كيف يتعامل “كابتن الطائرة” مع موت أحد الركاب؟

هل تخيلت يوما أن تصعد على متن الطائرة وأن يرقد بجانبك شخص ميت؟ وبالتالي تضطر الى اكمال رحلتك الى جانبه؟ بالتأكيد أنت تستبعد هذا السيناريو لكن حصوله ممكن فعدد المسافرين يتخطى سنوياً الثلاثة ملايين في العالم،

ومن الطبيعي أن يتوفى مريض بأمراض مزمنة أو شخص مسن خلال الرحلات الطويلة على متن الطائرة، فهذا الواقع لن يواجهه الركاب فقط  بل يواجهه كابتن الطائرة وطاقم الطائرة من المضيفين والمضيفات، فهم مجبرين على التعامل مع الجثة.

 خلال حديث للكابتن Patrick Smith مع موقع الـ Business Insider، تبيّن أنه بالاستناد إلى حجم المسافرين الهائل يومياً والعدد المتزايد من كبار السنّ الذين يسافرون، نادراً ما تحصل حالات الوفاة على متن الطائرة.

أما بالنسبة إلى تفاعل الطاقم مع الوضع والإجراءات التي يتخذونها، فهي تختلف بحسب الأحداث التي أدّت إلى الوفاة، وكذلك السياسات التي من الممكن أن تختلف من شركة طيران إلى أخرى.

يقول Smith إنّ البروتوكولات تختلف من شركة طيران إلى أخرى، والقرارات بإعادة الطائرة مثلاً، تتخذ على أساس كلّ حالة على حدة، فعموما يتمّ العمل بين طاقم الطائرة وبرج المراقبة الأرضية لوضع خطة عمل تلائم كلّ حالة على حدة. بالاستناد إلى Smith وهو كاتب كتاب Cockpit Confidential.

هناك بعض العوامل التي تحدّد إن كان يجب تحويل الرحلة، وهذه العوامل تشمل الأحداث التي تؤدي إلى وفاة المسافر، ما إن كانت هناك حالة طبية طارئة، بالاضافة الى الخيارات المتاحة أمام الطاقم.

أما في الحالات الطبية الطارئة، تسمح بعض شركات الطيران للمضيفات بالتواصل مع الأطباء على الأرض، وعندما يتمّ تأكيد حالة وفاة أحد المسافرين، يسعى المضيفون إلى تخزين الجسم بطريقة محترمة وإن أمكن بعيداً عن الركاب الآخرين.

أما في حالة وجود غرفة مثلاً، فيتم وضع الجثة فيها أو يتمّ تمديدها على مقاعد الدرجة الأولى حيث يوجد فراغ أكثر، أما في الطائرات المكتظة والصغيرة، ليس هناك إجمالاً مكان لوضع الجثة فيها، لذا يتمّ تغطيتها بواسطة وشاح فقط وتظل في مكانها.