينما لاذت ابنته بالفرار.

بينما يجلس العقيد أسامة عبد الفتاح، مفتش مباحث العمرانية والطالبية، في مكتبه، يتلقى إخطارًا من مستشفى أم المصريين، بوصول مالك محل زيوت مُصاب بطعنتين بالصدر، وتوفى عقب وصوله.

وكشفت تحريات المقدم محمد ربيع، رئيس مباحث الطالبية، أن مرتكب الواقعة يُدعى “عواد. ف”، 45 عامًا، موظف، وأمكن ضبطه بأحد الأكمنة المعدة له، وبحوزته السلاح المستخدم في الجريمة.

وأمام اللواء علاء عزمي، نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، اعترف المتهم بارتكاب الواقعة عقب ضبطه للمجني عليه داخل مسكنه هو وكريمته في وضع مخل، ووجود علاقة عاطفية بينهما منذ ثلاثة أشهر.

وأبدى الجاني ندمه على ما اقترفته يداه، خاصة أن حفل زفاف ابنته وخطيبها كان على بعد أيام معدودة، مؤكدًا: “كان ممكن أستر عليهم”.

تقف الفتاة أمام ضباط المباحث غير مُدركة لما حدث، محاولة إنكار روؤية مقتل خطيبها على يد أبيها، متمنية أن كل ذلك مجرد “كابوس” سينتهي قريبًا.

وبعبارات ممزوجة بالحزن والأسى، أوضحت الفتاة: “خطيبي مارس معي الجنس 5 مرات، وأنا عملت كده علشان كنا هنتجوز”، مختتمة حديثها: “ندمانة لأني خسرت أبويا وخطيبي”.

Send this to a friend