تحديثات
بحث سريع
بحث سريع في الأخبار :

تأكيد إعدام كاتب موريتاني بتهمة الزندقة والاستخفاف بالنبي… فماذا كتب؟

أكدت محكمة الاستئناف في مدينة نواذيبو، مساء يوم الخميس 21 أبريل  2016، حكم الإعدام الصادر بحق الكاتب الموريتاني محمد الشيخ...
Review: 5 - "تأكيد إعدام كاتب موريتاني بتهمة الزندقة والاستخفاف بالنبي… فماذا كتب؟" by , written on 22-04-2016
أكدت محكمة الاستئناف في مدينة نواذيبو، مساء يوم الخميس 21 أبريل  2016، حكم الإعدام الصادر بحق الكاتب الموريتاني محمد الشيخ...
تأكيد إعدام كاتب موريتاني بتهمة الزندقة والاستخفاف بالنبي... فماذا كتب؟  "/> ">
نبض الوطن
تأكيد إعدام كاتب موريتاني بتهمة الزندقة والاستخفاف بالنبي... فماذا كتب؟

تأكيد إعدام كاتب موريتاني بتهمة الزندقة والاستخفاف بالنبي… فماذا كتب؟

نبض الوطن :

أكدت محكمة الاستئناف في مدينة نواذيبو، مساء يوم الخميس 21 أبريل  2016، حكم الإعدام الصادر بحق الكاتب الموريتاني محمد الشيخ ولد امخيطير، 31 عاماً، بتهمة الردة، وذلك على خلفية مقال كتبه قبل عامين.

والمقال المذكور قصد منه كاتبه الدفاع عن مصالح الطبقات الاجتماعية المظلومة في موريتانيا. ولكن المحكمة اعتبرته مسيئاً للرسول واتهمت كاتبه بـ”التحدث باستخفاف عن النبي محمد”.

ومحمد ينتمي إلى شريحة “لمعلمين” التي يقول نشطاء منها أنها تتعرض للتهميش في موريتانيا. وكذلك يؤكدون أنها تعرضت تاريخياً لتشويه صورتها من قبل نخب المجتمع الدينية. ومقال محمد الشيخ كان جزءاً من الجدل المتصاعد وقتها.

وكان ولد امخيطير قد اعتقل بعد نشر المقال المذكور وحوكم في 24 ديسمبر 2014 ووجهت إليه المحكمة الجنائية في نواذيبو تهمة الاستهزاء بالرسول، ثم أعيد تكييف التهمة بحسب المادة 306 من قانون العقوبات لتصير الزندقة، وصدر حكم بإعدامه.

وفي الحكم الاستئنافي للمحكمة البارحة، حُكم عليه بالإعدام كفراً مع أخذ توبته محل تقدير. وأكدت المحكمة أنها ستحيله إلى النيابة العامة بالمحكمة العليا لتقدير توبته، ما يعني أن هنالك مرحلة جديدة في محاكمته.

أقوال جاهزة
شارك
غرداتّهم بالزندقة وبالاستخفاف بالنبي وحُكم عليه بالإعدام. اقرأوا بأنفسكم ما كتبه ولد امخيطير واحكموا أنتم عليه
شارك
غردالمقال الذي تسبب بصدور حكم إعدام على الكاتب الموريتاني ولد امخيطير ومقاله التوضيحي
فقد كتب ولد امخيطير قبل اعتقاله، مقالاً يوضح ما جاء في مقاله السجالي، وأعلن فيه عدم قصده الإساءة للنبي.

ويعيد رصيف22 نشر مقالي الكاتب والناشط لموريتاني.

المقال المثير للجدل بعنوان “الدين والتدين ولمعلمين”
لا علاقة للدين بقضيتكم أيها لمعلمين الكرام فلا أنساب في الدين ولا طبقية ولا “أمعلمين” ولا “بيظان” وهم يحزنون.

مشكلتكم إن صح ما تقولون يمكن إدراجها فيما يعرف بـ”التدين”.

تلكم أطروحة جديدة وقد وجدت من بين لمعلمين أنفسهم من يدافع عنها.

حسناً،

دعونا الآن نعود للدين والتدين حتى نتبين موقع الأنساب والطبقية من الدين.

ما هو الفرق بين الدين والتدين؟

يقول الدكتور عبد المجيد النجار “إن حقيقة الدين تختلف عن حقيقة التدين؛ إذ الدين هو ذات التعاليم التي هي شرع إلهي، والتدين هو التشرع بتلك التعاليم، فهو كسب إنساني. وهذا الفارق في الحقيقة بينهما يفضي إلى فارق في الخصائص، واختلاف في الأحكام بالنسبة لكل منهما” (كتاب الأمة).

إذن: الدين هو وضع إلهي والتدين كسب بشري.

متى كان الدين ومتى كان التدين؟

مما لا شك فيه أننا إذا قسمنا الفترة الزمنية للإسلام إلى قسمين فسنجد:

ـ فترة حياة محمد وهي فترة دين

ـ ما بعد محمد وهي فترة تدين

تعالوا بنا لنأخذ بعض المشاهد من عصر الدين:

الزمان: بُعيد معركة بدر، 624 ميلادية

المكان: يثرب

ماذا حدث؟

الأسرى من قريش في قبضة المسلمين، والحكم قد صدر بما يلي:

قال المستشار الأول لرسول الله أبو بكر الصديق: “يا رسول الله، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عضداً”.

ملاحظة: من هم الكفار إذا هنا في رأي أبي بكر؟

ثم كان بعد ذلك قرار أبي بكر هو القرار النهائي مع إضافة عملية التعليم لمن لا يملك المال.

لكن مهلاً. لقد كانت هنالك حالة استثنائية فقد أرادت زينب بنت رسول الله افتداء زوجها أبي العاص بقلادة لها كانت عند خديجة، فلما رآها رسول الله رقّ لها رقّةً شديدة، وقال لأصحابه: “إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فوافقوا على ذلك”، رواه أبو داود .

برأيكم ما هذا الاستثناء؟

الزمان: 625 ميلادية

المكان: أحد

الحدث: قتال بين المسلمين وقريش

قريش في مواجهة المسلمين انتقاماً لبدر ورغبة في القضاء على محمد وأتباعه.

هند بنت عتبة تستأجر وحشي لقتل حمزة مقابل حريته ومكافأة مالية تتمثل في حليها.

هند تصل للهدف وتمثل في جثة حمزة.

وبعد سنوات عدة وأيام ما يعرف بفتح مكة دخلت هند في الإسلام لتنال اللقب الشهير “عزيزة في الكفر، عزيزة في الإسلام”.

أما وحشي فأمره النبي أن يتوارى عن أنظاره عند دخوله الإسلام.

هند قرشية ووحشي حبشي وإلا فما هو سبب التمييز بينهما وهم في الجرم على الأقل سواء أو إن شئتم الدقة فهند هي المذنب الحقيقي وما ذنب عبد مأجور؟

دائماً وفي نفس المعركة، أحد، ولنقارن ما حدث لـ”وحشي” مع دور شخص آخر هو خالد بن الوليد حيث أن هذا الرجل كان السبب الرئيسي في هزيمة المسلمين في أحد، وقتل عدد من المسلمين. ولكن عند دخوله الإسلام أخذ اللقب الشهير “سيف الله المسلول”، فلماذا لا يتم استقبال وحشي ويأخذ مثلاً لقب “حربة الله التي لا تخطئ الهدف”؟.

المكان: مكة

الزمان: 630 ميلادية

الحدث: مكة

ما هي النتيحة؟

نال أهلُ مكة عفواً عاماً رغم أنواع الأذى التي ألحقوها بالرسول محمدٍ ودعوته، ومع قدرة الجيش الإسلامي على إبادتهم. وقد جاء إعلان العفو عنهم وهم مجتمعين قرب الكعبة ينتظرون حكم الرسول محمد فيهم، فقال: “ما تظنون أني فاعل بكم؟”، فقالوا: “خيراً أخٌ كريمٌ وابن أخٍ كريمٍ”، فقال: “لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ”، وذكر عبارة “اذهبوا فأنتم الطلقاء”. وقد ترتب على هذا العفو العام حفظ الأنفس من أو السبي، وإبقاء الأموال المنقولة والأراضي بيد أصحابها، وعدم فرض الخراج عليها، فلم تُعامل مكة كما عوملت المناطق الأخرى.

المكان: حصون بني قريظة

الزمان: 627 ميلادية

الحدث: إبادة بني قريظة

السبب:

1ـ تآمر رجالات من بني قريظة ضد المسلمين في حصار الخندق، هم القادة فقط إن عممنا مع العلم أن هنالك آية تقول: “ولا تزر وازرة وزر أخرى”.

2ـ وقد ثبت أن النبي قال لليهود وهو مشرف على حصون بني قريظة وقد حاصرهم: “يا إخوة القردة والخنازير وعبدة الطواغيت أتشتمونني؟ قال فجعلوا يحلفون بالتوراة التي أنزلت على موسى: ما فعلنا ويقولون يا أبا القاسم ما كنت جهولاً ثم قدم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الرماة من أصحابه”.

وقد ناداهم بذلك لشتمهم إيَّاه. (الطبري، 2/252، تحقيق الشيخ أحمد شاكر، وذكره ابن كثير، 1/207، تحقيق الوادعي).

أريد هنا قبل أن أواصل أن أشير إلى أننا في سياق الحديث عن النبي فنحن نتحدث عن ما يمكن تسميته “العقل الشامل” بدليل أنه لا ينطق عن الهوى.

ونعود للمقارنة بين الحالتين، مكة وبني قريظة:

بنو قريظة هموا بالتمالؤ، والأمر لم يحدث مع قريش من أجل القضاء على محمد ودعوته. فتم العفو العام عن قريش ونفذ الإعدام في بني قريظة سيان من همّ بنقض العهد أو من لم يهمّ بذلك فقد تم الحكم على بني قريظة، فقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم، فكان يكشف عن مؤتزر المراهقين فمن أنبت منهم ، ومن لم ينبت جعل في الذراري (الراوي: المحدث ابن الملقن، المصدر: البدر المنير، 6/670، خلاصة حكم المحدث: صحيح مشهور).

وهذا غلام ويُدعى عطية القرظي، لم يُقتل لأن المسلمين كشفوا عن عورته ولم يجدوا شعراً (دليل البلوغ) فنجا من السيف المحمدي.

عن عطية القرظي، قال: “كنت من سبي قريظة، عرضنا على النبي، صلى الله عليه وسلم، فكانوا ينظرون، فمن أنبت الشعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل، فكشفوا عانتي، فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السبي” (عطية القرظي، المحدث: الألباني، المصدر: تخريج مشكاة المصابيح، 3901، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.

قريش واجهت المسلمين في أكثر من معركة وحاصرتهم حصاراً شديداً في الخندق وفي بدايات الدعوة انتدبت أربعين شاباً لقتل محمد ليلة الهجرة وقبل الهجرة وفي مكة قتلوا وعذبوا المسلمين أشد تعذيب وفي فتح مكة وجدوا أمامهم أخاً كريما وابن أخ كريم فقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء.

بني قريظة فقط همّوا بالتحالف مع المشركين فكان جزاءهم القتل الجماعي.

أين راحت الرحمة؟

أم أن للأخوة و”أَتْبَنْعِيمَه” دورها في “العقل الشامل/ المطلق”.

وكخلاصة:

إذا كان مفهوم “بنو العم والعشيرة والإخوان” يجعل أبا بكر يحجم عن قتل المشركين؛

وعلاقة الأبوة بين زينب والرسول تمنحها إطلاق سراح زوجها مجاناً؛

والانتماء القرشي يعطي ألقاب البطولات للقرشيين ويمنعها عن الحبشيين؛

والأخوة وعلاقة الدم والقربى تمنح حق الرحمة لقريش في الفتح وتحرم بني قريظة من ذلك الحق؛

وكل هذه الأمور تتم في عصر الدين فما بالك بعصر التدين؛

إخوتي

أريد فقط أن أصل معكم، وأخاطب لمعلمين أساساً، أن محاولة التفريق بين روح الدين وواقع التدين هي محاولات “طيبة لكنها لا تنافس” فالحقائق لا يمكن طمسها، وهذا الشبل/ البيظاني من ذاك الأسد.

وأن الذي يعاني يجب أن يكون صريحاً مع ذاته في سبب معاناته مهما كان السبب، إذا كان الدين يلعب دوراً فلنقلها بأعلى صوت: يلعب الدين ورجال الدين وكتب الدين أدوارهم في كل القضايا الاجتماعية من: قضايا لحراطين ولمعلمين وإيكاون الذين لا زالوا صامتين رغم أن الدين يقر بأن مأكلهم حرام ومشربهم حرام وعملهم حرام.
المقال التوضيحي بعنوان “توضيح حول مقال الدين والتديّن ولمعلمين”

لقد تابعت خلال الأيام الماضية ردات الفعل المختلفة حول مقالي “الدين والتدين ولمعلمين” والتي كانت في أغلبها ردات فعل تكفيرية وعنصرية إلى حد بعيد واتصالات هاتفية مشحونة بالتهديد والوعيد.

لقد ساعد في ردات الفعل تلك مجموعة عوامل منها:

ـ التحليل التآمري المتأصل لدى “أزواي” والمتمثل في تهويد وتكفير وتهميش كل ما هو “أمعلم” والأخذ بسطحيات الأمور من أجل قضاء حاجات في أنفسهم المريضة قضوا منها وطراً في ما مضى وذلك من خلال تلفيقهم للأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرسول منها براء مثل: “لا خير في الحداد ولو كان عالماً”.

إخوتي جميعاً؛

إن من يتجرأ على وضع الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف لن تمنعه أخلاق ولا دين عن القيام بتأويل مقال لشخص بسيط في عالم مغمور و لا سيما إذا كان هذا الشخص “أمعلم”، ولن يبخلوا جهداً في تحريك العاطفة الدينية لدى عامة المسلمين إذ وصلت بهم الوقاحة إلى إشاعة أن “لمعلمين” أساؤوا للرسول صلى الله عليه وسلم من خلال مقال كتبه “أمعلم”، وهكذا تماماً كما أشاعوا قبل هذا أن من أسقط ثنية الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد هو “أمعلم”.

وفي هذا الإطار أريد أن أؤكد على ما يلي:

1ـ لم أسئ في ما مضى عن قصد أو عن غير قصد للرسول صلى الله عليه وسلم ولن أفعل مستقبلاً، ولا أؤمن أن في هذا العالم من هو أكثر مني احتراماً له صلى الله عليه وسلم.

2ـ إن جميع الأحداث والوقائع التي ذكرتها في مقالي السابق هي أحداث حقيقية وتاريخية وكجميع الأحداث لها مظاهرها السطحية ومغازيها العميقة.

3ـ هذه هي النقطة الأهم والتي شكلت سوء فهم لدى الكثيرين ممن قرأوا المقال وأود منكم الانتباه لها، فعكس ما روّج له البعض عن أنني أسأت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أريد هنا أن أوضح ما أردت تبيانه: وهو أنه أمام ثنائية المظهر السطحي والمغزى العميق فقد استخدم “أزواي” سطحية تلك الأحداث والوقائع التي حدثت في عصر الدين ليؤسسوا عليها ما يخدم مصالحهم في زمن “السيبة” من خلال تقديم تلك السطحية على شكل تشريع تديني انتقل مع الزمن إلى يومنا هذا، وكانوا يهملون المغازي العميقة للنبي صلى الله عليه وسلم.

إذن إخوتي جميعاً؛

إلى كل من أساؤوا فهمي عن قصد: تعلمون أنني لم أسئ للنبي صلى الله عليه وسلم وكفاكم طمساً للحقائق.

إلى الطيبين الذين أوصل لهم الخبر الملفق فقط: اعلموا أنني لم ولن أسيئ للنبي صلى الله عليه وسلم وأنني أتفهم جداً حجم غيرتكم للرسول الكريم والتي هي تماماً كغيرتي وحبي له، وأننا جميعاً في مستوى واحد للدفاع عن كل مساس بمقدساتنا.

إخوتي لمعلمين؛

يجب أن نعرف جميعاً أننا في صراع قديم متجدد مع ما يسمى “أزواي”، وأنهم لن يدخروا جهداً من أجل إرجاعنا للوراء قدر الإمكان وسيستخدمون جميع الوسائل المشروعة واللامشروعة ويجب علينا أن نكون منتبهين حذرين وأن نعرف أن من بين أولويات الوسائل التي يستخدمونها هو عامل التفرقة الذي استوحوه من رفيقهم القديم: “المستعمر” والمتمثل في قاعدة “فرق تسد”، لذا يجب أن نعي جيداً هذا الأسلوب وأن نحافظ على وحدتنا وعلى وحدة نضالاتنا.

إخوتي المستضعفين جميعاً؛

علينا أن نعرف، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، أن قدرنا أن تكون هذه الأرض وطن لنا، لذا يجب علينا أن ندافع عن حقنا في وطننا، وحقنا في العيش الكريم، ذلك الحق الذي لن يمنح لنا وإنما سنناله بنضالاتنا، وبقدر ما تتوحد تلك النضالات بقدر ما سرع ذلك بالوصول للهدف المنشود.

Send this to a friend