أعشاب مجهولة “تشفي كلّ الأمراض” في السعودية

تعجّ المستشفيات السعودية بعشرات المرضى الذين يعانون من مضاعفات خطيرة بسبب هجرهم أدويتهم واعتمادهم في المقابل على خلطات من الأعشاب يزعم مروّجوها أنها تعالج كلّ الأمراض، بدءاً من الزكام الخفيف وصولاً إلى السرطان، مروراً بالضغط والسكري والعقم.

يعدّ طب الأعشاب أساسياً في كثير من المجتمعات، وتكشف تقديرات منظمة الصحة العالمية أنّ بعض الدول الآسيوية والأفريقية يستخدم 80 في المائة من سكانها الأعشاب كعلاج طبي أولي. فالأدوية مرتفعة الثمن عادة، أما الأعشاب فأرخص نسبياً. لكن ما يحدث في السعودية، ليس طباً بديلاً تقليدياً، بل ترويج لأعشاب وأدوية ليس لها أي فعالية.

أحد متاجر العطارة في سوق أوشيقر الشعبي وسط العاصمة السعودية الرياض، يروّج لزيت زيتون يزعم أنه يعالج القشرة وتقصّف الشعر ويغذيه من أول استخدام ويزيد من طوله ونعومته ولمعانه. بالقرب منه، يعلن متجر آخر عن علاج للسمنة الزائدة. وهو علاج يزعم مروّجه أنه مستخلص من نباتات صينية نادرة يسمّن مناطق معينة في الجسم، فينفخ الأرداف والخدود، ويسحب الدهون من الخصر والأفخاذ في الوقت نفسه. مثل هذا العلاج ليس رخيص الثمن، بل يزيد سعره على 180 دولاراً أميركياً.

تباع هذه المستحضرات من دون وثائق طبية، أو إشعار بمكوناتها ومخاطرها. ويكتفي مروّجها بكتابة “أعشاب صينية نادرة ليس لها أيّ مضاعفات جانبية”.

أمام هذا السيل من الأوهام، بدأت “هيئة الغذاء والدواء السعودية”، وهي الجهة المختصة، عملها في فحص مستحضرات يُزعم أنها طبيعية. وثبت بالتحليل المخبري أنّها تحتوي على أدوية غير مرخصة، وقد أكد المسؤول الإعلامي للهيئة أحمد الفهيد أنّها بدأت في ملاحقة 151 شخصاً وموقعاً إلكترونياً، يبيعون عبر مواقع التواصل مستحضرات عشبية ودوائية “خطيرة”.