فلسطينيو العراق.. الهجرة الثالثة دون وطن

فلسطينيو العراق.. الهجرة الثالثة دون وطن

انتقد لاجئون فلسطينيون في العراق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بالقول إنها لا تهتم بمشاكلهم التي وصفوها بـ”المستعصية”، مطالبين بإعادتهم إلى فلسطين أو توطينهم في بلد ثالث.

واعتصم اللاجئون الفلسطينيون في مخيم بحركة بأربيل شمالي العراق عدة مرات للمطالبة بالهجرة والتوطين خارج العراق وتحسين ظروفهم المعيشية، إلا أن محاولاتهم لم تؤت ثمارها، حسب قولهم.

وقال الفلسطيني خالد النصار -من مخيم بحركة- للجزيرة نت “أغلب اللاجئين يطالبون بالعودة إلى فلسطين، أو الهجرة ومن ثم التوطين في أي بلد أجنبي”.

وطالب النصار بالحماية قبل ذلك حسب وصفه، فالبطاقة التعريفية التي أصدرتها لهم المفوضية كما يقول “لا يعترف بها عند السيطرات الأمنية، ولا في كثير المؤسسات الرسمية بالعراق”.

وأشار إلى عدم تمكن الفلسطينيين من التنقل البري بين محافظات البلاد، ولا حتى بين مطارات العراق.

الاختطاف والاعتقال
وفي السياق نفسه، تؤكد رابطة فلسطينيي العراق -وهي مؤسسة أهلية مركزها بغداد- اختطاف نحو 45 لاجئا فلسطينيا منذ احتلال العراق، 35 منهم في السجون من دون محاكمة حتى الآن، في حين اعتقل سبعة فلسطينيين في السنتين الماضيتين ولا يعرف مكان اعتقالهم.

ويتهم أبو الوليد -وهو أمين سر الرابطة وباحث مختص في الشأن الفلسطيني ببغداد فضل عدم كشف اسمه لدواع أمنية- بعض المليشيات الطائفية التي تتحدث باسم العشائر العراقية، وأضاف أن تلك المليشيات تطالب بفدية مالية كبيرة لإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين تصل إلى أكثر من مئة ألف دولار.

يذكر أن الانتهاكات ضد اللاجئين الفلسطينيين بالعراق ارتفعت وتيرتها بعد الاحتلال الأميركي ولم تتوقف حتى الآن وإن خفت، ومن ضمنها عمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي تتهم فيها جهات طائفية، بالإضافة إلى الاعتقال من دون محاكمة.