ما هي دوافع نتنياهو بإعلانه استهداف شحنات أسلحة بسورية؟

ما هي دوافع نتنياهو بإعلانه استهداف شحنات أسلحة بسورية؟

أثارت تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، بأنه “نفذنا عشرات الهجمات من أجل منع حصول حزب الله على أسلحة كاسرة للتوازن”، استغرابا ودهشة في صفوف المحللين العسكريين والأمنيين، خاصة على ضوء امتناع نتنياهو والمسؤولين في مكتبه توضيح الأسباب التي استدعت إطلاق تصريحات كهذه.

كذلك فإن اللافت أن وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه يعلون، لم يكن على علم مسبق بنية نتنياهو إطلاق هذا التصريح أو أنه اعترض عليه. إذ قالت مصادر في مكتب يعلون لوسائل إعلام، إنهم لن يتطرقوا من خلال الإعلام إلى “النقاش” بين مكتبي رئيس الحكومة ووزير الأمن.

وأشار محلل الشؤون الأمنية في صحيفة “معاريف”، يوسي ميلمان، اليوم الثلاثاء، إلى أن جولة نتنياهو في هضبة الجولان المحتلة، التي أطلق تصريحه خلالها، تغيّب عنها يعلون ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، الذي يقوم بزيارة إلى إيطاليا.

وكان نتنياهو أعلن قبل أربعة شهور أن “إسرائيل تعمل من أجل منع تحويل سورية إلى جبهة ضدنا”.

ورأى ميلمان أن نتنياهو، بتصريحه أمس، انحراف عن السياسة الإسرائيلية، التي تقضي “بتحقيق الغايات العسكرية بمنع نقل أسلحة متطورة، وفي الوقت نفسه الامتناع عن إذلال علني لنظام الأسد وحزب الله، وبذلك تقليص احتمال أن يرد النظام وحزب الله حفاظا على كرامتهما، حتى لو أن الكثيرين في العالم قدروا أن إسرائيل تقف وراء هذه الهجمات”.

واعتبر ميلمان أن نتنياهو قام بمخاطرة كبيرة بتصريحه أمس، على الرغم من أنه لا توجد لدى سورية وحزب الله نية بالرد على خرق إسرائيل لسيادة النظام أو ما تبقى منها.

وأردف ميلمان أن “هذه ليست المرة الأولى التي يقرر فيها نتنياهو فيها كشف أسرار الدولة، بصورة عبثية، فجأة، وبدون سبب ظاهر للعيان، باستثناء الرغبة بتحقيق مكسب سياسي داخلي”. إذا أن “الوضع في سورية لم يتغير قياسا بالأشهر الماضية”.

كذلك لم يستبعد المحلل العسكري في موقع “يديعوت أحرونوت” الالكتروني، روني بن يشاي، أن نتنياهو أراد بتصريحه هذا ترميم صورته كشخصية أمنية. لكن بسبب عدم وضوح دوافع نتنياهو، انتقل بن يشاي إلى التكهن بأنه ربما هنالك سببين آخرين: الأول، أن نتنياهو يعلم بوجود محاولة من جانب السوريين أو الإيرانيين لنقل أسلحة إلى حزب الله.

وراح بن يشاي إلى أبعد من ذلك، واعتبر أن سببا محتملا آخر هو أن نتنياهو أراد أن يشدد أمام الكرملين والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي سيلتقيه نتنياهو في موسكو الأسبوع المقبل، بأنه توجد لدى إسرائيل “خطوط حمراء” في سورية “ولن تتردد في تنفيذ عمل عسكري حتى لو كان الروس متواجدين في المنطقة”.