آلاف الخريجين محرومين من إمتحان التوظيف في التربية.. والسبب؟

آلاف الخريجين محرومين من إمتحان التوظيف في التربية.. والسبب؟

“توجهتُ قبل ايام لتعبئة طلب امتحان التوظيف تخصص خدمة اجتماعية في وزارة التربية المقرر عقده في السابع من الشهر القادم، وفوجئت من رفضهم لاستلام طلب التوظيف الخاص بي وبمجموعة كبيرة من خريجي الخدمة الاجتماعية مِن من يحوي نص شهادتهم على التخصص التالي (تنمية اسرية واجتماعية تركيز خدمة اجتماعية)”. هذا ما قالته المواطنة ختام ابو الرب احدى الخريجين القدامى لتخصص الخدمة الاجتماعية من جامعة القدس المفتوحة فرع جنين .

واضافت ابو الرب:”ماعلمته ان الالاف من الخريجين الجدد والقدامى محرومين من التقدم لامتحان التوظيف في وزارة التربية وخاصة طلبة جامعة القدس المفتوحة وانا واحدة منهم بحجة ان التربية تريد تخصص خدمة اجتماعية (بيور)”.

هذا وقد ألغت وزارة التربية والتعليم امتحان التوظيف الخاص بتخصص “التنمية الأسرية والإجتماعية تركيز الخدمة الإجتماعية”  قبل أيام من عقد امتحان التوظيف المقرر في السابع من الشهر القادم، ما ادى الى حدوث حالة غضب شديد بين الخريجين الجدد والقدامى للتخصص المذكور الأمر الذي يحرمهم من فرصة التقدم لوظائف وزارة التربية.

ومن جانبه قال مدير شؤون الموظفين في وزارة التربية والتعليم مهند الشمه لـ”رايـة”: ” ان سبب الغاء قبول مثل هكذا تخصصات يأتي لوضع “النقاط على الحروف” كما اسماه، نتيجة الخطة الاستراتيجية التي تطبقها الوزارة في اختيار افضل التخصصات للوظائف التربوية”.

واضاف الشمة: “التخصص الملغى لا ينطبق مع معايير وزارة التربية والتعليم التي من ضمنها طبيعة المساقات المعطاه لطلبة هذا التخصص، والمعيار الثاني يرتبط بأن التخصص الرئيسي “التنمية الأسرية والإجتماعية” غير مقبول ما يجعل الفرعي منه تابع له بطبيعة الحال.

وتابع شمة، ان وزارة التربية تقوم كل عام باختيار افضل التخصصات لملائمة العملية التربوية مما يتوافق مع المنهاج الفلسطيني، وان الكثير من التخصصات الغيت لنفس الغاية هذا العام ايضا، مشيرا الى ان وزارة التربية ليست جهة التشغيل الوحيدة في فلسطين، وان التشعيل مهمة وطنية لا يمكن القاءها على الوزارة فقط، منوها الى دور القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في تشغيل خريجين الخدمة الاجتماعية.

وبدوره قال الدكتور محمود ابو زيد عضو امانة عامة في نقابة الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين لـ”رايــة”:” توجهنا  للوزارة  وابلغتنا ان القرار صدر عن دائرة ضبط الجودة في التربية”.

واضاف ابو زيد ان الاصل في التوظيف علامة الامتحان والمقابلة مشيرا الى ان القرار الغى حلم عشرات الالاف من الخريجين بالوظيفة.

وطالب ابو زيد كافة خريجين جامعات الوطن بالتحرك لالغاء القرار وبتكاتف الجهود خاصة ان الكثير من خريجين علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية توظفوا قبل صدور هذا القرار.

و قالت أبو الرب:” اذا كانت الوزارة لا ترغب بوجودنا فعليها ايجاد بديل لنا.. من غير المعقول ان نرمي كل سنوات دراستنا وانتظارنا في سلة المهملات، كنا على امل ان ينصفنا الوزير الجديد كان بإمكانهم ارسالنا لدورات مكثفة او ماشابه لنستطيع خوض غمار المنافسة.. ليس من حق اي احد ان يحرمنا من هذه الفرصة”.

الخاسر الوحيد من القرار هم الخريجين سواء القدامى الذين سأموا الانتظار وقضوا العديد من الساعات في التدريب والتطوع على أمل الحصول على الوظيفة، اضافة الى الخريجين الجدد قليلو الخبرة الذين ينتظرون الوظيفة على أحر من الجمر ليشعروا ان بذرة دراستهم أصبحت ثمرة.