لأول مرة..(إسرائيل) تتحدث عن حرب غزة المقبلة بالتفصيل

كشف ضابط كبير في جيش الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الخميس عن جزء من الخطط التى ينوى الجيش تنفيذها خلال المواجهة العسكرية المقبلة ضد قطاع غزة، ورسم صورة مشابهة في بعض جوانبها للظروف التى سبقت الحرب الأخيرة على القطاع.
 
وتطرق الضابط الاسرائيلي إلى الجهود التى تبذلها حركة “حماس” لبناء قدراتها العسكرية، مبينا ان الجيش الاسرائيلي يعلم ان “حماس” تبذل جهود كبيرة في تدريب قوة “النخبة” وهي الوحدة الخاصة التي يتم ارسالها لتنفيذ عمليات نوعية.
 لأول مرة..(إسرائيل) تتحدث عن حرب غزة المقبلة بالتفصيل
وأشار الضابط إلى ان عدد عناصر النخبة في الجناح العسكري لحماس زاد منذ صيف 2014 ليضم 5 آلاف عنصر من أصل 20.000 جندى يعملون في مختلف الوحدات القتالية.
 
ووفقا للضابط فان “حماس” تركز جهودها بشكل مكثف في مجالات المعدات المتطورة والتدريب في قوة “الكوماندوز” البحري، مشيرا إلى انضمام عدد كبير من الغواصين لهذه الوحدة، كما أوضح الضابط ان “حماس” تسعى لتطوير منظومة الطائرات بدون طيار بتمويل واشراف ايراني.
 لأول مرة..(إسرائيل) تتحدث عن حرب غزة المقبلة بالتفصيل
وزعم الضابط ان “حماس” لم تعد قادرة على ملئ مخزونها الصاروخي مثلما كان الوضع عليه قبل عملية “الجرف الضامد”، عازيا ذلك إلى قيام الجيش المصري باغلاق الأنفاق الحدودية.
 
ولفت الضابط إلى ان “حماس” تعانى من نقص في المواد الأولية لانتاج الصواريخ، كما تحاول تخطى قدرات القبة الحديدية من خلال اطلاق الصواريخ ذات المديات المتوسطة والبعيدة تجاه البحر.
 لأول مرة..(إسرائيل) تتحدث عن حرب غزة المقبلة بالتفصيل
واستطرد الضابط قائلا “حماس تطور قذائف وصواريخ قصيرة المدى تحمل رأس حربي كبير جداً لم نعرفه من قبل يصل وزن الرأس الحربي من 150 إلى 200 كيلو من المتفجرات”.
 
وأرجع الضابط الاسرائيلى الكبير قيام “حماس” بالتركيز على انتاج الصواريخ ذات المديات القصيرة إلى سقوط غالبية القتلى الاسرائيليين خلال الحرب الأخيرة في منطقة غلاف غزة، كما زعم ان حماس تحاول إقامة خلايا في جبهات متعددة مثل لبنان وسيناء وذلك لمهاجمة (اسرائيل) في حال نشوب الحرب المقبلة.
 لأول مرة..(إسرائيل) تتحدث عن حرب غزة المقبلة بالتفصيل
وزعم الضابط ان حركة “حماس” لا زالت مردوعة بشكل كبير منذ عملية “الجرف الصامد” بسبب الصعوبات الداخلية والخارجية في القطاع والعقبات التي تواجهها في العثور على راعي مثل إيران.
 
وقال الضابط إن قائد كتائب القسام، محمد ضيف، لا يزال في مكانة رئيس هيئة أركان عامة ومنشغل بالأساس في بناء القوة العسكرية. ويذكر أن (إسرائيل) حاولت أكثر من مرة اغتيال الضيف. وتابع الضابط أن يحيى السنوار، وهو أسير محرر في صفقة تبادل الأسرى مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، مسؤول عن نشاط وعمل كتائب القسام، وأن مروان عيسى مسؤول عن التنسيق بين كتائب القسام وقيادة حماس السياسية.

 وادعى الضابط أن حركة “حماس” تضغط للتصعيد ولتنفيذ عمليات في الضفة الغربية، ولكنها غير مهتمة بمواجهة مع (إسرائيل) في القطاع وتركز جهودها لبناء قدراتها العسكرية”.

لأول مرة..(إسرائيل) تتحدث عن حرب غزة المقبلة بالتفصيل

 وتابع الضابط الكبير “تقديرات الجيش الإسرائيلي تفيد بأن حماس “أججت التحريض” في الضفة الغربية من أجل تشجيع تنفيذ عمليات، ولذلك سمحت الحركة بإجراء مظاهرات على الشريط الحدودي في قطاع غزة”، وبحسب الضابط فقد استشهد في هذه المواجهات 17 فلسطينيا وأصيب أكثر من 800 آخرين.

 
ونوه إلى ان حماس اعترفت بأن ما يحدث في الضفة الغربية هو بمثابة “فرصة استراتيجية” ولكنها تشعر بخيبة الأمل بسبب انخفاض معدل العمليات في الضفة. وفق تعبيره.
 
وأضاف الضابط “حماس أقامت قوة للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع الهجمات ضد اسرائيل ونحن غير قلقين من النقاط التي أقامتها أمام الحدود مع إسرائيل ونعرف كيف نتعامل معها خلال وقت قصير”.
 
وأشار الضابط إلى ان حماس معنية بتمرير رسائل لنا بأنها تعمل ضد من يحاول تنفيذ عمليات ضدنا وذلك باعتقال مطلقى الصواريخ من قطاع غزة، وقال الضابط ان تقديرات أجهزة الأمن والجيش المشتركة تفيد بأن “حماس” ليس من مصلحتها تسخين الجبهة الجنوبية لأنها “مردوعة” ومشغولة في ترميم قدراتها العسكرية.
 لأول مرة..(إسرائيل) تتحدث عن حرب غزة المقبلة بالتفصيل
الضابط من جانبه أشار إلى ثلاث أسباب قد تؤدي لاندلاع الحرب في الجنوب: سوء الفهم من قبل أحد الطرفين بسبب عملية مركزة، أو دينامكية التصعيد على خلفية الأحداث في الضفة، والثالث هو الشعور بالضيق من الحصار وإرادة كسره، في الجهة المقابلة قامت قيادة الجيش مؤخرا بالمصادقة على خطط عملية للقتال في غزة.
 
وحول الخطط العسكرية للجيش الاسرائيلي أشار الضابط إلى “وضع الجيش لعدة خطط لمواجهة الذراع العسكري لحماس وذلك وفقا لمقاييس مختلفة تم إقرارها”، موضحا ان كل كتيبة في الجيش ستحارب بطريقتها المحددة وستقوم بقتل أكبر عدد ممكن من عناصر حماس وتدمير أكبر قدر ممكن من مراكز وأهداف لحماس.
 
ولفت الضابط إلى ان الجيش يهدف من خلال الحرب المقبلة إلى اعادة حماس لعدة سنوات للوراء، مبينا ان خطط الجيش اعتمدت على وضع منظومة دفاع قوية قادرة على حماية منطقة غلاف غزة وإبعاد تهديد قذائف الهاون.
 
الضابط أضاف بأن “القرار يتمثل بالهجوم بقوة كبيرة جدا وليس الدفاع حتى نكون مبادرين بحيث لا ننساق خلف ما يخطط له “العدو”، بالإضافة لذلك فإن سلاح الجو سيشن ضربات جوية بشكل غير مسبوق وفعال بشكل أكبر.
 لأول مرة..(إسرائيل) تتحدث عن حرب غزة المقبلة بالتفصيل
وتابع “الخطة ستسمح بخيارات مختلفة تتراوح بين ضربة رادعة وحتى الاحتلال الكامل لقطاع غزة، ويمكن للخطة أن تتطور حسب الظروف الأكثر تطرفاً وستمكننا من ضرب الجناح العسكري لحماس بشكل كبير جداً”.
 
وحول الاستعدادات أشار الضابط إلى ان القيادة الجنوبية للجيش عقدت عدد من المحاضرات في عدد من القضايا، وتم تعليم الجيش كيفية هزيمة كتيبة من حركة حماس، مضيفا “كل كتيبة من جيشنا سيكون بحوزتها كتاب كامل عن الكتيبة الحمساوية التي سيواجهها بشكل شخصي ومفصل”.
 
فيما يتعلق بإخلاء المستوطنات، فإن الخطة تتضمن إخلاء مستوطنات غلاف غزة بالتنسيق مع المجالس المحلية التي تدربت بشكل مسبق على ذلك، مشيرا إلى وجود عدة حالات للاخلاء ومن بينها وجود تحذيرات فعلية لحدوث عملية داخل احدى المستوطنات، وكذلك إخلاء المستوطنات التى من المحتمل أن تكون هدفا لأي عملية، مبينا ان الإخلاء سيشمل 21 مستوطنة أي بمدى 0-4 كيلو متر من الحدود.