عملية القدس تطور جديد في مواجهة الإحتلال

عملية القدس تطور جديد في مواجهة الإحتلال

على مدار ساعات انشغل الشارع الفلسطيني بالأنباء الواردة من القدس المحتلة حول عملية تفجير الباص النوعية التي وقعت مساء اليوم الإثنين، مستبشرين بمرحلة جديدة من الإنتفاضة في أعقاب هذه العملية التي تأتي بعد تصريحات قادة الأحتلال بنجاحهم الأمني في محاصرة أعمال المقاومة وتحديدا في مدينة القدس المحتلة.

المحلل السياسي خليل شاهين يوافق على كون هذه العملية تعبر عن دخول لمرحلة جديدة من أحد الأشكال الأساسية من هذه الموجة الإنتفاضية، وهي تأكيداً على أن من الفلسطينيين من لا يزال يعمل بشكل مستمر لتنفيذ العمليات ضد أهداف إسرائيلية.

وأشار شاهين إلى أن نوعية هذه العملية والعبوة التي استخدمت خلالها تشير على أن لا يزال هناك من هو قادر على تصنيع هذه العبوات وإيصالها إلى قلب مدينة القدس، وهو ما يعني أن كل الإجراءات الأمنية التي أتخذت من قبل إسرائيل في القدس لم تجد نفعا للقضاء على الخلايا النائمة في الضفة الغربية والقدس.

والجانب الأهم كما يقول شاهين، هو أن هذه العملية تدل على أن الفلسطينيين يتعلمون في سياق التجربة العملية فبعض أشكال المقاومة التي اتخذت في الفترة السابقة قد تكون مكلفة أكثر من حيث الخسائر البشرية الفلسطينية مقابل خسائر أقل في الجانب الإسرائيلي، والتحول إلى مثل هذه العمليات من شأنها إعادة التوازن لإيقاع المزيد من الخسائر في صفوف الإسرائيليين .

وحول إمكانية أن تكون هذه العملية عملا منظما يقف خلفه أحد الأحزاب الفلسطينية، على عكس العمليات في الفترة السابقة والتي أتخذت صفة العمليات الفردية قال شاهين:” فرضية وجود عمل منظم حزبي قائمة، ولكن لا يمكننا إستبعاد أن تقف وراء هذه العملية خلية قد لا يكون لها تنظيم مباشر، فعدد كبير من الفلسطينيين المنتمين للفصائل ولهم خبرات في العمل العسكري ممن يعملون بشكل فردي على غرار العمليات نفذت خلال الأشهر السابقة دون أوامر مباشرة من الفصائل“.

ورغم أن هذه العمليات تحتاج إلى خبرات عالية وإمكانيات مالية، إلا أن ذلك لا يقلل خيار أن تكون عملية ذات طابع فردي، بحسب شاهين:”قبل أشهر شهدنا قيام ثلاث فتية من شبان من بلدة قباطية أستطاعوا بإمكانيات بسيطة القيام بعملية نوعية في القدس وبأسلحة محلية الصنع“.

ويرى شاهين أن أي كان الذي يقف وراء هذه العملية، فإنها تعبر عن مرحلة جديدة من التنظيم وتطوير أشكال النضال وإيقاعها للخسائر سواء في الأرواح أو حتى خسائر في المعنويات وفق ما نشهده من تخبط في ردود الفعل الإسرائيلية، فإنها ستشكل نموذجا يحتذى به.